توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أسرق.. وبعدين أتصالح!!

  مصر اليوم -

أسرق وبعدين أتصالح

بقلم - حمدي رزق

لفتنى حتى الدهشة، رد «ممدوح حماد»، وكيل وزارة التموين بأسيوط، على قضية «الردة» بقوله: «التجار قاموا بدفع فرق سعر الردة، وانتهى الأمر بالتصالح دون توجيه أى اتهامات»!!

بالمناسبة فرق السعر (فقط 2 مليون و800 ألف جنيه)، دفعها المتهمون على داير جنيه راضين مغتبطين على داير ملين، تصالحوا، الصلح خير، وتم إخلاء سبيلهم!!

أفهم التصالح فى قضية مبانٍ بالمخالفة، لكن فى فساد مثبت، واعترف به المتهمون، ودفعوا الفرق، اللهم لا اعتراض.. حاجة ترفع الضغط والسكر ومنسوب كل الأمراض المزمنة والسارية.

يقينًا وفق القانون، قانون زينب، أسرق وبعدين أتصالح، والسؤال: هل يعود الفاسدون المتصالحون (ورأسهم وكيل وزارة التموين.. وموظفون آخرون) إلى مواقعهم الوظيفية التى مارسوا فيها الفساد.. أخشى عودة، واللى فيه داء!

منسوب لوكيل الوزارة الصالح (المتصالح) تزوير فواتير صرف الردة الخشنة المنسوب صدورها لشركة «مطاحن مصر الوسطى»، وصرفها بأن أثبت بالفواتير استحقاق هؤلاء الأشخاص الوهميين لصرف تلك الكميات من الردة الخشنة على خلاف الحقيقة.

وعليه، تم تربيح المستلمين لتلك الكميات (3 تجار)، فارق السعر الرسمى الخاص بشركة مطاحن مصر الوسطى، والسعر السائد فى السوق السوداء، وبلغت قيمة الربح الذى حصل عليه هؤلاء التجار 2 مليون و216 ألفًا و870 جنيهًا.

وقائع القضية تشى بفساد رسمى نظمى، وفى الأخير تصالح، وإخلاء سبيل، ويا دار ما دخلك شر، وزة شيطان، حتى وكيل الوزارة صالح ومتصالح ومصلى على السجادة.. من حقه فرصة أخرى للفساد، قضية واحدة لا تكفى لعزله من الوظيفة.

قضية تموين أسيوط أخشى نموذجا للفساد متناهى الصغر، وهذا بيت القصيد، تقرأ عجبًا، وقائع منشورة بالأرقام تؤشر على أن الفساد صار منهجًا، والاحتيال أسلوب حياة، لم يرحموا الغلابة، حتى الردة لم تفلت من بين أسنانهم الصفراء، قانون التصالح يمنحهم فرصة جديدة لممارسة الفساد.

فساد عجيب، فساد حتى النخاع، فساد ممنهج، هذا عصر الفساد متناهى الصغر، القضية تؤشر إلى حجم الفساد الذى بات عليه نفر من صغار كبار المؤتمنين على المال العام، الفساد الكبير يخلف فسادًا على كل المستويات.

الحقيقة الماثلة أن عصب الدولة، الجهاز الإدارى، فسد من زمن، الفساد طال الجذر، جذر الشجرة فسد، مثل هذه الشجرة الفاسدة لن تطرح إلا فسادًا، الفساد الصغير فى تكراريته يشكل فسادًا عامًا، أخشى على هذه الدولة من سوسة الفساد تنخر فى عظامها.

قانون المصلحة يحكم، تعرف يعنى إيه مصلحة، كلٌّ يقضى مصلحة، يقضى وطرًا، يخلص مصلحته، والدرج مفتوح، وعليه فاسدون مقيمون، الفساد صار سُنة مرعية، البعض يُفسد الكل، كقفص الطماطم، آفة حارتنا الفساد.

تحفظًا.. هناك شرفاء يؤدون واجبهم ويرعون ضمائرهم ويتقون الله فى المال العام، ولا يأكلون حرامًا ويخشون على أولادهم الحرام، يأكلونها بدقة وعيش ناشف ولا يقربون الحرام، ولكنهم صاروا أقلية، الفساد يستشرى، يتوغل فى الوحدات القاعدية، فى الوزارات الخدمية، وفى هذا حكايات يومية ومحزنة تُروى على كل لسان، آخرها التصالح مع الفساد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسرق وبعدين أتصالح أسرق وبعدين أتصالح



GMT 02:27 2024 الخميس ,20 حزيران / يونيو

سر القادة: ديغول وبيتان

GMT 03:21 2024 الأحد ,09 حزيران / يونيو

أن تكون رئيسًا للتحرير

GMT 03:19 2024 الأحد ,09 حزيران / يونيو

9 يونيو.. الاستثناء

GMT 02:50 2024 الخميس ,16 أيار / مايو

لا يختلف طوفان السياسة عن طوفان الطبيعة

GMT 04:20 2024 الإثنين ,22 إبريل / نيسان

النسخةُ الأجملُ.. منك!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt