توقيت القاهرة المحلي 23:24:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لام شمسية

  مصر اليوم -

لام شمسية

بقلم: كريمة كمال

جريمة يهتز لها عرش الرحمن: الاعتداء جنسيًا على طفلة خمس سنوات.. بإحدى المدارس الخاصة، عامل كانتين بالمدرسة يستدرج طفلة خمس سنوات فى رياض الأطفال ويعتدى عليها جنسيًا وأغراها بالحلوى والعصير، وهددها: «ما تقولش لأهلها». لكن بذكاء الأم عرفت التغيير الذى حدث للبنت من تعب وإرهاق ونوم مستمر، ووجود دم فى ملابسها، وقامت فورًا بإبلاغ النيابة، وتم القبض على الجانى الذى اعترف بعد أن أكدت المباحث الواقعة، وبعد أن عرضت الأم الطفلة على طبيبة بمستشفى الهرم والتى أكدت الاعتداء الكامل على البنت.

الغريب أن المدرسة رفضت تفريغ الكاميرات، وكان كل همها أن تخلى مسؤوليتها عن تعيين العامل، وترمى المسؤولية على الوزارة وتقول إن الوزارة هى التى قامت بتعيينه.

الأسوأ من هذا، أنه بعد أن انتشر الخبر فى المدرسة اتضح أن هذا العامل حاول نفس المحاولة مع أكثر من بنت بالمدرسة، وأنه اعتدى بالفعل على صبى، لكن الأهل خافوا من التحدث فى الموضوع، ولم يقروا بذلك سوى بعد انتشار الواقعة.

كل ذلك انكشف بفضل هذه الأم التى أصرت على أن تحصل على حق ابنتها ولم تصمت مثل الكثيرين الذين يشعرون بالجبن، ويلجؤون للصمت، ولا يدافعون عن حق أبنائهم.

المصيبة الأكبر أنه بعد التحريات والقبض على الجانى، تبين أن الجانى مطلوب فى أحكام غيابية بالقتل والمخدرات، وأُضيفت هذه الأحكام إليه بعد القبض عليه، والسؤال هنا هو: كيف قامت وزارة التربية والتعليم بتعيينه دون أن تنظر فى صحيفة السوابق الخاصة به؟ الجانى بعد القبض عليه وبعد شهادة البنت وكشف الطبيبة اعترف، لكنه أمام النيابة عاد وأنكر الواقعة فى محاولة للإفلات، وذلك فى وجود المحامى الخاص به.

النيابة حولت الطفلة للطب الشرعى، حيث قامت الطبيبة بكشفٍ سريع، وقالت إن الاعتداء غير كامل، وكتبت تقريرًا أن الطفلة سليمة، رغم ما أكدته طبيبة مستشفى الهرم، وشهادة البنت، واعتراف الجانى أمام المباحث. فهل هناك محاولة لإغلاق القضية؟ الأم تشعر بأنها فى متاهة، وكل ما تريده هو حق البنت.

هذه الواقعة منشورة على فيسبوك، ومن المؤكد أن كثيرًا من الوقائع المشابهة يظل مخفيًا، والجانى لا يعاقب، إما لأن الأهل لم يدركوا ما حدث، أو أنهم خافوا أن يتحدثوا فى الموضوع.

خلال شهر رمضان، عرض مسلسل «لام شمسية»، وهو مسلسل جيد الصنع ويتحدث أساسًا عن قضية التحرش بالأطفال، وهو محاولة جادة جدًا للفت نظر الآباء والأمهات لخطورة هذا التحرش، وإمكانية أن يتعرض له أبناؤهم. إنه مسلسل يحمل رسالة هامة جدًا، ومع ذلك، هناك من خرج يعترض على عرض مسلسل كهذا فى بيوتنا، وأنه يُسيء لصورة مصر، وكل هذه الدعاوى التى لا تريد أن تعترف بالواقع، وتريد أن تتجاهل ما يحدث بالفعل فى المجتمع، وترى أنه لا يجب عرضه على الشاشة... وأنه يعكس صورة سيئة لمجتمعنا.

فماذا إذا كان هذا يحدث فعلًا فى مجتمعنا؟ هل نتجاهله ونضع رؤوسنا فى الرمال وندّعى أنه لا يحدث؟ الفن قد يكون وسيلةً جيدةً لمواجهة ما يحدث فى المجتمع، خصوصًا المسلسلات التى تدخل كل البيوت، وهنا تُنشر القضايا الهامة وضرورة مواجهتها. تجاهل السيئ لا يعنى أنه لا يحدث، يعنى فقط أننا نريد أن نُغمض أعيننا عنه. وتصور أن الاعتراف بالتحرش فضيحة للطفل ليس حقيقة، بل هو عقاب للجانى ووقفه عن تكرار أفعاله. الصمت يدفعه إلى تكرار الفعل، ليس مرة بل مرات، لذا، فالمواجهة هى الحل الوحيد لوضع حدٍّ رادع للجانى، وإنقاذ مزيد من الأطفال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لام شمسية لام شمسية



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt