«سنة أولى إخوان»

  مصر اليوم -

«سنة أولى إخوان»

عمار علي حسن

لم يستطع الأستاذ سعد القرش، الروائى والكاتب الصحفى، أن يقف صامتاً حيال الزلزال الرهيب الذى هزّ مصر على مدار ثلاث سنوات، بل تنقّل بين الميدان والمكتب، ناهلاً مما يجرى بين الناس وما استقر فى رأسه من فهم وعلم ودراية وما عركته تجربته الذاتية الخالصة، ليسطر، بلغة أدبية فياضة، ثلاثة كتب وُلدت تباعاً هى «الثورة الآن.. يوميات من ميدان التحرير» و«أيام الفيس بوك.. مسائل واقعية فى عالم افتراضى» ثم جاء كتابه الثالث: «سنة أولى إخوان.. وقائع وشهادة على 369 يوماً قبل اختفاء التنظيم»، ليغطى به سنة حكم جماعة الإخوان، ويهديه إلى «شهداء الثورة، وجرحاها.. مصابين وقابضين على الحرية، مراهنين على استكمال الطريق، وإلى أرواح الشيخ محمد عبده ويحيى حقى وطه حسين وجمال حمدان ويوسف إدريس.. وأرواحنا»، ويبدأه بعبارة دالة للصوفى الكبير «النفرى» تقول: «إنما أحدثك لترى، فإن رأيت فلا حديث». ويفاجئنا «القرش» بحكاية تبين أنه كان من الممكن أن ينضم يوماً إلى صفوف جماعة الإخوان، ففى أول الصبا قرأ لأقلام من الجماعة، فاهتز قلبه وفاض وجدانه وتعاطف معها، سالكاً الطريق الذى قاد كثيرين إلى قلب الإخوان، حين واصلوا السير فيه مستسلمين لما طالعوه أو مصدّقين إياه أو متواطئين معه، وهنا يقول: «فى أبريل 1979 جمادى الأولى 1399، وقفت ببداية طريق كان يُفترض أن ينتهى بى إلى مكتب الإرشاد، اشتريت مجلة (الدعوة) الشهرية الناطقة باسم جماعة الإخوان»، ليخرج «القرش» من هذه التجربة مدركاً الأسباب والدوافع والخلفيات التى تجعل الإخوانى على الهيئة التى ظهر عليها بعد ثورتى يناير ويونيو، فها هو يقول: «يتأكد لى الآن كيف تكوّنت عقيدة فتى فى الثالثة عشرة، رأى العالم، كما يريد له الإخوان، مجرد فسطاطين، مسلم ينتمى بالضرورة إلى جماعة الإخوان، وآخر مسلم لا ينتمى إلى الإسلام الحق من وجهة نظر الإخوان، أو غير مسلم». وبعد هذه السنين الطويلة يقول: «إعادة قراءة مجلة الدعوة الآن تجعلنى أكثر إشفافاً على أى إخوانى، باستثناء القيادات التى تتخذ الجماعة والدين قناعاً لتوجه رأسمالى متوحش». وأتصور أن هذه التجربة الذاتية مهمة وكاشفة، لأنها تكررت فى حياة الملايين ممن حاول الإخوان أن يصطادوهم فى ميعة الصبا، ولكل منهم حكاية، داخل أسوار المدارس أو فى حرم الجامعات أو مبانى المدن الجامعية أو المساجد ومعسكرات الكشافة والأندية الاجتماعية والرياضية والجمعيات الخيرية. بعضهم استجاب، لا سيما أولئك الذين لم يمتلكوا عقلاً نقدياً أو تميل نفوسهم إلى التعصب أو من وجدوا الرعاية المادية فى كنف الجماعة، أو من ظنوا أن بقاءهم فى صفوف الإخوان يمنحهم فرصة الدفاع عن الدين فى وجه المتربصين به من كل جانب، كما صور لهم قادة الجماعة، وبعضهم غادر هذه المرحلة غير آسف عليها، ومن بينهم كتاب ومفكرون كبار نقدوا الجماعة بشدة، ويتذكرونها الآن، بعد كل ما جرى، بمزيد من التأمل والتدبر، مثلما فعل «القرش»، وهؤلاء لم تكسبهم الجماعة، ولم تكن حريصة عليهم لأنهم لن يمتثلوا لمبدأ السمع والطاعة، ولهذا صارت بمرور الأيام جسداً هائلاً بلا عقل، ودفعت ثمناً باهظاً، كما رأينا ونرى. لم يكتفِ الكتاب، الذى صدر عن «الدار المصرية اللبنانية»، بهذه التجربة، التى احتلت نحو خُمس صفحاته المائة والأربعة والسبعين، بل راح يوثق أحداثاً كان الإخوان طرفاً فيها أو تماسوا معها منذ جمعة الغضب 28 يناير 2011، حتى يوم إسقاط حكم «مرسى» فى 3 يوليو 2014 بعد ثورة شعبية ثانية. ولم يستسلم الكاتب للتصورات الجاهزة التى تقول إن الإخوان قد انحرفوا عن طريق مؤسسهم، واقعين فى فخ أفكار سيد قطب المتطرفة والمتزمتة، التى مثّلت إطاراً لأعمال عنف وإرهاب، بل يرى أن الدودة فى أصل الشجرة، وأن أفكار «البنا» نفسها خلقت أرضية لهذا العنف وذاك التعصب، وهنا يستعرض الكاتب ما فعله التنظيم الخاص، الذى أسسه «البنا» نفسه ووضع لائحته الداخلية، من اغتيال معارضين للجماعة، وهنا يقول فى عبارة لافتة: «كشفت الكلمات عما يدور فى الصدور، فلم تكن الدولة والشعب والثورة من مفردات جماعة كان سيد قطب نفسه يرى أن مؤسسها حسن البنا نسخة عصرية من مؤسس حركة الحشاشين الإسماعيلية». ما يميز كتاب الصديق سعد القرش، هو أنه يزاوج فى توثيقه بين ما رآه عياناً بياناً وما سمعه بأذنه همساً وصراخاً، وشارك فيه عن رغبة ورضا، وبين ما كتبه آخرون فى الصحف أو الدراسات والكتب أو ما قالوه له فى جلسات ولقاءات خاصة، وهو المنهج ذاته الذى اتبعه فى كتابه «الثورة الآن»، تلك الثورة التى جذبت أديباً، أنتج خمس روايات ومجموعتين قصصيتين، ليكتب عنها ثلاثة كتب، محاولاً بها أن يلاحق أحداثها التى تتدفق بلا هوادة.

GMT 21:29 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

مطلوب من وزيرة الثقافة

GMT 21:28 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

ثقافتنا الوطنية

GMT 13:15 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

آخر نكتة: قطر تكافح الإرهاب!

GMT 12:17 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

عام القدس

GMT 11:33 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

عزيزى البروفيسور ديسالين!

GMT 11:11 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

مصر فى المصلحة

GMT 11:11 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

هل تقف الدولة على الحياد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«سنة أولى إخوان» «سنة أولى إخوان»



بفستان أحمر من الستان عارٍ عند ذراعها الأيمن

كاتي بيري بإطلالة مثيرة في حفلة "مكارتني"

لوس أنجلوس ـ ريتا مهنا
جذبت المغنية الأميركية كاتي بيري، أنظار الحضور والمصورين لإطلالتها المميزة والمثيرة على السجادة الحمراء في حفل إطلاق مجموعة خريف/ شتاء 2018 لدار الأزياء البريطانية ستيلا مكارتني في لوس أنجلوس، يوم الثلاثاء، وذلك على الرغم من انتشار الإشاعات بشأن إجرائها عملية تجميل ما جعلها ترد بشراسة لتنفيها، وفقاً لما نشرته صحيفة "الديلي ميل" البريطانية. وظهرت كاتي، التي تبلغ من العمر 33 عامًا، بإطلالة مثيرة، حيث ارتدت فستانًا أحمرا طويلا من الستان مزركش نحو كتفيها الأيسر، وعارياً لذراعها الأيمن، ونظارة شمسية ضخمة.  وكشف الفستان عن كاحليها مما سمح  بإلقاء نظرة على حذائها، الذي جاء باللون الوردي، ولفتت كاتي الجميع بإطلالتها المختلفة، كما اختارت مكياجا صاخبا مع أحمر الشفاة اللامع. مع شعرها الأشقر ذو القصة الذكورية، اختارت بيري زوج من الأقراط الطولية باللون الأحمر، وامتازت أثناء حضورها بابتسامتها العريضة. في حين أنها في هذا الحدث، حصلت على بعض الصور مع ستيلا

GMT 10:05 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

نظرة خاطفة على أزياء أسبوع ميلانو لموضة الرجال
  مصر اليوم - نظرة خاطفة على أزياء أسبوع ميلانو لموضة الرجال

GMT 09:05 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تماثيل حيوانات اللاما تتصدر أسواق الهدايا في بوليفيا
  مصر اليوم - تماثيل حيوانات اللاما تتصدر أسواق الهدايا في بوليفيا

GMT 08:27 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

منزل أسترالي مليء بالمتعة والمرح معروض للبيع
  مصر اليوم - منزل أسترالي مليء بالمتعة والمرح معروض للبيع

GMT 09:29 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

جان كلود جونكر يُطالب ببقاء بريطانيا في "اليورو"
  مصر اليوم - جان كلود جونكر يُطالب ببقاء بريطانيا في اليورو

GMT 03:44 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

إغلاق صحيفة الأطفال الوحيدة في أستراليا Crinkling News
  مصر اليوم - إغلاق صحيفة الأطفال الوحيدة في أستراليا Crinkling News

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 23:53 2017 الإثنين ,03 تموز / يوليو

رولا يموت تنشر صورًا فاضحة جديدة على "فيسبوك"

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 08:04 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرونة المهبل" تُسهّل ممارسة الجنس بشكل مثير

GMT 12:21 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل مؤلمة ترويها سيدة تعدى عليها شباب في الغربية

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 17:39 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

سيدة قاهرية تطلب الخُلع من زوجها في ليلة الدخلة

GMT 21:12 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

رجل يرى زوجته في أوضاع مخلة للأداب مع 4 رجال

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon