توقيت القاهرة المحلي 09:34:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المستشار الزند والعدالة

  مصر اليوم -

المستشار الزند والعدالة

فاروق جويدة

لا اعتقد ان المستشار احمد الزند وزير العدل كان جادا وهو يعد بإصدار قانون يعاقب أباء وأمهات الأشخاص المتورطين فى أعمال إرهابية لأن كل إنسان مسئول أمام القانون وأمام الله عن جرائمه ولا تزر وازرة وزر أخرى ولا ينبغى ان يحاسب الأب على أخطاء ابنه أو يحاسب الابن على أخطاء أبيه..لكل إنسان ذمة مستقلة ليس فى المال فقط ولكن فى الجرائم..واذا كان المستشار الزند يريد ان يضع أسباب الإرهاب فى سياقها الصحيح فهناك مؤسسات فى الدولة يجب ان تحاسب ابتداء بنظام التعليم الفاسد وانتهاء بعجز المجتمع عن توفير حياة كريمة لابنائه..لا شئ يمكن ان يبرر جرائم الإرهاب ضد المجتمع ولكن من الظلم ان نلقى بتبعية فساد الأبناء على الآباء فقط ونحاسبهم ونقطع رقابهم بسبب أبناء ضلوا الطريق..ان المستشار الزند يعرف كيف يتم الآن تجنيد الشباب فى المنظمات الإرهابية وكيف يتم اختيار نوعيات من الشباب المحبط أمام ظروف الحياة الصعبة وعدم وجود فرص عمل والخلل الفكرى الذى جعل الشباب يقع فريسة أفكار متطرفة ان التطرف الفكرى مرض خطير وله أسبابه الاجتماعية والاقتصادية والنفسية واذا أردنا ان نحاسب فسوف نجد أنفسنا امام سلسلة طويلة من الأخطاء والخطايا التى تقف وراء هذه الظاهرة الخطيرة..اما ان نصدر قانونا لعقاب الآباء والأمهات طبقا لقوانين العقوبات لأن الابن جاء إرهابيا فهذه مخالفة للدين والقوانين وللانسانية..الانسان يحاسب على أفعاله فقط ولا يحاسب على افعال غيره حتى أبناؤه الا اذا كان محرضا أو شريكا أو متواطئا والقوانين تحدد المسئولية فى هذه الحالات..لو اننا فتحنا هذه الأبواب فقد نحاسب الأب الذى دفع رشوة لكى يحصل ابنه على فرصة عمل لا يستحقها وما أكثر هذه الحالات التى غيرت موازين العدل وأهدرت حقوق الناس بسبب النفوذ أو المال أو السلطة هناك آلاف المسئولين الذين وصلوا إلى مناصبهم المرموقة بوسائل غير شرعية بسبب الآباء فلماذا لا نحاسب هؤلاء ايضا..فى العهد البائد كانت هناك أموال خيالية يدفعها بعض الآباء لحصول أبنائهم على وظائف حساسة أو دخول كليات معينة هذا باب واسع والاقتراب منه كارثة .

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المستشار الزند والعدالة المستشار الزند والعدالة



GMT 07:36 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

رفاق كليلة

GMT 07:34 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

إيران بلا مرشد

GMT 07:33 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

الحرب وما بعدها

GMT 07:33 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

زلزال خامنئي ونهر الاغتيالات

GMT 07:32 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

الإنسان الفرط ــ صوتي

GMT 07:30 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

ضحايا مذبحة «التترات»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 08:20 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

قتيل وجريحان جراء سقوط حطام صاروخ في البحرين
  مصر اليوم - قتيل وجريحان جراء سقوط حطام صاروخ في البحرين

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt