توقيت القاهرة المحلي 23:24:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جليلة القاضي

  مصر اليوم -

جليلة القاضي

بقلم: كريمة كمال

الدكتورة جليلة القاضى، الأستاذ المتفرغ للتخطيط العمرانى بجامعات فرنسا، صدر لها أخيرًا كتاب ضخم عن الجبانات. الجبانات التى تم هدم الكثير منها، قررت الدكتورة جليلة بهذا الكتاب أن تحتفظ بهذا الإرث الضخم بين دفتى كتابها.

أكتب هنا عن الدكتورة جليلة ليس بسبب كتابها الشديد الأهمية، والذى جاء فى وقته تمامًا، لكننى أكتب عنها بمناسبة التصريح بأنه سوف يحوّل القاهرة الخديوية أو وسط البلد إلى ما يشبه وسط البلد فى دبى. هل يمكن أن يتصور أحد منا أن تشبه وسط البلد، ذات المعمار الرائع الذى لا يتكرر سوى فى مدن قليلة فى العالم كله، دبى، التى هى مثال للحداثة؟، هل تصلح مثل هذه المقارنة، أم أن هذا التشبيه يضجّ مضاجعنا خوفًا على القاهرة الخديوية من إفسادها بدواعى التطوير، وهو ما حدث أيضًا فى الإسكندرية؟، فهل نصمت على ذلك، أم نعلن رفضنا، والمطلوب حقًا هو الحفاظ على هذا المعمار النادر بأى شكل من الأشكال وبكل الطرق، كما يتم الأمر فى باريس أو لندن أو روما؟.

لقد تم ترميم جزء من القاهرة الخديوية فى الأعوام السابقة، وعن هذا الأمر تتحدث الدكتورة جليلة القاضى فى بوست لها على الفيسبوك، حيث تقول: «أعطِ ما لقيصر لقيصر.. نشرت صديقتى وزميلتى أمنية عبد البر بوست قالت فيه: لولا شركة الإسماعيلية لكانت وسط البلد خرابة. عفوًا، أمنية، إن كنتوا نسيتوا اللى جرا، هاتوا الدفاتر تنقرا.. قبل نشأة الإسماعيلية، كان هناك تراكم معرفى ومشاريع نُفذت على الأرض وحملات توعية، بدءًا من عام 2007 على ما أذكر واستمر بعدها».
وتضيف: «تمت المطالبة لأول مرة بوضع التراث العمرانى والمعمارى الحديث، الذى يعود لنهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، وكان أول من طالب بذلك حسن فتحى فى مؤتمر عن القاهرة، فى إشارة له إلى هليوبوليس، حيث قال إنها أنجح زواج بين الشرق والغرب. ثم جاء اهتمام باحثين أجانب بالقاهرة الخديوية، وصدور موسوعة الدكتور محمد شرابى باللغة الألمانية، وكتب وأبحاث فى العديد من النشرات العلمية، ثم فى نهاية التسعينيات قيام مستثمرى البورصة المصرية بتمويل عمليتى تحويل شارع الألفى وسراى الأزبكية، وترميم العديد من المبانى».

وتحكى الدكتورة جليلة القاضى عن المشاريع التى رممت أجزاء من وسط البلد والقاهرة الخديوية فى مشروع ممول من المجموعة الأوروبية، وتتحدث عن قاعدة بيانات متكاملة عن المبانى ذات القيمة فى القاهرة الخديوية، وكيف تم وضع منهج لترميم المبانى. ثم تتحدث عن مشروع إعادة إحياء القاهرة الخديوية، وتقول: «كنا ثلاثة، أنا والدكتورة سهير حواس والدكتورة سحر عطية، مستشارات للمحافظ، ثم أصدرت الدكتورة سهير حواس كتابها الهام عن القاهرة الخديوية، ثم تلاه كتابى عن مركز مدينة فى حالة سيولة، ثم كتاب شركة الإسماعيلية».

هذا البوست يضم تاريخ القاهرة الخديوية، ومن يمكن الاستعانة بهم لتطويرها، وليس أن نأتى بمن يطور لنا مدينتنا التاريخية! ارجعوا لهؤلاء، واجعلوهم المرجع الأول للتطوير، الذى من المفترض أن يكون هدفه أن تظل القاهرة الخديوية خالدة كما هى، وليس أن نجعلها شبيهة بمدينة حديثة ليس لها أى عمق تاريخى. العمق التاريخى هو الأساس، فاعرفوا تاريخ الاهتمام بمنطقة وسط البلد، وكيف أن هناك قاعدة بيانات متكاملة يمكن الرجوع إليها للحفاظ على وسط البلد للأجيال القادمة، لتتباهى بها مثلنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جليلة القاضي جليلة القاضي



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt