توقيت القاهرة المحلي 01:34:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فاطمة !

  مصر اليوم -

فاطمة

د.أسامة الغزالي حرب

"قضت محكمة جنح الخليفة فى القاهرة بالسجن 3 سنوات وغرامة 20 ألف جنيه على الكاتبة فاطمة ناعوت لإدانتها بازدراء الأديان، وذلك بسبب ملاحظات كتبتها على فيس بوك عن ذبح الأضاحى فى العيد...إلخ" هذاهو الخبر الذى نشر صباح الثلاثاء الماضى (26/1) متضمنا الحكم الذى صدر فى مصر فى عام 2016 بعد خمس سنوات من ثورة 25 يناير. وهكذا انضمت فاطمة إلى طابور أدباء ومفكرى مصر(على عبد الرازق، وطه حسين، ونجيب محفوظ وفرج فودة ونصر حامد أبو زيد)... وغيرهم كثيرون ممن دفعوا من حريتهم، بل ومن حياتهم ثمنا للتنوير فى مصر. فاطمة متهمة "بازدراء" الدين، تلك الجريمة التى تشين القانون المصرى، والتى نحمد الله أنها لم ترد فى الدستور المصرى، دستور الثورة! هل تعلمون أن فاطمة (المهندسة) تحفظ ثلاثة أجزاء من القرآن الكريم ؟ هل تدركون اتقان فاطمة (المهندسة) للغة العربية على نحو يشرفها ويظهر فى كتاباتها العديدة، النثرية والشعرية؟ هل تعلمون أن الطفلة فاطمة ذات التسع سنوات كانت تقرأ لجدها الذى أعجزه المرض "الأغانى للأصفهانى" والشوقيات؟ هل تعلمون أن لفاطمة ثلاثة كتب نقدية، وأنها ترجمت إلى اللغة العربية ثمانية كتب أدبية عالمية (روايات وأشعار)؟ هل تعلمون أن فاطمة مثلت مصر كأديبة وشاعرة فى عشرات من مهرجانات الشعر والأدب فى كل أنحاء الدنيا من أمريكا وكندا وأمريكا اللاتينية إلى العديد من الدول الأوروبية، وكذلك فى ملتقيات الشعر والأدب فى كافة أنحاء الوطن العربى؟ فاطمة لا تخطئ ولا تلحن فى كتابة وقراءة اللغة العربية كما نشاهد حولنا فى كل مكان. قالت لى ضاحكة وأنا أحادثها فى التليفون هل تعلم أن المحامى الذى رفع الدعوى ضدى رصدت له 45 خطأ إملائيا ــ وليس نحويا ــ فى مذكرته القصيرة، وأنه لا يعرف كتابة لفظ الجلالة؟! حسنا، ماذا قالت فاطمة بعد أن صدر الحكم؟ قالت "لا تعقيب على أحكام القضاء، سوف أحترم الحكم وأنفذه، ولن ألجأ إلى نقابة الصحفيين أو اتحاد الكتاب أو نقابة الصحفيين للتدخل لمصلحتى. سوف أدخل السجن برأس مرفوعة، وأعتبرها فرصة للتأمل والإبداع". اسمعوا وشاهدوا وتأملوا وقارنوا. تحية اجلال واحترام لفاطمة ناعوت!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فاطمة فاطمة



GMT 15:40 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

من أين الطريق؟

GMT 15:37 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أي دور إقليمي لإيران… وما مصير لبنان؟

GMT 15:33 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

هل هي استراحة بين حربين؟

GMT 15:31 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الذين يريدون تغيير النظام

GMT 15:30 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الأسرة والمخاطر والجندي الباسل

GMT 15:26 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

استراتيجية التصعيد من أجل التسوية!

GMT 15:23 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

ها نحن نعيد الكرَّة من جديد!

GMT 15:20 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لبنان وإيران في اليوم التالي للهدنة

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 11:22 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

دعاء تحصين النفس من العين والحسد

GMT 00:46 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

إجراءات أمنية جديدة في مطار بيروت

GMT 04:37 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

ندى حسن تشرح الطرق الصحيحة للاهتمام بالبشرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt