توقيت القاهرة المحلي 18:12:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

6 أكتوبر !

  مصر اليوم -

6 أكتوبر

د.أسامة الغزالي حرب

لماذا نحتفل بانتصار السادس من أكتوبر حتى الآن بهذا التقدير و الاهتمام، بعد أكثر من أربعين عاما من وقوعه؟ إن من الطبيعى أن تحتفل الأمم و الشعوب بانتصاراتها، ولكن قد اختفت هذه الاحتفالات بعد مرور فترة من الوقت، وتصبح مجرد طقس روتينى يتكرر كل عام، غير أن 6 أكتوبر له مكانة مختلفة، لماذا؟ السبب و التفسير يكمن فى 5 يونيو 1967 . إن 6 أكتوبر هو النقيض الكامل لـ 5 يونيو.
 وبعبارة أخرى فإن السادس من أكتوبر لا يشير إلى مجرد انتصار فى معركة، ولكنه كان بالنسبة لنا نحن المصريين، جيشا و شعبا، ثأرا لهزيمة، واستعادة لكرامة، وانقاذا لسمعة! وقد لا تستطيع الأجيال الشابة الحالية، التى لم تعاصر الحدثين أن تستوعب ذلك، ولكن علينا أن نحكى لهم عنهما. ففى 5 يونيو 1967 لم تنهزم مصر فقط هزيمة عسكرية نكراء، ولكنها طعنت فى كبريائها، وهوت سمعتها و سمعة جيشها إلى الحضيض! وفى 9 يونيو 1967 رأينا المشهد الذى لن ننساه لجمال عبد الناصر وهو يتحدث للمرة الأولى منكسرا، حزينا، معترفا بالهزيمة و بمسئوليته عنها! ولكن، فى نفس هذا اليوم، 9 يونيو بدأت الخطوة الأولى نحو 6 أكتوبر1973 عندما خرج الشعب كله يرفض الهزيمة، ويشد أزر زعيمه المجروح، وسرعان ما انهمكت مصر كلها للإعداد لإزالة آثار العدوان وبدأت تباشير 6 أكتوبر مبكرة للغاية عندما دحرت قوات الصاعقة المصرية الإسرائيليين فى رأس العش قرب بور فؤاد فى يوليو 1967 ، ثم عندما أغرقت قوارب صواريخ البحرية المصرية المدمرة إيلات فى 21 أكتوبر 1967 مسجلة حدثا غير مسبوق فى تاريخ الحرب البحرية! وفى الطريق للسادس من أكتوبر وقعت حرب الإستنزاف الطويلة ضد العدو على طول جبهة قناة السويس بين 1967 و 1970 التى استشهد فى غمارها البطل الفريق عبد المنعم رياض بين جنوده فى 9 مارس 1969 . وفى الطريق للسادس من أكتوبر سجل جنود مصر و أبناء البحر الأحمر بطولتهم فى شدوان فى يناير 1970. وبعبارة أخري، فإن 6 أكتوبر كان ذروة الرفض المصرى للهزيمة، الرفض الذى سجله الشعب منذ الساعة التى خرج فيها يدعم زعيمه ، إلى أن  حققه الجيش بانتصاره العظيم فى 1973 . ذلك هو مغزى 6 أكتوبر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

6 أكتوبر 6 أكتوبر



GMT 08:51 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

لبنان والسلام كاشف المثالب

GMT 06:16 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

«كان»... الستار أسدل والأسئلة مستمرة

GMT 05:01 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الجانب الناقص

GMT 05:00 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

استعدادات كبرى للحج!

GMT 04:58 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

مصريتنا حماها الله

GMT 04:56 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

شعرة معاوية الإيرانية

GMT 04:54 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

هدنة مؤقتة أم بداية مسار جديد؟

GMT 04:52 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

بكين …!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:01 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد رمضان يغني نمبر 1 في طائرته قبل حفله في السعودية

GMT 15:12 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

حقيقة التخلص من محصول "الطماطم" في مصر

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 07:58 2021 الأربعاء ,29 أيلول / سبتمبر

الفنانة يسرا تقرر العودة للمسرح بعد غياب 20 عامًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt