توقيت القاهرة المحلي 06:43:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

زيارة تأخرت كثيرا

  مصر اليوم -

زيارة تأخرت كثيرا

د.أسامة الغزالي حرب

على عكس ما يعتقده ويراه الذين رفضوا وأدانوا زيارة وزير الخارجية المصرى سامح شكرى لإسرائيل، فإننى على العكس أعتقد ان تلك الزيارة كان ينبغى أن تتم قبل ذلك، وأنها تأخرت كثيرا. وكما ذكر فإن آخر زيارة لمسئول مصرى رفيع المستوى لإسرائيل كانت فى عام 2007 أى قبل قيام ثورة يناير 2011 باربعة أعوام، ويالتالى فإن تلك الزيارة هى أول زيارة من جانب مسئول مصرى رفيع المستوى لإسرائيل فى ظل نظام مابعد ثورة 25 يناير. لماذا أقول إن تلك الزيارة تأخرت؟ أولا، لأنه ليس هناك أى مبرر لتقاعس مصر عن أداء دور لا يمكن لغيرها أن يقوم به. مصر دولة محورية فى المنطقة، لها تاريخها العريق ولها دورها كفاعل اقليمى رئيسى حربا وسلما. ومثلما قادت مصر الحرب ضد اسرئيل فى عام 1973 لتحرير الارض العربية، فإنها قادت أيضا عملية السلام فى 1977 بمبادرة ثم زيارة الرئيس السادات للقدس. فإذا كان هذا الدور قد تعطل او تأجل فى أواخر عهد مبارك، ضمن حالة الركود العامة التى سادت فى ذلك الحين، ثم استمر جمود هذا الدور بفعل تطورات وتفاعلات الثورة المصرية فى يناير 2011 ثم فى يونيو 2013 ...فإن دعوة الرئيس السيسى فى منتصف مايو الماضى لاستئناف عملية السلام هى عودة و إحياء لذلك الدور المنوط بمصر، ولا أحد غير مصر. ثانيا، أن هناك مصالح مصرية مباشرة من اعادة العلاقات مع اسرائيل :اقتصادية و تجارية وتكنولوجية، وهناك أيضا مجالات كثيرة يمكن أن تستفيد منها مصر كثيرا، وعلى سبيل المثال فإن خبرة إسرائيل فى تنمية واعمار صحراء النقب يمكن أن نستفيد منها كثيرا فى جهود إعمار وتنمية سيناء، الجارية الآن على قدم وساق. ثالثا، أن العلاقة والتواصل مع الخصم هى التى تمكن من احتواء الميول العدوانية والمتطرفة لديه، و ليس العكس، ومن خلال تلك العلاقات مع اسرائيل يمكن لمصر، من خلال أجهزتها ومؤسساتها المختلفة أن تبذل جهدا فعالا من أجل حماية الشعب الفلسطينى من التوجهات العدوانية الاسرائيلية ومن الابتلاع السرطانى المنظم لأرضه! 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيارة تأخرت كثيرا زيارة تأخرت كثيرا



GMT 00:10 2024 الأربعاء ,08 أيار / مايو

الفسيخ وبيان الصحة!

GMT 05:24 2024 الأحد ,05 أيار / مايو

أحزان عيد القيامة!

GMT 00:26 2024 الخميس ,02 أيار / مايو

يا وزيرة الثقافة!

GMT 08:35 2024 الأحد ,21 إبريل / نيسان

من رأس البر!

GMT 00:00 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الصواريخ بين الأدب والسياسة!

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 11:22 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

دعاء تحصين النفس من العين والحسد

GMT 00:46 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

إجراءات أمنية جديدة في مطار بيروت

GMT 04:37 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

ندى حسن تشرح الطرق الصحيحة للاهتمام بالبشرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt