توقيت القاهرة المحلي 02:05:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفن والأخلاق

  مصر اليوم -

الفن والأخلاق

فاروق جويدة

من الخطأ ان نقيم العمل الفنى من خلال الأداء فقط ولكن من حيث المسئولية فلا يوجد فن بلا هدف أو مسئولية..هناك عالم كبير يتمتع بقدرات خاصة فى درجة الذكاء وهناك أيضا لص على نفس الدرجة من الذكاء وربما أكثر ولكنه استخدم قدراته فى سرقة بنك بينما العالم استخدم نفس القدرات فى اكتشاف دواء جديد..ولهذا انا لا يبهرنى كثيرا أداء الفنان حتى لو كان عبقريا دون النظر إلى الرسالة التى يريدها أو الأثر الذى تركه لدى المشاهد..هناك أعمال تتسم بالسطحية أو الفكاهة ولكن مثل هذه الأعمال تبحث فقط عن الابتسامة وهذه تؤدى دورا فى الحياة وتفتح أبوابا للتفاؤل ولكن اذا كنا أمام قضية هامة وفنان قدير وفكر فاسد فهذه كارثة..اننى أخشى كثيرا على البشر العاديين من حيل الإقناع الشديد التى تتسم بها بعض الأعمال الفنية وربما كان هذا هو السبب الرئيسى فى ان روايات وأفلام الجريمة من أكثر الأعمال انتشارا فى العالم وتباع منها مئات الملايين من القصص والأفلام رغم إنها من حيث القيمة لا تمثل شيئا فى دنيا الأدب والفن والإبداع .. أحيانا تشاهد فى احد الأفلام امرأة لعوبا تؤدى دورها بمنتهى الإتقان وتشعر انها تحمل رسالة وضيعة جدا إنها تقنع الناس بالخطيئة وتمارس الأشياء بقدرات عجيبة ولكنك فى النهاية تسأل وأين الفضيلة اذا كانت الخطيئة بكل هذا الإقناع ان الإنسان ليس فى حاجة إلى من يعلمه الرذيلة لأنه خلق بها وعاش وهى جزء من حياته وتاريخه ولكنه يحتاج إلى من يهذب هذه الخطايا وعلى الأقل يقدم الوجه الآخر لها وهى الفضيلة .. ان الفن والإبداع بهذه الصورة لا يقل خطورة عن تجارة المخدرات وتجارة الجسد والشذوذ .. لا ينبغى ان نحجر على الفنان فى اختيار مواقفه وقناعاته ولكن يجب ان يحرص على ان يكون صاحب رسالة نبيلة حتى لو اتخذ من القبح طريقا..ان تجميل القبح وترويج الرذيلة وانتهاك قيم البشر لا ينبغى ان يكون رسالة للفن لأننا فى آخر المطاف نريد حديقة جميلة وليس مقلبا للقمامة

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفن والأخلاق الفن والأخلاق



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt