توقيت القاهرة المحلي 00:22:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا عفو عام قريبا..!

  مصر اليوم -

لا عفو عام قريبا

بقلم : أسامة الرنتيسي

ما أن تنخفض الأصوات المطالبة بالعفو العام إلا وترتفع أصوات شعبية تحرك اعتصامات أهالي مسجونين مطالبين بالعفو العام.

يصل الأمر ببعض المتحمسين إلى تسييس العفو العام وأنه سيخفف الاحتقانات العامة في البلاد، وسيحرك الاقتصاد، ويمنح الفرصة لمن أخطأ أن يعيد حساباته بعد أن تأهل في السجن.

لا يتحدث هؤلاء عن عشرات بل مئات المشاكل الدامية والمشاجرات التي تقع في البلاد من أصحاب أسبقيات، أو من خريجي سجون في قضايا تعاطي مخدرات.

آخر عفو عام صدر في الأردن وشمل أكثر من سبعة آلاف سجين لم تمض عليه سنتان، ومع هذا بدأ نواب يروجون لضرورة العفو العام في البلاد.

المؤشر السلبي الأول الذي يُسجَّل على كل مَن يُطالب بالعفو العام أنه شخصيًا غيرُ مؤمنٍ بسيادة القانون ودولة القانون، إنما بمعالجة المشكلات على قاعدة بوس اللّحى.

والمؤشر الثاني هو أن العفو العام يضيع حقوق ضحايا اللصوص والنصّابين وأصحاب السوابق والمجانين من مجرمي الطرق وغيرهم من المخالفين للقانون.

لا يوجد حماس من الدولة لإصدار عفو عام في هذه الأيام، وما يتردّد ما هو إلّا محاولات ضغط من قبل مستفيدين من العفو العام، خاصة من يبحثون عن التكسب الشعبي.

حسب الإحصاءات الرسمية تصل تكلفة نزلاء مراكز الإصلاح إلى (50) مليون دينار سنويًا، تُنفق على أكثر من (8 آلاف نزيل، هو المعدل اليومي لعدد النزلاء “موقوفين ومحكومين” في الأقل، في الوقت الذي تصل تكلفة النزيل الواحد (16.5) دينار يوميًا، وفق دراسة اقتصادية أعدتها إدارة مراكز الإصلاح.

مِن الأمور الجيدة التي تُسجّل للحكم في المملكة الرابعة، الابتعاد عن إصدار العفو العام الذي كان في مراحل مُعيّنة شبه سنوي، والآن لا يصدر إلّا بقانون، وفي أضيق الحالات.

نعرف أن صدور العفو العام يستفيد منه آلاف المحكومين والموقوفين والمطلوبين والماثلين للمحاكمات في مخالفات وجنح وجرائم مختلفة، لكن بعض القانونيين يرون أن هناك مضارًا أخرى للعفو تعادل إيجابياته وأكثر.

قيل الكثير عن سلبيات العفو، كما عن إيجابياته، ونعرف أن العفو يأتي ضمن سياسة التهدئة والمقاربة بين الحكم والشعب، وتنفيس جانب من الضغط العام ، بسبب الأحوال المعيشية الصعبة.

يقول المتحمّسون للعفو: إن البلاد لن يُضيرها إذا شمل أي عفوٍ شخصًا فاسدًا محكومًا أو فاسدًا لا يزال طليقًا، فالفاسدون كثيرون، ومنذ عشرات السنين، ونحن نتحدث عن الفساد، ولا نرى فاسدين يحاكمون، وعندما تُزكِم رائحة فساد أحدهم الأنوف، يخرج من يدافع عنه، بحجة أعطونا دليلًا، وكأن الفاسد غبي ليترك دليلًا وراءه.

كما يقول المتحمسون للعفو: تحتاج البلاد إلى قرارات تبعث الطمأنينة والراحة في قلوب الأردنيين فلا ضَير من بث نسمات من الفرح والأمل في نفوس أسر أردنية تعاني كثيرًا من وجود أبنائها في السجون على خلفية قضايا مالية سببها الرئيس تدهور الأوضاع الاقتصادية العامة في البلاد،

ومساعدة الأردنيين في إلغاء المخالفات والغرامات المترتبة عليهم، التي يشملها عادة العفو العام.

لكن وبرغم كل ذلك، لا للعفو العام.. نعم لسيادة القانون.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا عفو عام قريبا لا عفو عام قريبا



GMT 06:06 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

سيدة «نوبل»

GMT 05:51 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

من أين يشرب الحوثي؟

GMT 05:49 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

جريمة المطار... انفجار الدور بلاعبه

GMT 05:32 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مِنْ أعقلِ النِّسَاء: نَائِلَةُ بِنْتُ الفَرَافِصَة

GMT 05:31 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

حرب تبحث عن نهايتها وأخرى تنتظر بدايتها

GMT 05:29 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

القوة فى مواجهة القانون

GMT 05:28 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هتتعدل!

GMT 05:27 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

العنف بين تفسيرين

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 19:52 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يكشف أول صورة لشخصية "عشماوي" بشارب كث
  مصر اليوم - محمد رمضان يكشف أول صورة لشخصية عشماوي بشارب كث

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:00 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 02:03 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحة اللؤلؤ التي تغزو عالم الموضة هذا الموسم

GMT 00:28 2024 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

تارا عماد تكتشف سرًا يربطها بوالدتها

GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فريق سلة إيطالي ينسحب من مباراة بعد بقاء لاعب واحد في الملعب

GMT 04:16 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

محمد رياض يُبيّن أنّه رفض عمل زوجته رانيا ياسين في الإعلام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt