بقلم: د.أسامة الغزالي حرب
هل سمعت عزيزى القارئ هذا الاسم «لجنة الإنقاذ الدولية»...؟ إنها منظمة غير حكومية قديمة، أنشئت منذ مايقرب من مائة عام، مقرها الرئيس في نيويورك ولها فروع أو «مكاتب» في 40 دولة بالإضافة إلى 26 مكتبا في الولايات المتحدة. يعود تأسيسها إلى عام 1933 بطلب من العالم الألماني البرت أينشتاين لمساعدة الفارين من ألمانيا النازية.لماذا أذكرها..، و لماذا نسمع صوتها اليوم..؟ لأنها كشفت مؤخرا (وهو ماجاء أيضا في عدد الأمس– 5 مايو- من «اليوم السابع») أن استمرار الحرب في منطقتنا، منذ العدوان الإسرائيلي ــ الأمريكي على إيران، سبب اضطرابات حادة في خدمات النقل أو الخدمات اللوجستية في المنطقة، وارتفعت أسعار الوقود فضلا عن النقص الحاد في إمداداته. وقد أدى هذا بدوره إلى ارتفاع نققات التشغيل بشكل عام بنسبة تصل إلى 50% خاصة مع ازدحام الموانى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الأمر الذى يشكل عبئا على بلدان المنطقة كلها، بما فيها نحن طبعا! غير أن ما لا يمكن تجاهله فوق ذلك،هو أن ما جرى ويجرى، من استمرار للحرب هو تضرر مراكزالعمل الإنسانى والمساعدات في العالم كله، والتي يستفيد منها نحو 87 مليون شخص في أنحاء العالم.، من الذين يواجهون مخاطر الجوع والقتل والنزوح ...إلخ.، على نحوكارثى. وفى تلك الأوضاع البائسة تشهد منطقتنا كارثتين، أولاهما في فلسطين، حيث أقدمت السلطات الإسرائيلية – وفقا لما ذكره المرصد الأورومتوسطى لحقوق الإنسان- على جريمة وقف عشرات من كبرى منظمات الإغاثة الدولية في فلسطين المحتله، خاصة في غزة، على نحو فاجر يصل إلى جريمة الإبادة الجماعية، ودفع الفلسطينيين إلى التهجير القسرى، وثانيتهما – للأسف الشديد- في السودان- مع الصراع الممتد هناك، الذى أدى إلى نزوح وتشريد الملايين، ومقتل مئات الآلاف، وتفاقم أزمة الجوع في بلد كان يرشح لأن يكون سلة غذاء للعالم. تلك اليوم هي أبرز إسهامات العرب في أعمال لجنة الإنقاذ الدولية»!