توقيت القاهرة المحلي 19:09:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المصريون والعفاريت

  مصر اليوم -

المصريون والعفاريت

فاروق جويدة

العفاريت والجن يحرقون البيوت فى قرى الدلتا.. والمسيخ الدجال يظهر فى الصعيد ويدعى النبوة، والمنجمات القادمات من كل الدول العربية إلى قاهرة المعز مع بداية العام وحكايات الأبراج والنجوم وأشخاص يبتلعون أمواس الحلاقة والمسامير وقطع الحديد، كل هذه المعجزات دارت فى سماء مصر خلال الأسبوع الماضى..أمام وطن تبلغ نسبة الأمية فيه 30% ومعهم أمية ثقافية أكلت عقول الملايين لك أن تتخيل مجتمعا يبنى ويحلم ويستعيد ذكريات ثورتين عظيمتين..العلماء حائرون مع رجال الدين حول حرائق الجن والنيران التى تنتقل من بيت إلى بيت..والمسيخ الدجال جاء من الصعيد على شاشات القاهرة يحكى عن أسرار ظهوره..وعلى كل شاشة سيدة تقرأ البخت وتنتقل بنا ما بين زحل والمشترى والزهرة، وهناك من يخرج العفاريت من المصابين هذا عفريت طيب وهذا عفريت شرير وهناك المتزوجون من الجن..مساحة رهيبة من الجهل والتخلف تطل علينا كل ليلة فى عشرات الفضائيات والمهم الوجبة الدسمة من الخزعبلات وأكبر عدد من العفاريت والجن ووسط هذا كله أحدث وسائل زواج البنات عن طريق استخدام عفريت لكل فتاة.. إن أخطر ما فى الخزعبلات أن تجد عالما يفسر ورجل دين يشرح وضحايا يتألمون من جرائم العفاريت.. لك ان تتصور واقعا بهذه الصورة هرب من الحياة تماما واتجه إلى عوالم الأرواح والجن والعفاريت..

تجارة رابحة وأموال تتدفق وكل واحد يبحث عن أفضل وسيلة لنشر الخرافات وتأتى الاستفسارات والتساؤلات والأموال من كل جانب، هناك من يبحث عن حلول لأزماته وهناك من تبحث عن عريس وهناك من يريد الدواء والعلاج وأمام اختفاء الأدوية من الأسواق وهروب الشباب من الزواج والبحث عن حظ طيب فى عام جديد ونشر المزيد من الجهل والخزعبلات يجتمع أفراد الأسرة وهم يصدقون ما يقال لهم من التخيلات والخزعبلات.. فى بلاد كثيرة تدخل هذه الأعمال فى سجل الجرائم التى يعاقب عليها القانون لأنها ابتزاز ونصب وتحايل وفى مصر أصبحت المستشفى والدواء والمأذون وليلة العرس والطريق إلى الجنة..لا أدرى من يقف وراء هذا الهجوم العفاريتى على الشخصية المصرية العريقة والمثقفة والواعية والمحبة للحياة.. من يعيد المصريين إلى عالم الحقيقة وينقذهم من دنيا العفاريت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصريون والعفاريت المصريون والعفاريت



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt