توقيت القاهرة المحلي 19:26:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فاطمة !

  مصر اليوم -

فاطمة

د.أسامة الغزالي حرب

"قضت محكمة جنح الخليفة فى القاهرة بالسجن 3 سنوات وغرامة 20 ألف جنيه على الكاتبة فاطمة ناعوت لإدانتها بازدراء الأديان، وذلك بسبب ملاحظات كتبتها على فيس بوك عن ذبح الأضاحى فى العيد...إلخ" هذاهو الخبر الذى نشر صباح الثلاثاء الماضى (26/1) متضمنا الحكم الذى صدر فى مصر فى عام 2016 بعد خمس سنوات من ثورة 25 يناير. وهكذا انضمت فاطمة إلى طابور أدباء ومفكرى مصر(على عبد الرازق، وطه حسين، ونجيب محفوظ وفرج فودة ونصر حامد أبو زيد)... وغيرهم كثيرون ممن دفعوا من حريتهم، بل ومن حياتهم ثمنا للتنوير فى مصر. فاطمة متهمة "بازدراء" الدين، تلك الجريمة التى تشين القانون المصرى، والتى نحمد الله أنها لم ترد فى الدستور المصرى، دستور الثورة! هل تعلمون أن فاطمة (المهندسة) تحفظ ثلاثة أجزاء من القرآن الكريم ؟ هل تدركون اتقان فاطمة (المهندسة) للغة العربية على نحو يشرفها ويظهر فى كتاباتها العديدة، النثرية والشعرية؟ هل تعلمون أن الطفلة فاطمة ذات التسع سنوات كانت تقرأ لجدها الذى أعجزه المرض "الأغانى للأصفهانى" والشوقيات؟ هل تعلمون أن لفاطمة ثلاثة كتب نقدية، وأنها ترجمت إلى اللغة العربية ثمانية كتب أدبية عالمية (روايات وأشعار)؟ هل تعلمون أن فاطمة مثلت مصر كأديبة وشاعرة فى عشرات من مهرجانات الشعر والأدب فى كل أنحاء الدنيا من أمريكا وكندا وأمريكا اللاتينية إلى العديد من الدول الأوروبية، وكذلك فى ملتقيات الشعر والأدب فى كافة أنحاء الوطن العربى؟ فاطمة لا تخطئ ولا تلحن فى كتابة وقراءة اللغة العربية كما نشاهد حولنا فى كل مكان. قالت لى ضاحكة وأنا أحادثها فى التليفون هل تعلم أن المحامى الذى رفع الدعوى ضدى رصدت له 45 خطأ إملائيا ــ وليس نحويا ــ فى مذكرته القصيرة، وأنه لا يعرف كتابة لفظ الجلالة؟! حسنا، ماذا قالت فاطمة بعد أن صدر الحكم؟ قالت "لا تعقيب على أحكام القضاء، سوف أحترم الحكم وأنفذه، ولن ألجأ إلى نقابة الصحفيين أو اتحاد الكتاب أو نقابة الصحفيين للتدخل لمصلحتى. سوف أدخل السجن برأس مرفوعة، وأعتبرها فرصة للتأمل والإبداع". اسمعوا وشاهدوا وتأملوا وقارنوا. تحية اجلال واحترام لفاطمة ناعوت!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فاطمة فاطمة



GMT 09:40 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 09:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 09:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 09:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

GMT 08:54 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 08:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس كمثله يوم

GMT 08:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس رئيسًا بل علامة تجارية

GMT 08:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اختراع ورقة هرمز

صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 20:04 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

قرص واحد "يطيل عمر" مرضى سرطان البروستات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt