توقيت القاهرة المحلي 09:34:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المصريون والعفاريت

  مصر اليوم -

المصريون والعفاريت

فاروق جويدة

العفاريت والجن يحرقون البيوت فى قرى الدلتا.. والمسيخ الدجال يظهر فى الصعيد ويدعى النبوة، والمنجمات القادمات من كل الدول العربية إلى قاهرة المعز مع بداية العام وحكايات الأبراج والنجوم وأشخاص يبتلعون أمواس الحلاقة والمسامير وقطع الحديد، كل هذه المعجزات دارت فى سماء مصر خلال الأسبوع الماضى..أمام وطن تبلغ نسبة الأمية فيه 30% ومعهم أمية ثقافية أكلت عقول الملايين لك أن تتخيل مجتمعا يبنى ويحلم ويستعيد ذكريات ثورتين عظيمتين..العلماء حائرون مع رجال الدين حول حرائق الجن والنيران التى تنتقل من بيت إلى بيت..والمسيخ الدجال جاء من الصعيد على شاشات القاهرة يحكى عن أسرار ظهوره..وعلى كل شاشة سيدة تقرأ البخت وتنتقل بنا ما بين زحل والمشترى والزهرة، وهناك من يخرج العفاريت من المصابين هذا عفريت طيب وهذا عفريت شرير وهناك المتزوجون من الجن..مساحة رهيبة من الجهل والتخلف تطل علينا كل ليلة فى عشرات الفضائيات والمهم الوجبة الدسمة من الخزعبلات وأكبر عدد من العفاريت والجن ووسط هذا كله أحدث وسائل زواج البنات عن طريق استخدام عفريت لكل فتاة.. إن أخطر ما فى الخزعبلات أن تجد عالما يفسر ورجل دين يشرح وضحايا يتألمون من جرائم العفاريت.. لك ان تتصور واقعا بهذه الصورة هرب من الحياة تماما واتجه إلى عوالم الأرواح والجن والعفاريت..

تجارة رابحة وأموال تتدفق وكل واحد يبحث عن أفضل وسيلة لنشر الخرافات وتأتى الاستفسارات والتساؤلات والأموال من كل جانب، هناك من يبحث عن حلول لأزماته وهناك من تبحث عن عريس وهناك من يريد الدواء والعلاج وأمام اختفاء الأدوية من الأسواق وهروب الشباب من الزواج والبحث عن حظ طيب فى عام جديد ونشر المزيد من الجهل والخزعبلات يجتمع أفراد الأسرة وهم يصدقون ما يقال لهم من التخيلات والخزعبلات.. فى بلاد كثيرة تدخل هذه الأعمال فى سجل الجرائم التى يعاقب عليها القانون لأنها ابتزاز ونصب وتحايل وفى مصر أصبحت المستشفى والدواء والمأذون وليلة العرس والطريق إلى الجنة..لا أدرى من يقف وراء هذا الهجوم العفاريتى على الشخصية المصرية العريقة والمثقفة والواعية والمحبة للحياة.. من يعيد المصريين إلى عالم الحقيقة وينقذهم من دنيا العفاريت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصريون والعفاريت المصريون والعفاريت



GMT 07:36 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

رفاق كليلة

GMT 07:34 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

إيران بلا مرشد

GMT 07:33 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

الحرب وما بعدها

GMT 07:33 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

زلزال خامنئي ونهر الاغتيالات

GMT 07:32 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

الإنسان الفرط ــ صوتي

GMT 07:30 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

ضحايا مذبحة «التترات»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 08:20 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

قتيل وجريحان جراء سقوط حطام صاروخ في البحرين
  مصر اليوم - قتيل وجريحان جراء سقوط حطام صاروخ في البحرين

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt