توقيت القاهرة المحلي 18:03:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإنسان لم يولد قاتلا

  مصر اليوم -

الإنسان لم يولد قاتلا

فاروق جويدة

لا أدرى كيف تسللت أشباح القسوة في حياتنا وكيف تقتحم حياة الناس بهذه الضراوة، وتشوه أجمل ما في البشر وهى الرحمة..
اقرأ كثيرا عن جرائم القتل، وفى زمان مضى كنا لا نسمع عن هذه الجرائم كثيرا.. ولكن صحفنا الآن لا تخلو من أكثر من جريمة كل يوم..والغريب في هذه الجرائم هو نوع القسوة.. من يقتل أباه.. ومن يقتل أمه.. ومن تقتل زوجها من أجل عشيق ومن تقتل طفلها ومن يقتل زوجته لكى يتزوج امرأة أخرى.. ولا أدرى لماذا لا تنفصل الزوجة عن زوجها وتتزوج من تحب بدلا من بدلة الإعدام وحبل المشنقة ولماذا تقتل الأم ابنها من اجل عشيق له مئات العشيقات.. ولماذا كل هذا العنف في حياتنا؟ أحيانا أقول إنه الجهل وعدم الثقافة ولكن ما أكثر الجرائم التى ارتكبها متعلمون ودارسون.. وفى أحيان أخرى أقول إنه الفقر ولكن ماذا عن اسر غنية قتلت وقد أرى ان العنف أصبح جزءا من حياة الإنسان المعاصر وان روائح الدم التى أغرقت وجه العالم تسللت إلى عيون وقلوب ومشاعر الصغار..ان الحروب والقتل والإجرام على الشاشات تنقل كل يوم لملايين البشر وجه حضارة فقدت إنسانيتها وتحولت إلى مذابح بشرية، ان لون الدم الذى اغرق الشاشات سنوات طويلة هو الذى جعل الطفل الصغير يعتاد على ما يرى، وحين كبر تحول إلى قاتل لأن القتل على الشاشة كان شيئا عاديا ابتداء بذبح الضحايا في داعش وانتهاء بغرق الأطفال..كان الأطفال في زمان مضى يلعبون بالخيول والعرائس والآلات الموسيقية والآن يقتلون بعضهم بالألعاب الإلكترونية ويتعلمون العنف على الشاشات..على جانب آخر فأن افلام القتل والعنف التى انتشرت في العالم كله أصبحت غذاء إجراميا دائما للأطفال الصغار من كل جنس ولون ولغة..ان أكثر الأفلام رواجا في عالم الطفولة هى أفلام الرعب والعنف والدمار.. ان هذا يعنى ان الإنسان لا يولد قاتلا ولم يرضع جرائم العنف في لبن أمه، ولكن هناك عالما فرط في مسئوليته الإنسانية والأخلاقية وأصبح العنف فيه مصدر ثراء وأموال، وصار القتل عادة يومية تبدأ بمسلسل في التليفزيون وتنتهى عند حبل المشنقة، والفاعل مجهول. 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإنسان لم يولد قاتلا الإنسان لم يولد قاتلا



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt