توقيت القاهرة المحلي 17:20:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رسائل غير قابلة للتداول!!

  مصر اليوم -

رسائل غير قابلة للتداول

بقلم - طارق الشناوي

هل تكفى أن تمتلك الوثيقة لكى يصبح من حقك النشر، أم أن هناك اعتبارات أخرى؟، أتيح لى أن أسجل نحو 12 ساعة مع الفنان الكبير سمير غانم، تناول فيها محطات عديدة من حياته الثرية، وذلك قبل نحو خمس سنوات، عندما كرمه مهرجان القاهرة السينمائى الدولى ومنحه جائزة إنجاز العمر التى تحمل اسم سيدة الشاشة العربية (فاتن حمامة)، كان سمير كعادته يفتح قلبه ويفضفض فى كل شىء، جزء كبير مما رواه لى يكشف أشياء شخصية عديدة لا أتصور أن سمير كان يقصد ذيوعها. لم يطلب منى سمير أن أراجعه قبل طبع الكتاب، الذى حمل عنوان (سمير غانم إكسير السعادة)، أنا الذى تحفظ على نشر بعضها، بعد رحيل سمير اتصل بى أحد الناشرين، وكان يعلم بأمر الكتاب والأجزاء المحذوفة، طلب منى نشر المذكرات كاملة، قلت له لن أبيع أسرارًا أنا مؤتمن عليها. قرأت قبل سنوات رسالة عنيفة تم تداولها، موجهة من أحمد زكى إلى صديقه الأقرب المخرج محمد خان، تستطيع أن تقرأ بين السطور أنه كان يرد على رسالة قاسية من خان، فقرر أن يوجه له الكلمة كلمتين واللكمة لكمتين، تاريخ الرسالة هو بالضبط مطلع الألفية الثالثة، حيث كانا يعدان معًا فيلم (أيام السادات)، أنتجه ولعب بطولته أحمد، وأخرجه خان، والذى كان واحدًا من أوائل المخرجين الذين راهنوا فى البدايات على موهبة أحمد زكى، كانت السوق السينمائية ترى فى لون بشرته الأسمر ما يحول بينه وبين البطولة، خان يعتبر نفسه صاحب فضل على ما وصل إليه أحمد من نجومية، بينما أحمد يرى أن موهبته هى التى فرضت على خان وجيله الدفع به بطلًا، فهو فقط المعبر بأدائه عن خيال هذا الجيل، وهو ما أدى بين الحين والآخر لتوتر العلاقة بينهما، ولا يسلم الأمر أحيانًا من ضربة تحت الحزام.
أثناء بدايات تنفيذ فيلم (أيام السادات)، كثيرًا ما كان أحمد يسرب أخبارًا تؤكد أنه سوف يسند إخراج الفيلم لآخرين مثل على بدرخان، وأحيانًا طارق العريان، ليشعل النيران داخل خان، ورغم ذلك فأنا أعلم تمامًا أن اعتزاز كل من خان وزكى بالآخر يصل للذروة، خان رأيه أنه لو كان ممثلًا لتمنى أن يصبح أحمد زكى، بينما زكى لو كان مخرجًا لتمنى أن يقدم سينما محمد خان، كان خان يقول لى إنه وأحمد توأم من بويضة فنية واحدة. بعد رحيل الفنان الشاب هيثم أحمد زكى، باع شقيقه - من الأم - ووريثه الوحيد شقته، والتى كانت فى الأساس شقة أحمد، ومن اشترى الشقة ألقى أمام الباب بقصاصات كتبها واحتفظ بها أحمد زكى، وتم التقاطها ونشرها.

ليست لدينا ثقافة إقامة متاحف عامة فى البيوت التى عاش فيها كبار المبدعين لتضم بقاياهم، زرت مثلًا قبل ستة أعوام، وفى مئوية المخرج السويدى الشهير إنجمار بيرجمان، الفيلا التى كان يقطن بها، فى جزيرة (فارو) ببحر البلطيق، والتزمنا جميعا بكل الطقوس، والتى تبدأ بخلع الحذاء، كل الأوراق الخاصة به تصفحتها، حتى (الشخبطة) على الحائط وعلى الأبواب، كما كان يحلو لبيرجمان أن يفعل مثل الأطفال، ودخلنا دار العرض الصغيرة التى أنِشأها فى الحديقة، وكان يحرص يوم مولده على أن يشاهد فيلم (السيرك) لشارلى شابلن، وهذا هو بالضبط ما فعلناه، وكأننا نستعيد كل تفاصيل حياته، وبالطبع الفيلا ودار السينما مفتوحان طول العام لعشاق بيرجمان، كل ما قرأناه أو شاهدناه من متعلقات مخرجنا الكبير، لم تكن تكشف أسرارًا أراد لها السرية، ولكن لمحات قدمها فى العلن.

الالتزام الأدبى يحول دون نشر أحاديث أو قصاصات تركها فنان قبل الرحيل، ولم يأذن بتداولها، الموسيقار بليغ حمدى وهو فى الغربة عندما سافر مضطرًا إلى باريس، كان لديه صديق تلقى بعض خطابات له لكاتبة روائية سورية شهيرة كان بليغ على علاقة عاطفية بها، احتفظ الصديق بالخطاب، وقبل أعوام قليلة، نشره، وأكد فى نفس الوقت أنه صديق العمر، ولم يكن الوحيد، فعلها أيضا ماكيير شهير، عندما نشر خطابات لبليغ طلب منه إيصالها لمن يهمهم الأمر، حيث كان بليغ يريدها أن تصل عن طريق هؤلاء للرئيس الأسبق حسنى مبارك، حتى يعيده إلى مصر، بينما من أطلق على نفسه الصديق باعه وهو يؤكد أنه صديق العمر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسائل غير قابلة للتداول رسائل غير قابلة للتداول



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt