توقيت القاهرة المحلي 15:58:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشيبانى لأول مرة

  مصر اليوم -

الشيبانى لأول مرة

بقلم: سليمان جودة

زار القاهرة لأول مرة أسعد الشيبانى، وزير الخارجية السورى، والتقى الدكتور بدر عبد العاطى، وزير الخارجية، وكان من الواضح أن الزيارة لم تأخذ مساحتها الواجبة فى الإعلام.

المساحة الواجبة التى أقصدها تقوم على شيئين: أولهما أنها الزيارة الرسمية الأولى للوزير السورى، وثانيهما أن الشيبانى قادم من دمشق بكل ما تعنيه لنا. وحين نقرأ أن وزير الخارجية الزائر لم يكن وحده، وأنه جاء يداً بيد مع نضال الشعار، وزير الصناعة والاقتصاد، وأنهما التقيا عدداً من رجال الأعمال السوريين العاملين فى القاهرة، فهذا معناه أن الزيارة كان لها بُعدها الاقتصادى المهم، بالإضافة إلى بُعدها السياسى المفهوم.

وليس سراً أن القاهرة تصرّفت بحذر مع دمشق منذ أن سقط نظام بشار الأسد قبل ما يقرب من عام ونصف العام وجاء فى مكانه نظام أحمد الشرع. كان حذر القاهرة مفهوماً، ولكن المشكلة أن أطرافاً إقليمية أخرى كانت فى الوقت نفسه تذهب إلى سوريا، وكانت تدق بابها، ثم تدخل وتجلس وتؤسس لنفسها وجوداً وحضوراً.

كانت تركيا تدخل وتجلس، وكانت إسرائيل تدخل وتجلس بطريقة مختلفة، وكان الخليج يذهب ويجلس، وكانت الولايات المتحدة تؤسس لوجود طويل، حتى ولو كانت قد تحدثت عن سحب قوات لها من شرق سوريا، وكان وجود كل هذه الأطراف وغيرها يملأ المكان الذى خلا بخروج الإيرانيين تماماً، ثم خروج الروس نسبياً.

وقد نشطت وسائل إعلام كثيرة فى شرح أسباب زيارة الشيبانى، وهناك مَنْ قال إنها جاءت بناءً على اللقاء الذى تم بين الرئيس السيسى والرئيس الشرع فى قبرص قبل زيارة وزير الخارجية بساعات قليلة. وهذا ينطوى على تبسيط للأمور بأكثر من اللازم، لأن زيارة كهذه هى الأولى من نوعها، لا يمكن أن تتم هكذا بغير أن تسبقها استعدادات وتجهيزات.

ذات يوم، التقيت فى دمشق وليد المعلم، وزير الخارجية السورى الأسبق، فسألته عن السبب الذى جعل إيران تأخذ كل هذه المساحة من الحضور السياسى فى بلاده؟.. وقتها كان الحضور الأكبر هناك للإيرانيين والروس، وأذكر أنه رد وقال إن الحكومة السورية دعت العرب إلى الحضور، فلم يحضروا، فكان من الطبيعى أن يتقدم طرف آخر ليملأ الفراغ الناشئ عن الغياب العربى، وكانت حكومة المرشد الإيرانية هى الطرف الجاهز الذى جاء يملأ الفراغ.

أتطلع إلى أن أرى الدكتور عبد العاطى فى دمشق، لأن مقعد مصر بالذات فى سوريا لا يمكن لطرف آخر أن يملأه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشيبانى لأول مرة الشيبانى لأول مرة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt