يبلع بعض السياسيين والمحللين العرب قصة الخلافات بين أعضاء الحكومة الإسرائيلية في بعض القضايا الكبرى، ويراهنون عليها.
كما يبلعون قصة الخلاف الأميركي الإسرائيلي على بعض التفاصيل، ويراهنون أيضا أن تصل الأمور بينهما حد القطيعة.
للأسف المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير، والمراهنة الوحيدة هي على يقظة الضمير العربي والإنساني أكثر لوقف أبشع المذابح المستمرة في قطاع غزة ولبنان .
المراهنون على أن الخلافات في بيت الحكومة الصهيونية ومجلس الحرب ستسقط الحكومة وتوقف العدوان المستمر على غزة والضفة الفلسطينيتين واهمون.
والمراهنون على أن الخلافات الأميركية الإسرائيلية في الموضوعات كلها ستصل في يوم من الأيام إلى القطيعة بينهما، ورفع الدعم والحماية عن الدولة الصهيونية واهمون أكثر.
والمراهنون على أن الدول الغربية ستخرج بموقفها يوما من تحت عباءة الهيمنة الأميركية، وتصغي إلى أصوات الشعوب المليونية المتظاهرة في الشوارع الرافضة للإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني واهمون أكثر وأكثر.
والمراهنون على أن تطورا ما قد يحصل في الموقف الرسمي، العربي والإسلامي، من العدوان على غزة ولبنان واهمون أكثر وأكثر وأكثر.
والمراهنون على أن موقف محور المقاومة وعلى رأسها جمهورية إيران الإسلامية سيتغير عما هو عليه من دعم محدود للشعب الفلسطيني في غزة وبقاء عملياته في باب المشاغلة والصواريخ الهوائية واهمون.
والمراهنون على أن الخطاب الأميركي الجديد حول عملية سياسية بعد حرب غزة للوصول إلى حل الدولتين، مثل الذين راهنوا منذ 30 عاما على مدريد وأوسلو للوصول إلى الحلول السياسية وقد باءت مراهناتهم كلها بالفشل، وهؤلاء جميعا واهمون.
والمراهنون على أن الانقسام الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس سيوحده شلال الدم النازف في غزة والضفة الفلسطينيتين، عليهم أن يناموا ويحلموا بالعسل.
والمراهنون على أن السلطة الفلسطينية ستكون يوما ما فلسطينية بالمعنى النضالي الوطني وتقف مع حقوق شعبها وطموحاته بدولة مستقلة وعاصمتها القدس المحتلة، وتتجاوز التنسيق الأمني واهمون جدا جدا.
والمراهنون على أن ما يسمى مجلس الأمن والمؤسسات الدولية ستكون محترمة ومع حقوق الشعوب وخارج الوصاية الأميركية مخطئون، ليسوا فقط واهمون بل أيضا مغيبون عن الواقع.
لا شيء واقعيا في هذا العالم، سوى العدوان المستمر على غزة والضفة الفلسطينيتين وتوسع العدوان على لبنان، والشهداء بالمئات والمجازر مستمرة ببشاعة أكثر.
الصحيح أن شعب غزة قرف من حكم حماس وممارساتها ويخرج في تظاهرات ضدها لا تصورها فضائية الجزيرة التي ما زالت تتحدث عن صمود المقاومة وأنها وبخير، لكن شعبنا في غزة (والله العظيم) أكل هوا وليس بخير أبدا أبدا أبدا…
الدايم الله…