توقيت القاهرة المحلي 01:33:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ارحموها..وارحمونا

  مصر اليوم -

ارحموهاوارحمونا

فاروق جويدة

بقيت محنة الدولار تطارد الاقتصاد المصرى فى كل العصور ما بين أحلام الاشتراكية ومأساة الانفتاح وجرائم الخصخصة ولم تستطع الحكومات فى كل هذه المراحل ان تقدم حلولا لهذه المأساة التى بقيت تطارد المصريين فى كل الحالات.. وفى الأيام الأخيرة اشتعلت أزمة الدولار أمام ثلاثة أسباب واضحة أولها السياحة المصرية التى تراجعت بصورة رهيبة وهى تمثل واحدا من أهم موارد النقد الأجنبى للاقتصاد المصرى فقد وصلت فى فترة من الفترات إلى 14 مليار دولار..السبب الثانى فى الأزمة هو ما حدث فى أسعار البترول وما تركه من ظلال على موارد قناة السويس وقد تجاوزت فى مرحلة من المراحل 5 مليارات دولار.. 

اما السبب الثالث فهو ما حدث لمدخرات المصريين العاملين فى الخارج وما قامت به مكاتب الصرافة التابعة للإخوان المسلمين فى الدول العربية، حيث قامت بشراء كميات كبيرة من الدولارات أشعلت السوق المحلى وهذه المدخرات تجاوزت أحيانا رقم 20 مليار دولار..ان هذا يعنى أننا أمام ما يقرب من 40 مليار دولار وهو رقم كبير بكل المقاييس وقد ساعدت على ذلك حالة الفوضى التى عمت أسواق النقد أمام جشع التجار والمضاربات وتراجع الكثير من الأنشطة الاقتصادية..والغريب فى الأمر ان سعر الدولار كان دائما يترك آثاره على كل شىء فى مصر ابتداء باستيراد السلع الرئيسية وانتهاء بأسعار الخيار والبامية والبطيخ وكل انواع الفاكهة..ان الأزمة الحقيقية فى سعر الدولار جاءت بعد أحداث ثورة يناير وعمليات تهريب الأموال التى شهدتها مصر وتقدر بالمليارات ولا احد يعرف كيف خرجت وما هى الجهات التى شاركت فى هذه الجريمة..

منذ سنوات شهد الجنيه المصرى مذبحة ضارية أمام الدولار حين تقرر رفع سعره ليصبح 7 جنيهات بدلا من 3٫5 جنيه ويومها حقق عدد من الأشخاص أرباحا خيالية فى ليلة واحدة والآن يستعد البعض لإجراء مذبحة أخرى تحمل شعار تعويم الجنيه المصرى دون النظر إلى نتائج هذا القرار فى الديون والأسعار والسلع والواردات ومستويات الدخول..مازالت مصر لدى البعض تمثل البقرة الحلوب رغم أنها ضعفت واستكانت ولم تعد تتحمل جبروت بعض الأبناء..ارحموها بقي..وارحمونا كمان. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ارحموهاوارحمونا ارحموهاوارحمونا



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt