توقيت القاهرة المحلي 09:34:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أمنية صغيرة فى آخر العام

  مصر اليوم -

أمنية صغيرة فى آخر العام

فاروق جويدة

أمنية صغيرة هربت فى زحام الأمانى المستحيلة وما أكثرها فى حياتنا.. تمنيت لو اننى صافحت العام الراحل معك الليلة واستقبلت فى ضوء عينيك عاما جديدا.. ان الإنسان منا قد يحقق فى مشوار حياته أشياء كثيرة هناك من يرى سعادته فى ان يجمع المزيد من الأموال وهناك من يسعى لحب الناس وهناك من يفعل الخير حبا فى الخير.. وهناك من ضيع حياته فى إيذاء الآخرين والحقد على خلق الله بالحق والباطل.. وسط هذا الزحام البشرى فى سوق الأمانى هناك إنسان يتمنى لحظة حب صادقة هربت من يديه ويريد استرجاعها حتى لو كانت أخر لحظات عمره.. هناك فى هذا الزحام سوف يصافح الإنسان وجوها كثيرة تتداخل أمامه ملامح البشر، العيون، والأصوات، والصرخات والأغانى والأضواء.. عناق الأحباب وفرحة الأعياد والقلوب تتصافح فى ليلة من ليالى العمر الفريدة.. هناك بعيداً يقف إنسان ما فى مكان ما.. ولحظة ما يستعيد صورة وجه طبعته الأيام على ملامحه فأصبح يراه فى كل الوجوه ويلتقى به فى كل الأماكن.. ليت الأقدار جمعتنا والعام الراحل يصافح العام القادم.. لماذا تبخل الأيام علينا بأشياء صغيرة، ان هذا الإنسان الذى ينتظر هذا الحلم الصغير لا يبحث كالآخرين عن أرصدة فى البنوك أو مناصب بين كبار القوم، انه فقط يريد قلبا يحتويه فى ليلة هو يعلم انها لن تعود مرة أخري.. انه فقط يتمنى هذا اللقاء العابر ان تتصافح الأيدى وتتعانق القلوب وتطل الأحلام مرة أخرى على هذه الملامح الشاحبة، ربما أعادت لها نبض الحياة ومتعة الأمل.. وسط زحام الناس وحين تختفى الأضواء وتسافر فى رحلة صمت أبدية سوف ابحث عنك فى كل الوجوه.. اعرف اننى سأراك رغم انك بعيدة.. واعلم انك هناك وأنا هنا وحدي.. وأدرك ان الأمل ضئيل جدا فى ان تضئ عيناك وسط هذا الظلام العابث..انك لست بعيدة فمازلت فى ركن بعيد فى ربوع القلب المتعب تسكنين.. إذا كان الآخرون يبحثون عن أشياء بعيدة فأنا ابحث عنك فى قلبى.

بعيدان نحنُ ومهما افترقنا

فما زالَ فى راحتيكِ الأمانْ

تغيبين عنى وكم من قريبٍ

يغيبُ وإنْ كانَ ملءَ المكانْ

فلا البُعـدُ يعنى غيابَ الوجوه

ولا الشَّـــوقُ يعرفُ قيدَ الزمانْ

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمنية صغيرة فى آخر العام أمنية صغيرة فى آخر العام



GMT 07:36 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

رفاق كليلة

GMT 07:34 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

إيران بلا مرشد

GMT 07:33 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

الحرب وما بعدها

GMT 07:33 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

زلزال خامنئي ونهر الاغتيالات

GMT 07:32 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

الإنسان الفرط ــ صوتي

GMT 07:30 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

ضحايا مذبحة «التترات»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 08:20 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

قتيل وجريحان جراء سقوط حطام صاروخ في البحرين
  مصر اليوم - قتيل وجريحان جراء سقوط حطام صاروخ في البحرين

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt