توقيت القاهرة المحلي 01:02:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فقيه السلطان !

  مصر اليوم -

فقيه السلطان

د.أسامة الغزالى حرب

 فى أثناء مشاركة الشيخ يوسف القرضاوى فى اجتماع الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين الذى يرأسه فى الدوحة، سأله أحد المراسلين عما إذا كان يفتى بتحريم الانتخابات الرئاسية القادمة فى مصر يومى 26 و 27 مايو الجارى،
 فقال «طبعا»! إننى ليست لدى اى مشكلة فى ان أتفهم غضب القرضاوى على ما حدث لأهله و عشيرته من الإخوان، وله كل الحق فى اتخاذ الموقف الذى يراه، ولكن المشكلة الجوهرية هى ان القرضاوى- فى الحقيقة- يمثل نموذجا فجا لما يعرفه التاريخ الإسلامى بـ «فقهاء السلطان»، أى أولئك الفقهاء الذين يحللون و يحرمون وفقا لمصالحهم و أهوائهم، وليس وفقا لضميرهم العلمى أو الدينى. إن أول صفات أولئك الفقهاء هى أنهم يشترون بالمال، والقرضاوى غادر بلده- مصر- إلى قطر منذ أربعين عاما، ولم يتركها أبدا، وحصل على «جنسيتها»! ومع أن قطر لا تعدو إلا أن تكون إمارة صغيرة تستمد أهميتها من وجود قاعدة أمريكية كبيرة بها، وتدخل عائلتها الحاكمة فى علاقات حميمة مع إسرائيل أكثر من أى دولة عربية أخري، إلا أن القرضاوى لايكف عن التغزل فى قطر، وكان آخرها كلماته فى المؤتمر المشار إليه «دولة قطر إذا انتصرت ينتصر الحق معها، ونحن معها لأنها تؤيد الحق ولا تبتعد عنه»! بل إنه رفع صوته فى المؤتمر بالدوحة مطالبا العرب والمسلمين «بالسعى الحثيث لاستعادة القدس و تحرير فلسطين»! ثانى صفات فقهاء السلطان لدى القرضاوى هو ازدواج المعايير، فهو يطلب من المصريين مالا يجرؤ على طلبه من القطريين، مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان والمثل الشعبى المصرى يقول «اطعم الفم تستحى العين»! أما ثالثة صفات فقهاء السلطان فهى الكذب الصريح! يقول القرضاوى فى آخر ما نقل عنه «اليهود فرحون بعبد الفتاح السيسى» و «يهود باراك يقول أيدوا السيسي، السيسى راجلنا»!! وبالطبع لم يسأل أحد القرضاوى متى واين قيل هذا الكلام؟! حقا، إنه نموذج مؤسف لانحدار عالم أزهرى كان جليلا، وكان محترما، وكان مصريا!
  نقلا عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فقيه السلطان فقيه السلطان



GMT 10:56 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

ألوان اللغة

GMT 10:54 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

من وقف للحرب إلى نهاية المحور؟

GMT 10:48 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

هدنة أسبوعين وشبح اتفاق

GMT 10:37 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

المال ليس هدفاً

GMT 10:34 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

ليس للحرب جانب مضيء

GMT 10:31 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

بريطانيا على موعد مع كلمتين: «كما كنت»

GMT 08:28 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

يتسللون من ثقب إبرة!!

GMT 08:26 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

النتيجة: لم ينجح أحد

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 12:13 2019 الجمعة ,05 تموز / يوليو

مجوهرات صيف 2019 مُرصعة بـ"التانزانيت الأزرق"

GMT 18:46 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

سما المصري تُهدّد ريهام سعيد بسبب حلقة الشاب المتحول جنسيًا

GMT 00:26 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

العظماء الثلاثة: «ناصر وزايد والسادات»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt