توقيت القاهرة المحلي 19:41:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأستاذ هيكل!

  مصر اليوم -

الأستاذ هيكل

د.أسامة الغزالي حرب

كتبت منذ فترة طويلة أقول إنه إذا كان محمد حسنين هيكل قد قال عقب الرحيل المفاجئ للرئيس عبد الناصر إن «عبد الناصر ليس أسطورة» فقد اكتشفنا بعد ذلك أن الأسطورة هو هيكل نفسه! فهو الصحفى الموهوب الذى تابع عن قرب قمة الحكم والسلطة فى مصر منذ نهايات العهد الملكى فى أربعينات القرن الماضى،
 الى العهد الجمهورى الأول (نجيب، وناصر والسادات وحسنى مبارك) ثم ثورة 25 يناير 2011 والجمهورية الثانية التى اختطفها الإخوان، ثم استعادها الشعب فى 30 يونيو 2013! إنه محمد حسنين هيكل نفسه الذى كانت «شلة» الأصدقاء فى التوفيقية الثانوية بشبرا (1962-1965) تلتقى عند «دوران شبرا» عقب صلاة الجمعة، بمسلميها ومسيحييها لتتناقش فيما كتبه فى مقاله الأسبوعى «بصراحة» بالأهرام. كان ذلك يحدث منذ خمسين عاما، أى نصف قرن كامل! ألا تكفى تلك الاستمرارية الفريدة لأن نصف هيكل نفسه بالأسطورة؟ غير اننا نظلم «الأستاذ» قطعا إذا اعتبرنا أن ذلك الوصف له مرتبط فقط بطول فترة حضوره على الساحة السياسية والصحفية، إنه يرتبط أكثر وبالذات بقدرته الفائقة دوما، حتى فى أصعب اللحظات، على المتابعة الدقيقة والواعية لكل الأحداث والمتغيرات من حوله، وفهمها بكل دقة! إنه التجسيد الذى لا يبارى للـ«صحفى» كما ينبغى أن يكون! لذلك، لم يكن غريبا ذلك الوضوح والعمق الذى اتسم به حديثه الأخير مع الإعلامية اللامعة «لميس الحديدى». لقد كان الحديث خصبا و متشعبا وهاما، ولكننى فقط أقف عند جملة صغيرة فى نهايته يقول فيها «عندما يقول لى أحدهم إن 25 يناير كانت مؤامرة، فى كون نحو 22 مليون مواطن كانوا فى شوارع مصر، والعالم وقف مبهورا، فهذا عيب!» هذه الجملة القصيرة فقط تكفى لكى نكن التقدير للكاتب الكبير وسط طوفان من شوشرة أنصار «الثورة المضادة» الذين خرجوا من جحورهم ينددون بـ «مؤامرة »25 يناير التى صنعها الأمريكيون، وسايرهم فى ذلك بعض ممن لم يتابعوا شيئا و لم يعرفوا شيئا !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأستاذ هيكل الأستاذ هيكل



GMT 08:51 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

لبنان والسلام كاشف المثالب

GMT 06:16 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

«كان»... الستار أسدل والأسئلة مستمرة

GMT 05:01 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الجانب الناقص

GMT 05:00 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

استعدادات كبرى للحج!

GMT 04:58 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

مصريتنا حماها الله

GMT 04:56 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

شعرة معاوية الإيرانية

GMT 04:54 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

هدنة مؤقتة أم بداية مسار جديد؟

GMT 04:52 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

بكين …!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt