توقيت القاهرة المحلي 15:46:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سرطان الإهمال !

  مصر اليوم -

سرطان الإهمال

د.أسامة الغزالي حرب

ما الذى يجمع بين آخر حادثتين، أو بالأحرى بين آخر كارثتين، روعتا المصريين فى الأيام القليلة الماضية؟ أى حادث سيارة الرحلات المدرسية التابعة لإحدى مدارس محافظة الغربية التى صدمها- عند مدخل مدينة الشروق- القطار المتجه من السويس للقاهرة ،

فى أثناء عبورها القضبان، وحادث الحريق الكبير الذى شب بقاعة المؤتمرات بمدينة نصر؟ يجمع بينهما- بالرغم من اختلاف نوعيهما- أن السبب الرئيسى لهما هو الإهمال! فى المأساة الأولى التى قتل فيها سبعة طلاب و أصيب 24 بإصابات بعضها خطيرة، الإهمال له جوانب متعددة: فهناك إهمال المدرسة التى ينتمى إليها الطلاب فى عدم الحصول على تصريح مسبق للقيام برحلة مدرسية لطلاب صغار خارج نطاق المحافظة، وفق ما نسب إلى السيد سعيد مصطفى محافظ الغربية، وهناك إهمال السائق الذى لم يهتم بالاطمئنان إلى سلامة المسار الذى يسلكه وهو يعبر شرط السكة الحديد، و هناك إهمال مسئولى هيئة السكة الحديد فى مواجهة مشكلة المزلقانات غير الشرعية التى تنتشر على طول خطوط القطارات، وهناك إهمال «الإسعاف» التى وصلت سياراتها متأخرة- كما قال ذلك الشهود-مما ضاعف آلام المصابين و تقليل فرص شفائهم! فى الحادثة الثانية، أو: المأساة الثانية أى حريق قاعة المؤتمرات، شب الحريق بعيدا عن القاعات الكبرى و المبنى الإدارى، ولكنى لم استطع أن أتبين من الأنباء ما إذا كانت القاعة التى احترقت هى قاعة خفرع أم قاعة منقرع! ولكن على أي حال فقد اعترفت الأستاذة نجوى رشاد رئيسة هيئة المعارض، وفق ما قرأته فى موقع جريدة الشروق، بأن القاعة التى شب فيها الحريق لم تكن مجهزة بأجهزة الإطفاء الذاتى، مما عطل إطفاء النيران ولم يوقف توسعها للمبانى المجاورة! كما نسب للسيد أحمد سالم مسئول المراقبة بهيئة المعارض القول بأن قاعة المؤتمرات تخلو من جهاز إنذار الحريق الأوتوماتيك لأسباب فنية(؟) لذا يتم الاعتماد فقط على جهاز الإنذار العادى، كما قال ان قاعة المؤتمرات خالية من أية كاميرا مراقبة داخلها أو خارجها..؟! فإذا لم تكن تلك الحقائق تشير إلى إهمال، فإلى أى شيء تشير؟. لقد صدق رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب عندما قال اننا نواجه الإهمال والإرهاب معا، و لكن الإهمال أخطر من الإرهاب، لأن الإرهاب مصدره محدد ومعروف،أما الإهمال فهو مرض عضال يستشرى فى مصر كلها، وهو مشكلة ثقافية واجتماعية عويصة ينبغى أن نعترف بها وأن نعمل على مواجهتها بجدية وشجاعة، أى لا«نهملها»!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سرطان الإهمال سرطان الإهمال



GMT 08:51 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

لبنان والسلام كاشف المثالب

GMT 06:16 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

«كان»... الستار أسدل والأسئلة مستمرة

GMT 05:01 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الجانب الناقص

GMT 05:00 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

استعدادات كبرى للحج!

GMT 04:58 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

مصريتنا حماها الله

GMT 04:56 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

شعرة معاوية الإيرانية

GMT 04:54 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

هدنة مؤقتة أم بداية مسار جديد؟

GMT 04:52 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

بكين …!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:01 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد رمضان يغني نمبر 1 في طائرته قبل حفله في السعودية

GMT 15:12 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

حقيقة التخلص من محصول "الطماطم" في مصر

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 07:58 2021 الأربعاء ,29 أيلول / سبتمبر

الفنانة يسرا تقرر العودة للمسرح بعد غياب 20 عامًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt