توقيت القاهرة المحلي 18:25:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ناهض حتر !

  مصر اليوم -

ناهض حتر

بقلم د.أسامة الغزالي حرب

صباح الثلاثاء 23 اغسطس الماضي، فى أثناء زيارة سريعة قمت بها إلى العاصمة الأردنية عمان، بدعوة من مؤسسة عبدالحميد شومان، كتبت فى هذا المكان كلمة بعنوان «الأردن يصعد»، تحدثت فيها عن انطباعاتى عن الأردن، كما رأيته فى تلك الزيارة الخاطفة، وكانت كلها انطباعات إيجابية عن حالة من الازدهار والاستقرار لا يمكن إنكارهما، واشرت فيه بالذات إلى حديث للملك عبدالله يفسر فيه ذلك النجاح بـ «الاستثمار فى رأس المال البشري». غير أن الانباء التى وردت عن اغتيال الكاتب والمفكر الأردنى ناهض حتر فى صباح الأحد الماضى (25/9) أمام قصر العدل فى عمان أتت لتلطخ هذه الصورة الإيجابية. إن ناهض حتر (56 عاما) كان مثقفا يساريا بارزا، منذ أن كان عضوا فى الحزب الشيوعى الأردنى إبان دراسته فى قسم الاجتماع والفلسفة بالجامعة الأردنية، وكتاباته وإسهاماته الفكرية عن الصراع الاجتماعى فى الأردن، وعن نقد الليبرالية، وعن الإمبريالية الأمريكية...إلخ تعكس هذا التوجه بوضوح، وهو أيضا كان يتبنى مواقف مؤيدة لبشار الأسد ضد الإخوان فى سوريا، ولم يكن غريبا أن أوقف حتر عن الكتابة فى الصحافة الأردنية منذ ثمانى سنوات، ولكن كانت له كتاباته على الصحافة الالكترونية، وعلى مواقع التواصل الاجتماعى التى تعكس توجهاته وأفكاره المناصرة للتقدم وللدولة المدنية، غير أن حتر احتجز لمدة أسبوعين بواسطة السلطات بعدما اتهم بنشر رسم كاريكاتيرى بصفحته على «الفيسبوك» يسخر من الذات الإلهية، وأفرج عنه بكفالة، تحت ضغط قطاعات من الرأى العام ومن النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، وبالرغم من نفيه القاطع للتهمة، وتوضيحه لمقصده مما كتبه، تعرض للاغتيال بالرصاص من إمام مسجد مفصول من الأوقاف لتشدده، ليصير حتر - كما وصفه د. خالد منتصر - «فرج فودة الأردن». وأخيرا تحضرنى كلمات لحتر كان قد كتبها تعليقا على ثورة 30 يونيو فى مصر: «كل المناقشات حول الوضع المصري، تظل بعد يوم مصر العظيم فى 30 يونيو فى خانة التفاصيل، فالحدث التاريخى وقع بالفعل، حين تكونت كتلة سياسية جماهيرية حرجة قادرة على منع الإخوان المسلمين وحلفائهم من ممارسة سلطة الحكم». رحم الله ناهض حتر. 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ناهض حتر ناهض حتر



GMT 00:10 2024 الأربعاء ,08 أيار / مايو

الفسيخ وبيان الصحة!

GMT 05:24 2024 الأحد ,05 أيار / مايو

أحزان عيد القيامة!

GMT 00:26 2024 الخميس ,02 أيار / مايو

يا وزيرة الثقافة!

GMT 08:35 2024 الأحد ,21 إبريل / نيسان

من رأس البر!

GMT 00:00 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الصواريخ بين الأدب والسياسة!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt