توقيت القاهرة المحلي 19:50:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف نفكر..؟

  مصر اليوم -

كيف نفكر

د.أسامة الغزالي حرب

الجدال غير المسبوق الذى شهدته الساحة المصرية حول قضية جزيرتى تيران و صنافير كان كاشفا لحقائق كثيرة تتعلق بالطريقة التى نفكر بها نخبة وشعبا و دولة فى قضايانا القومية، و هى طريقة لا تبعث- فى تقديرى – على الارتياح! إن انقسام الرأى حول القضايا السياسية هو مسألة متصورة، بل هو أمر طبيعى و بدهى فى الدنيا كلها، خاصة بشأن المعاهدات و الاتفاقيات التى تعقد بين الدول. ولم يعرف العالم قط اتفاقية او معاهدة حظيت باجماع كامل من أى من طرفيها ، أو بموافقة أو رفض بنسبة مائة فى المائة من الشعب أو الراى العام...إلخ و ربما كان من أبرز الأمثلة هنا فى بلد من أعرق بلاد الدنيا فى الديمقراطية ، إن لم تكن أعرقها ، وهى بريطانيا، ذلك الانقسام الكبير و المستمرهناك حول انضمام أو عدم انضمام بريطانيا إلى اتفاقية السوق الاوروبية المشتركة، فهناك من يرى من الشعب البريطانى أن انضمام بلده إلى تلك الاتفاقية سوف يعطيها مزايا اقتصادية كبيرة، و هناك من يرى أن ذلك الانضمام سوف يفقد بلاده حرية حركتها و يؤثر على مصالحها الاقتصادية، و هذا الانقسام بين الموقفين موجود و مستمر منذ تأسيس السوق الاوروبية المشتركة فى 1957. هناك بالطبع اختلاف بين طبيعة مشكلة السوق الاوروبية وطبيعة مشكلة تيران وصنافير، ولكنى أقصد الطريقة التى نمارس وندير بها خلافاتنا. وأكرر هنا أن الانقسام الذى نشهده بشأنهما أمر صحى و منطقى و دليل على حيوية الرأى العام ولكن ما يثير القلق هو أشياء اخرى مثل أن جانبا من الرافضين للاتفاقية هم من معارضى الرئيس السيسي، وبالتالى هم يرفضون ما يقبله، ويقبلون ما يرفضه، ثانيا أن رفض الاتفاق يثير أيضا مسالة انعدام الثقة فى المؤسسات الرسمية مثل وزارة الخارجية التى اعتقد أنها جديرة بالثقة فى كفاءة كوادرها الدبلوماسية و القانونية، وأيضا فى وطنيتهم!وثالثا أن البعض يرفض الاحتكام للوثائق و القوانين على اساس أن "الشعور الوطني" لا بد و أن يدفع للقول بمصرية الجزيرتين، ايا كانت المبررات و الاسباب ، ولكنى ببساطة لا أوافق على هذا المنهج، أيضا انطلاقا من شعورى الوطنى ومن ولائى لبلدى و لمصالحها العليا! 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف نفكر كيف نفكر



GMT 00:10 2024 الأربعاء ,08 أيار / مايو

الفسيخ وبيان الصحة!

GMT 05:24 2024 الأحد ,05 أيار / مايو

أحزان عيد القيامة!

GMT 00:26 2024 الخميس ,02 أيار / مايو

يا وزيرة الثقافة!

GMT 08:35 2024 الأحد ,21 إبريل / نيسان

من رأس البر!

GMT 00:00 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الصواريخ بين الأدب والسياسة!

صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 20:04 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

قرص واحد "يطيل عمر" مرضى سرطان البروستات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt