توقيت القاهرة المحلي 13:48:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رحيل «الآدمي» إيلي سكاف

  مصر اليوم -

رحيل «الآدمي» إيلي سكاف

طلال سلمان

لم يتقبّل أهالي زحلة وجوارها من بلاد البقاع خبر رحيل إيلي سكاف، الرجل الطيّب والسياسي رغم أنفه، والزعيم الذي لم يُتقِن الكذب نفاقاً للناخبين، فأطلقوا اعتراضهم على مشيئة الله جحيماً من الرصاص ذهب بكرامة الميت وحرمة الموت ومدنية المدينة.

اغتيل الحزنُ في غابة البنادق والرشاشات، وبدت المسدسات كألعاب أطفال، وابتعد الأصدقاء والأقارب عن النعش الذي أسقطت من حوله أعلام تنظيم مسلّح كان أعتى خصوم الفقيد الكبير، فضلاً عن كونه وافداً على زحلة وجوارها من خارج نسيجها ومزاجها.

كان إيلي سكاف يمثل «زحلة يا دار السلام»، ولكنه لم يكن خرّيج «مربى الأسودِ». كان «مدنياً» يرفض الميليشيات والسلاح، وكان إنساناً طيباً لا يتقن المناورات وسائر ما تتضمّنه «عدة الشغل» السياسي في لبنان.

ولقد ورث إيلي سكاف مساحات خرافية من الأرض، ولكنها كانت مثقلة بالديون التي كان لا بدّ أن تحدّ من حركته السياسية في التحالفات والمخاصمات السياسية... بينما كان منافسه الأول مثقلاً بالأموال متعدّدة المصدر، داخلياً وخارجياً، بما يوسّع مجاله الحيوي جبلاً وساحلاً، مشرقاً وشرق الشرق حتى مهبط الغيم... وفي لعبة الأصوات مقابل الديون، والأرض مقابل الزعامة (نيابة ووزارة)، 
كان طبيعياً أن يخسر إيلي سكاف المعركة، وإن ربح احترامه لنفسه ولناخبيه، حتى مَن ذهب يقترع لغيره معتذراً بحاجته، أو بأن «الدنيا هيك».

رحم الله هذا الزعيم الذي أعطاه الناس في لحظة غيابه ما منعوه عنه عندما اشتدّت حاجته إليه.

مع السلامة «يا بيك»، وقد كنتَ تمنح هذا اللقب لكلّ من تلتقيه من «العامة».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحيل «الآدمي» إيلي سكاف رحيل «الآدمي» إيلي سكاف



GMT 07:58 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 07:42 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 07:40 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 07:36 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

GMT 07:19 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل

GMT 07:13 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل

GMT 06:44 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

مصر اليوم فى عيد!

GMT 06:42 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

قيادة مسؤولة فى زمن الأزمات

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 14:56 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات مميزة ومثالية لاستقبال أعياد رأس السنة الجديدة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt