توقيت القاهرة المحلي 01:14:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفن والأخلاق

  مصر اليوم -

الفن والأخلاق

فاروق جويدة

من الخطأ ان نقيم العمل الفنى من خلال الأداء فقط ولكن من حيث المسئولية فلا يوجد فن بلا هدف أو مسئولية..هناك عالم كبير يتمتع بقدرات خاصة فى درجة الذكاء وهناك أيضا لص على نفس الدرجة من الذكاء وربما أكثر ولكنه استخدم قدراته فى سرقة بنك بينما العالم استخدم نفس القدرات فى اكتشاف دواء جديد..ولهذا انا لا يبهرنى كثيرا أداء الفنان حتى لو كان عبقريا دون النظر إلى الرسالة التى يريدها أو الأثر الذى تركه لدى المشاهد..هناك أعمال تتسم بالسطحية أو الفكاهة ولكن مثل هذه الأعمال تبحث فقط عن الابتسامة وهذه تؤدى دورا فى الحياة وتفتح أبوابا للتفاؤل ولكن اذا كنا أمام قضية هامة وفنان قدير وفكر فاسد فهذه كارثة..اننى أخشى كثيرا على البشر العاديين من حيل الإقناع الشديد التى تتسم بها بعض الأعمال الفنية وربما كان هذا هو السبب الرئيسى فى ان روايات وأفلام الجريمة من أكثر الأعمال انتشارا فى العالم وتباع منها مئات الملايين من القصص والأفلام رغم إنها من حيث القيمة لا تمثل شيئا فى دنيا الأدب والفن والإبداع .. أحيانا تشاهد فى احد الأفلام امرأة لعوبا تؤدى دورها بمنتهى الإتقان وتشعر انها تحمل رسالة وضيعة جدا إنها تقنع الناس بالخطيئة وتمارس الأشياء بقدرات عجيبة ولكنك فى النهاية تسأل وأين الفضيلة اذا كانت الخطيئة بكل هذا الإقناع ان الإنسان ليس فى حاجة إلى من يعلمه الرذيلة لأنه خلق بها وعاش وهى جزء من حياته وتاريخه ولكنه يحتاج إلى من يهذب هذه الخطايا وعلى الأقل يقدم الوجه الآخر لها وهى الفضيلة .. ان الفن والإبداع بهذه الصورة لا يقل خطورة عن تجارة المخدرات وتجارة الجسد والشذوذ .. لا ينبغى ان نحجر على الفنان فى اختيار مواقفه وقناعاته ولكن يجب ان يحرص على ان يكون صاحب رسالة نبيلة حتى لو اتخذ من القبح طريقا..ان تجميل القبح وترويج الرذيلة وانتهاك قيم البشر لا ينبغى ان يكون رسالة للفن لأننا فى آخر المطاف نريد حديقة جميلة وليس مقلبا للقمامة

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفن والأخلاق الفن والأخلاق



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt