توقيت القاهرة المحلي 12:38:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محمد الحبوبي «يعود» إلى العراق

  مصر اليوم -

محمد الحبوبي «يعود» إلى العراق

طلال سلمان

...ولكنك كنت وعدت بالا تموت إلا من أجل العراق وفيه.. يا سيد! ...وكنا نعرفك صادقاً، ونحسب انك بإرادتك ووطنيتك وعروبتك أقوى من المرض، وأعظم مناعة من ان ترحل بغير وداع. لقد عشت طريدا، تمشي فوق العروض المغرية بأن ترتاح وتريح. ولطالما رفضت العودة بشروط: من ذا الذي يدعي انه يملك ان يمنع مواطنا من وطنه، او يمنع الوطن من ان يحتضن أبناءه! عشت قويا بإيمانك، وأنت مطارد.. عرفت عواصم النضال العربي مناضلاً و«لاجئا سياسيا»، وظللت بعيداً عن أصحاب السلطة، ومن هنا كان اللقاء مع المناضل الكبير الراحل، عصمت سيف الدولة. كنت تقرأ وتتابع التطورات. تلتقي «اللاجئين السياسيين» وترفض صراعاتهم التي لا يفيد منها إلا أهل الطغيان. ولقد عرفتك في القاهرة، قبل دهر، مع رفيق صباك والمطرود من وطنه حسين الحلاق. كما عرفتك «ضيفا» على دمشق، ومقيما في قلب اللجوء في بيروت. وعرفتك في صورة مخالفة للصورة النمطية عن العراقي: تضحك للنكتة وتصنعها، وتعيد صوغها لتصير أكثر ظرفا. تحتفظ بهدوئك في وجه يحاول استفزازك. تناقش من داخل إيمانك بحرية الرأي، تحاول ان تقنع بالحجة والمنطق. كنت متقدماً على «الرفاق»، سابقا إلى الإيمان بالديموقراطية، نابذاً التعصب الفكري والتمييز العنصري، مؤمنا بعروبة تتسع لكل الأعراق والعناصر الأخرى في الوطن العربي. لكنه القدر.. وهكذا جاء أخوك أحمد الحبوبي من القاهرة ليأخذك من بيروت إلى العراق في رحلتك الأخيرة، وكنت أنت الدليل والمرشد والناصح لمن يطلب العراق ويريد الوصول إليه. وداعاً أيها الإنسان الشهم الذي أضاف إلى صورة المناضل شيئاً من الكبرياء، وخفف شيئاً من الادعاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد الحبوبي «يعود» إلى العراق محمد الحبوبي «يعود» إلى العراق



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt