توقيت القاهرة المحلي 10:45:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نفسي

  مصر اليوم -

نفسي

معتز بالله عبد الفتاح
نفسى الحكومة تتحول من التركيز على سياسة ضغط الإنفاق إلى التركيز على سياسة زيادة الإنتاج. لماذا؟ لأننا مهما أعدنا هيكلة الدعم ووضعنا حدا أقصى للأجور وغيرها من إجراءات (حتى لو اتفقنا على أهميتها) فهى لن توفر للموازنة إلا أربعين مليار دولار، فى حين أن ما نحتاجه هو زيادة الناتج القومى بأرقام كبيرة تتخطى المائتى مليار جنيه حتى يبدأ الاقتصاد فى استيعاب النسبة الكبيرة من العمالة التى تتزايد دون أن تزيد معها فرص العمل. نفسى نقوم بتسوية قضايا المستثمرين دون اللجوء إلى الحبس وإنما من خلال التفاوض. قلقى ليس على المستثمر الذى حصل على أموال غير مستحقة بقدر ما أنا قلق على التأثير السلبى على العمالة وهى عادة بالآلاف التى تفقد عملها حين تغلق الشركات، وعلى القضايا التى ترفع على مصر دوليا بسبب التزام النظام السابق بما لا يريد النظام اللاحق أن يلتزم به، والرسائل السلبية التى يرسلها كل ذلك إلى المستثمر الأجنبى الذى لا يستثمر فى مصر إلا من خلال شراكة مع مستثمرين مصريين وبما أن معظمهم فى السجن، وغيرهم إما غير مستعدين أو كلما ظهر منهم أحد اتهمناه بأخونة الاقتصاد، إذن فنحن ننتحر بهدووووووء. نفسى الشعب المصرى الشقيق يتوقف عن كثرة الإنجاب. لو حد عنده طفلان ربنا يبارك له فيهما. يحسن تربيتهما ويخرج لنا أطفالا على خلق وعلم أفضل من أطفال كثيرة تتنافس فى البذاءة وقلة الحياء والجهل. صدقونى أو لا تصدقونى: مصر فيها مصريون أكثر مما يستطيع المجتمع أن يستوعبهم حتى لو قضينا على كل أنماط الفساد التى ممكن أن نتخيلها. وكلما زاد عدد البشر عن العدد الأمثل تبدأ قيمتهم فى التراجع. ولو كان عند أحدنا شك فى هذا، فلينظر للطريقة التى يستخف بها المصريون بحياتهم وبحياة الآخرين من ناس تركب فوق عربات القطار، وطعام ملوث، وتعليم متراجع. وعموما أنا غلطان: كل واحد يقدر يخلف عشرين طفل، يتوكل على الله. ولكن عليه أن يتذكر أن الله لن يسأله يوم القيامة عن عدد من أنجبهم، ولكن عن كيف ربى ورعى وعلم وأدب وأحسن لمن أنجبهم. نفسى الشعب المصرى الشقيق يراعى وجود بشر آخرين يعيشون معهم فى الكون. يعنى من يركن سيارته فليركنها فى أقصى يمين الشارع، من يشرب سجائر، يتجنب الأماكن المغلقة، لو حد من الشعب المصرى الشقيق عايز رشوة أو إكرامية، يقول ما فيش حاجة يعنى. ما يطلعش عين الناس وبعدين يأخذ الرشوة برضه، بس يتذكر أن الراشى والمرتشى والرائش (أى الوسيط) فى النار بإذن الله تعالى وبئس المصير. نفسى من الجالية المصرية المقيمة فى الاستديوهات أن يكفوا عن لعن الظلام، خلاص حياتنا أصبحت أسود من قرن الخروب، نفسى أن يساعدوا فى إشعال أى شمعة أو عود كبريت وأن يقدموا أى مقترحات بناءة، وأن يبحثوا عن أى نماذج ناجحة فى مصر أو داخلها لتعميمها، وأن يكون جزء من اجتهادهم هو تقديم ما ينفع الناس من مهارات شخصية أو خبرات جماعية. نفسى أعرف ما هى طبيعة التركيبة الذهنية والنفسية لمشجعى الأهلى الذين يدعمون فريقا أفريقيا ضد الزمالك، والعكس بالعكس. وأملى فى هذا أن أعرف التركيبة الذهنية والنفسية لبعض معارضى الإخوان الذين يكرهون الإخوان أكثر من حبهم لمصر لدرجة أنهم لو فاضلوا بين نجاح مصر مع الإخوان أو خراب مصر مع الإخوان، فهم يرون أن نجاح مصر مع الإخوان هو أصلا خراب. مع أننى أرى أن نجاح مصر مع الإخوان أو مع غيرهم نجاح للوطن ولى أنا شخصيا، وأن إخفاق مصر مع الإخوان أو مع غيرهم هو إخفاق للوطن ولى أنا شخصيا. مثلما أظن أن فوز الأهلى أو الزمالك بأى بطولة هو مكسب لمصر. نفسى أذهب لطبيب نفسانى يقول لى هو أنا مريض نفسيا ولا إيييييييييييييييييييه؟ نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نفسي نفسي



GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

الصخب والعتم

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

«بيزنس» الإيجابية ومصلحة التطوير

GMT 07:47 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

يوم التأسيس... السعودية وفضيلة الاستقرار

GMT 07:46 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

قصة جزيرتين... من إبستين إلى فلسطين

GMT 07:44 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

دور تطوير حقل «غزة مارين» في إعادة إعمار قطاع غزة

GMT 07:42 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

بريطانيا... القضاء في مواجهة الحكومة

GMT 07:41 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

عن مخاطر انتخابات تفتقر للعدالة!

GMT 07:38 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

السؤال البديهي

ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 08:30 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة
  مصر اليوم - استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 10:39 2021 الخميس ,27 أيار / مايو

أسعار النفط تتجه إلى المنطقة الحمراء

GMT 20:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

التفاصيل الكاملة لذبح "عريس عين شمس" على يد 22 بلطجيًّا

GMT 04:49 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

موجة من صيحات الموضة يشهدها موسم ربيع وصيف 2019
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt