توقيت القاهرة المحلي 21:27:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الكرامة قبل الفلوس

  مصر اليوم -

الكرامة قبل الفلوس

فاروق جويدة

لا أتصور ان نبيع بناتنا بستة آلاف دولار لأن المبلغ لا يشترى سيارة ولا يكفى لقضاء أسبوع في أى فندق مناسب ولا يشترى شقة من غرفة واحدة في العشوائيات وقبل هذا كله لا يتناسب مع كرامة البنت المصرية حتى ولو كانت فقيرة..من هنا اجد ان قانون زواج الفتيات المصريات من الأشقاء العرب كبار السن لا يليق بنا كشعب..لقد حدد القانون مبلغ 50 ألف جنيه في صورة وديعة أو شهادات لصالح الفتاة إذا تزوجها عجوز عربى وهذا يعنى بأنها تبيع سنوات عمرها بهذا المبلغ وإذا كان الفارق بين العجوز والفتاة 25 عاما فهذا يعنى ان سعر السنة 2000 جنيه اى أن اليوم لا يصل إلى 6 جنيهات ولو أن هذا العجوز أراد خادمة سوف يدفع لها 2000 جنيه في الشهر اى ان المطلوب ليس 50 ألف جنيه ولكن 500 ألف جنيه ولا أدرى على اى أساس حدد المشرع هذا المبلغ هل هو صداق أم شبكة أم مهر أم تأثيث بيت..وإذا كان هذا العجوز سوف ينجب منها طفلا فما هى ضمانات هذا الطفل وما هو مستقبل حياته..لقد كنا دائما نطالب بالتصدى لهذه الظواهر ان يأتى المواطن السائح ويتزوج من فتاة قاصر فى عمر أحفاده ثم يتركها حاملا ولا يرجع إليها مرة ثانية..كنا نقول إن هذا سلوك غير حضارى وغير إنسانى وغير أخلاقى وكانت الأسر الفقيرة تقبل ذلك تحت ضغوط الفقر والحاجة، طالبنا كثيرا بمنع هذه الخطايا فهل عشنا حتى رأينا من يقنن الأخطاء ويشرع التجاوزات وماذا ستفعل الفتاة بخمسين ألف جنيه بعد أن يرحل العجوز ويرفض ان يعود..وما هو الفرق بين هذه الصفقة غير الإنسانية وزواج المتعة أو زواج المسيار أو الزواج العرفى الذى لا يقوم على سند..كرامة الفتاة المصرية أغلى بكثير من 50 ألف جنيه وإذا كانت هناك ضمانات مطلوبة فهى احترام آدميتها وحفظ حقوق أبنائها والاعتراف بهم وقبل هذا كله توثيق عقد الزواج في السفارة التى ينتمى إليها الشخص وتخصيص السكن المناسب مع ضمانات مالية لتوفير حياة كريمة .

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكرامة قبل الفلوس الكرامة قبل الفلوس



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt