توقيت القاهرة المحلي 23:24:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأحوال الشخصية

  مصر اليوم -

الأحوال الشخصية

بقلم: كريمة كمال

أقامت مؤسسة مركز قضايا المرأة المصرية فى الأسبوع الماضى جلسة حوار حول قضايا الأحوال الشخصية، وهى قضايا مهمة، سواء الأحوال الشخصية للمسلمين أو الأحوال الشخصية للمسيحيين، وقد تصدت المؤسسة لهذه القضايا منذ زمن بعيد جدًا، وأقامت المؤسسة الجلسة فى مقرها بترعة المجنونة، وهى منطقة شعبية جدًا تقع بعد بشتيل بعد اجتياز المهندسين، وقد قالت لى بعض عضوات المؤسسة: «نحن هنا فى وسط من نخدمهن».

والواقع أنه كانت هناك فى المقر سيدات بسيطات، كل منهن جاءت لحل مشكلتها، والمؤسسة التى أُنشئت عام ١٩٩٥ اعتادت تقديم الدعم والمساندة للمتضررين والمتضررات من قضايا الأحوال الشخصية، لكنها فى عام ٢٠٠٣ عملت بشكل متخصص على دراسة منظومة قوانين الأحوال الشخصية فى مصر وما يوجد بها من عوار وثغرات، ومن ثم العديد من الإشكاليات.

وفى ضوء ذلك تم تكوين لجنة قانونية من الخبراء والاستشاريين القانونيين قامت بدراسة قوانين الأحوال الشخصية وإشكالاتها، سواء الموضوعية أو الإجرائية، ثم تم وضع اللبنة الأولى من القانون، ثم صياغة كاملة للمقترح، والتى طُرحت من خلال لقاءات جماهيرية فى المحافظات من أجل خلق حوار مجتمعى حولها، وتم إعداد أكثر من مسودة للقانون حتى المسودة الثالثة، والتى طُرحت على عدد من أعضاء البرلمان.

وفى عام ٢٠١٧، تبنت النائبة عبلة الهوارى المقترح، وفى إطار ذلك حصلت على توقيع ٦٠ من أعضاء البرلمان، مما نتج عنه مناقشة مشروع القانون، قانون أكثر عدالة للأسرة.

هذا القانون موجود داخل البرلمان، لكننا منذ سنوات طويلة فى انتظار صدور قانون أحوال شخصية جديد يعالج كل العوار الموجود فى القانون الحالى.

ومؤسسة قضايا المرأة المصرية ليست فقط أول من يُدخل قانون أحوال شخصية فى البرلمان، لكنها أيضًا أول من طالب بوجود قانون أحوال شخصية مدنى لكل المصريين، مسلمين ومسيحيين، وهذا القانون المدنى موجود فى كل دول العالم تقريبًا وهو موجود لحل مشاكل الأزواج والزوجات بصرف النظر عن الديانة التى يدين بها الشخص، لكنه يستطيع أن يتزوج أو يطلق بشكل مدنى مما يرتب كل الحقوق المتوقفة على الزواج والتى تنتهى بالطلاق.

أتذكر جيدًا الجلسة التى جرت للمطالبة بقانون مدنى، والتى عقدها مركز قضايا المرأة المصرية مبكرًا جدًا ربما فى التسعينيات، وكانت هناك حالة حساسية وأرتكاريا شديدة بمجرد طرح الأمر، فما بالك بقبوله؟!!.

 القانون المدنى قد يكون حلًا للمسلمين، ومن المؤكد أنه حل للمسيحيين الذين يربطون فى وثاق الزواج للأبد دون أمل فى الخروج منه والحياة مرة أخرى.

الزواج الدينى فيه جانب مدنى لكنه يحكم بالشرائع السماوية، وهنا: ما الذى يمكن أن يحدث إذا ما استحالت الحياة؟ هل يتحول القفص الذهبى إلى سجن وتنتهى الحياة، أم يتخلص الاثنان من العلاقة ليبدآ حياة جديدة أخرى؟.. أعرف كثيرات من المسيحيات بعد زواجهن استحالت الحياة فلجأن للقضاء والخلع رغم أنها مسيحية والخلع ليس موجودًا فى المسيحية.

أما لبنان وقبرص فلا ينتهى الحديث عن تغيير الملة والطلاق أو الزواج الثانى.

كل شىء مطروح، فقط إذا ما كنت تملك الثمن، هنا يمكنك الطلاق، كما يمكنك الزواج الثانى مدنيًا فى الخارج، فلماذا نُصر على رفض الزواج المدنى فى مصر؟.

هناك قانون أحوال شخصية للمسلمين لم يمر بعد من البرلمان، ونعرف عنه بعض التسريبات، أما قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين فلم نَرَ أى نسخة منه، وهو أيضًا فى البرلمان، ولا نعلم ما إذا كان القانونان سوف يمران فى هذه الدورة أم لا، رغم أن هناك الكثيرين حياتهم معلقة بهذين القانونين!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأحوال الشخصية الأحوال الشخصية



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt