توقيت القاهرة المحلي 01:33:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أمنية صغيرة فى آخر العام

  مصر اليوم -

أمنية صغيرة فى آخر العام

فاروق جويدة

أمنية صغيرة هربت فى زحام الأمانى المستحيلة وما أكثرها فى حياتنا.. تمنيت لو اننى صافحت العام الراحل معك الليلة واستقبلت فى ضوء عينيك عاما جديدا.. ان الإنسان منا قد يحقق فى مشوار حياته أشياء كثيرة هناك من يرى سعادته فى ان يجمع المزيد من الأموال وهناك من يسعى لحب الناس وهناك من يفعل الخير حبا فى الخير.. وهناك من ضيع حياته فى إيذاء الآخرين والحقد على خلق الله بالحق والباطل.. وسط هذا الزحام البشرى فى سوق الأمانى هناك إنسان يتمنى لحظة حب صادقة هربت من يديه ويريد استرجاعها حتى لو كانت أخر لحظات عمره.. هناك فى هذا الزحام سوف يصافح الإنسان وجوها كثيرة تتداخل أمامه ملامح البشر، العيون، والأصوات، والصرخات والأغانى والأضواء.. عناق الأحباب وفرحة الأعياد والقلوب تتصافح فى ليلة من ليالى العمر الفريدة.. هناك بعيداً يقف إنسان ما فى مكان ما.. ولحظة ما يستعيد صورة وجه طبعته الأيام على ملامحه فأصبح يراه فى كل الوجوه ويلتقى به فى كل الأماكن.. ليت الأقدار جمعتنا والعام الراحل يصافح العام القادم.. لماذا تبخل الأيام علينا بأشياء صغيرة، ان هذا الإنسان الذى ينتظر هذا الحلم الصغير لا يبحث كالآخرين عن أرصدة فى البنوك أو مناصب بين كبار القوم، انه فقط يريد قلبا يحتويه فى ليلة هو يعلم انها لن تعود مرة أخري.. انه فقط يتمنى هذا اللقاء العابر ان تتصافح الأيدى وتتعانق القلوب وتطل الأحلام مرة أخرى على هذه الملامح الشاحبة، ربما أعادت لها نبض الحياة ومتعة الأمل.. وسط زحام الناس وحين تختفى الأضواء وتسافر فى رحلة صمت أبدية سوف ابحث عنك فى كل الوجوه.. اعرف اننى سأراك رغم انك بعيدة.. واعلم انك هناك وأنا هنا وحدي.. وأدرك ان الأمل ضئيل جدا فى ان تضئ عيناك وسط هذا الظلام العابث..انك لست بعيدة فمازلت فى ركن بعيد فى ربوع القلب المتعب تسكنين.. إذا كان الآخرون يبحثون عن أشياء بعيدة فأنا ابحث عنك فى قلبى.

بعيدان نحنُ ومهما افترقنا

فما زالَ فى راحتيكِ الأمانْ

تغيبين عنى وكم من قريبٍ

يغيبُ وإنْ كانَ ملءَ المكانْ

فلا البُعـدُ يعنى غيابَ الوجوه

ولا الشَّـــوقُ يعرفُ قيدَ الزمانْ

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمنية صغيرة فى آخر العام أمنية صغيرة فى آخر العام



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt