توقيت القاهرة المحلي 23:24:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا لحبس الأطباء

  مصر اليوم -

لا لحبس الأطباء

بقلم: كريمة كمال

لا أعرف ما إذا كانت هناك نية مبيتة لدفع بقية الأطباء للهجرة من مصر...

شهدنا فى الأعوام الأخيرة هجرة كبيرة لشباب الأطباء، والواقع أننى يجب أن أطلق عليها نزيف الأطباء، فقد رحل العديد منهم إلى بريطانيا والبعض إلى ألمانيا، بل إن البعض الآخر قد رحل إلى عدد من دول إفريقيا وأصبحنا نعانى من شح فى عدد الأطباء فهل من المنطقى أو المعقول أن يتم التفكير، مجرد التفكير، فى قانون للمسؤولية الطبية يوقع الحبس الاحتياطى على الطبيب المتهم بالإهمال أو الخطأ، بل وأن يوقع حكم الحبس كعقوبة على الطبيب وكأننا نخترع العجلة، فكبرى دول العالم ذات الخبرة الكبيرة والقديمة فى القوانين تطبق فقط عقوبة الغرامة إذا ما ثبت الخطأ أو الإهمال، لكننا نحن وكأننا نبدأ طريقًا لم يكن مطروقًا من قبل نريد أن ننص على الحبس الاحتياطى والحبس كعقوبة، والغريب أن القانون الذى يرفضه الأطباء كافة، وترفضه نقابة الأطباء، وتضامنت معها نقابة الصحفيين ونقابة المهندسين، هذا المشروع الذى تمت الموافقة المبدئية عليه فى مجلس الشورى.. فهل تم الاستماع للأطباء؟ هل تم تشكيل لجنة من كبار الأطباء مثل الدكتور مجدى يعقوب والدكتور محمد أبوالغار والدكتور صلاح الغزالى حرب والدكتور محمد غنيم، وغيرهم من القامات الطبية الكبيرة التى تفخر بها مصر لكى يدلوا برأيهم فى مثل هذا المشروع الذى يضع سيف الحبس الاحتياطى والحبس على رقبة الأطباء الصغار منهم والكبار؟.

لا يمكن الموافقة على قانون كهذا دون الاستماع لهذه العقول وأصحاب الخبرة الكبيرة.

اللافت أن هذا القانون لا يمس الأطباء فقط بل إنه يمس قبلهم المرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة ومجرد علاجهم أو إجراء جراحة لهم يعنى إمكانية أن يفقد هؤلاء المرضى حياتهم نتيجة لمضاعفات معروفة ومحفوظة لدى الأطباء، فهل نريد من الطبيب أن يبتعد عن أن يمد يده لمساعدة مريض فى حالة خطرة خوفًا من الحساب والعقاب الذى يريدون أن يفرضوه عليه؟.. حكى أحد الأطباء على الفيس بوك ما جرى معه، حيث اضطر لإجراء جراحة لمريض مصاب بنزيف فى المخ، وكان معلومًا أن هناك مخاطرة أن ينفجر الشريان النازف أثناء العملية، وأن من الممكن أن يفقد المريض حياته، وقد أخبر الطبيب أهل المريض بذلك فوافقوا على إجراء الجراحة، وبالفعل انفجر الشريان أثناء الجراحة لكن تم إنقاذ المريض.. ماذا إذا لم يتم إنقاذه، هل نريد أن نحاسب الطبيب على القضاء والقدر؟

هناك كثير من الأصوات ترتفع الآن ضد هذا المشروع، رجاء الاستماع لها قبل أن يتم تحويله إلى البرلمان ويوافق عليه، وهذه النداءات ترتفع ليس من أجل الأطباء وحدهم بل من أجل المرضى قبلهم، لا تدفعوا يد الطبيب إلى الارتعاش وهو يعالج مريضًا خوفًا من عقوبة.. هناك من يخرج ليدعى أن الأطباء يرفضون مسألة الحبس الاحتياطى وحدها، وهذا عارٍ تمامًا عن الصحة، فالأطباء يرفضون الحبس الاحتياطى والحبس بحكم محكمة.

أنا هنا أؤكد ما جاء فى بيان نقيب الصحفيين تضامنًا مع نقابة الأطباء من مناشدة أعضاء البرلمان دراسة القانون بعناية والاستماع لمطالب نقابة الأطباء والنقابات المهنية الأخرى ضمن عملية حوار مجتمعى تضم كل الأطراف، وهى العملية التى رأت المحكمة الدستورية وجوب حدوثها قبل سن أى قواعد قانونية- لاسيما الخطيرة منها- وفقًا لتعريف المحكمة الدستورية العليا للقانون كأداة توازن داخل الجماعة الواحدة بين خبراتها السابقة وتطلعاتها مستقبلًا، ليكون كافلًا توافق أفرادها على القبول بالنصوص التى يتضمنها.. ومن هنا أضم صوتى لصوت الدكتورة منى مينا: «لا للحبس الجائر للأطباء، سواء كان حبسًا احتياطيًا أو حبسًا لتنفيذ عقوبة».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا لحبس الأطباء لا لحبس الأطباء



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt