توقيت القاهرة المحلي 12:29:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإنسانية لا تتجزأ….

  مصر اليوم -

الإنسانية لا تتجزأ…

بقلم : أسامة الرنتيسي

تتابع الحرائق في الولايات المتحدة الأميركية وفي ولاية كاليفورنيا ومدينة لوس أنجلوس تحديدا فتصاب بالدوار من الكوارث الطبيعية التي تجتاج تلك البلاد، وتصاب بالفاجعة من كتابات بعض المتعلمين “بتوع المدارس” الذين يمارسون الفرح والشماتة على ما يجري ويعتبرون ذلك غضبا ربانيا على ما يجري من إبادة لشعبنا في غزة.

متعلمون كثيرون يدعون الله أن يُمطِر البنزين بدلا من الماء على تلك الحرائق حتى لا يُبقي ولا يذر أحدا في تلك البلاد.

أي إنسانية مشوهة تلك التي تحتفل بالكوارث الطبيعية في أي مكان في العالم، وهل يأتي الغضب الرباني استجابة لدعوات هؤلاء ونحن الذين نردد في الصلوات “لا تزر وازرة وزر أخرى…”.

في نيسان 2021 كنت في زيارة إلى ابني عمر في أميركا التي يقطنها منذ نحو 10 سنوات، ذهبنا في رحلة برية اختتمناها في مدينة لوس أنجلوس أو مدينة “الملائكة” بالإسبانية، هي أكبر مدن ولاية كاليفورنيا، وهي ثاني أكثر مدن الولايات المتحدة اكتظاظًا بالسكان بعد مدينة نيويورك.

مدينة ساحرة في كل شيء، فيها أرقى شارع في العالم يحوي أكثر المتاجر شهرة، كما يسكنها أهم النجوم في العالم، ذهبنا لزيارة خال عمر الشيخ سمير عثمان المولود في خانيوس في غزة، الذي هاجر بأبنائه التسعة إلى الولايات المتحدة بعد أن عَجّزت حياته وثيقة السفر المصرية، وخلال سنتين حصلوا جميعا على جوازات أميركية.

كل ما أسمع دعوات متعلمين من أبناء جِلْدتنا أن يحرق الله كل ما تبقى من لوس أنجلوس أبحث فورا عن مصير الشيخ سمير وعائلته المهاجرة، كما أبحث عن مستقبل ابني عمر ومستقبل الملايين من العرب والمسلمين الذين يعيشون في تلك البلاد.

لا تعجبنا سياسة الولايات المتحدة المنحازة كثيرا إلى دولة الكيان بل المشاركة في إبادة شعبنا، لكن ما ذنب الشعب الأميركي الذي يعيش بأمان وسلام في بيوته وشوارعه، وهم الذين خرجوا بالملايين في الجامعات والشوارع والساحات رفضا لما يجري في غزة.

ماذا نقول للضابط الطيار الأميركي الذي أحرق نفسه أمام البيت الأبيض تضامنا مع الشعب الفلسطيني، رافضا لما يحدث من إبادة في غزة.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإنسانية لا تتجزأ… الإنسانية لا تتجزأ…



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt