توقيت القاهرة المحلي 11:50:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

  مصر اليوم -

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر

بقلم : أسامة الرنتيسي

 انتهت في الإعلام عموما قصة مصدر مطلع ومصدر رفض الكشف عن اسمه، ولم تعد مستخدمة في الإعلام الحديث، خاصة الفضائي.

أموت وأعرف ما الذي دفع المصدر الأردني الرسمي – الذي تحدث إلى “الجزيرة نت” سواء كان سياسيا أو أمنيا – إلى عدم ذكر اسمه عندما نفى صحة ما تردد بشأن تقديم مقترح أمريكي للأردن يتضمن إلغاء أو إنهاء الدور الأردني في المسجد الأقصى المبارك.

حيث قال المصدر إن “أية وثيقة من هذا النوع لم تُقدم ولم تُعرض على أية جهة أردنية رسمية“.

في الإعلام أي خبر يُنقل عن مصدر غير معلن ومعروف يفقد نصف مصداقيته، والآن المصداقية هي نبراس اي تصريح او معلومة.

كان سابقا في الإعلام التقليدي زيادة في استخدام المصادر، أما الآن، في زمن الإعلام الحديث فلم يعد هناك حاجة كي يختبىء المسؤول الرسمي خلف مصدر او غيره.

طالعوا الصحف اليومية الصادرة اليوم السبت ورقيا أو إلكترونيا سيكون خبر المصدر المنقول عن “الجزيرة نت” هو الخبر الأبرز في هذه الصحف بعنوان “مصدر رسمي: الأردن لم يتلق اقتراحا بشأن إلغاء دوره في الأقصى“.

لنوسع الحديث أكثر، الإعلام الأردني عموما لم يستطع أن يقف مسانِدًا للموقف الأردني الحقيقي المعلن الرافض للتهجير، وبقيت عدم الثقة هي المسيطرة على الأجواء العامة.

الإعلام، ركن أساس من أركان الدولة، كما أنه ركن أساس من متطلبات الدخول في العالم الحديث، وهو إحدى الروافع التي تمنح الدولة شهادات حسن سلوك من الدول الغربية والمنظمات العالمية المعنية بالحريات العامة والحريات الصحافية وحقوق الإنسان.

لنتحدث بصراحة من دون مجاملة، وغضب من أحد. بتواضع شديد، أقول: إن حالة الإعلام في الأردن بائسة، وأوضاع المؤسسات الإعلامية، خاصة الصحافة اليومية الورقية، كارثية، وقد لا تصمد كثيرا، في السنوات المقبلة، ليس فقط بسبب التطور التكنولوجي والثورة في مجال الاتصالات، والتقدم الهائل في الإعلام الحديث والإلكتروني، بل بسبب عوامل كثيرة، يعرفها الإعلاميون والصحافيون، كما يعرفها المستثمرون في الإعلام المستقل أكثر.

تكلفة إنتاج الإعلام الورقي أصبحت عالية جدا، يرافق ذلك تراجع في إيرادات الصحف بحجب الإعلان عن بعض الصحف (الشريان الرئيس لاستمرار صدورها) وتراجع أعداده والاشتراكات والمبيعات.

سبب هذا التراجع واضح للعيان، فهناك أزمة اقتصادية طاحنة أثرت في المؤسسات الاقتصادية وقطاعاته جميعها، ما خفض إعلاناتها إلى ما دون النصف، لتغطية أبواب أخرى من النفقات.

لكن أكثر ما يضغط على المؤسسات الإعلامية في ظل زيادة مصاريفها، وتكاليف إنتاجها، نظرة الدولة لها، وعدم التفكير بأهمية غياب أصوات إعلامية عن الساحة المحلية، فالحكومات المتعاقبة لم تقم يوما  بمسؤولية تُجاه الصحف، لا بل ضاعفت الضرائب على ورق الصحف بنسب خيالية، زيادة على أن أسعار الورق قفزت بأرقام لا يمكن استيعابها عالميا، ما تسبب بخسائر فادحة للصحف.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر



GMT 09:40 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 09:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 09:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 08:54 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 08:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس كمثله يوم

GMT 08:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس رئيسًا بل علامة تجارية

GMT 08:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اختراع ورقة هرمز

GMT 08:28 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

زفة كبيرة كاذبة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 05:52 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
  مصر اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 06:18 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات
  مصر اليوم - ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt