توقيت القاهرة المحلي 10:50:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عمرو موسى

  مصر اليوم -

عمرو موسى

بقلم: كريمة كمال

ظللنا أكثر من عام كامل نشاهد مذابح غزة، وفى نفس الوقت الذى يقتلنا فيه الحزن على ما يجرى هناك نظل موزعين ما بين من يشيد بما أتت به حماس، ومن يؤكد أن الثمن الذى دُفع لقاء ما قامت به حماس من عملية جريئة فى السابع من أكتوبر هو ثمن فادح كثيرًا ولم يكن على حماس أن تفعل ما فعلت. الآراء ظلت منقسمة بالذات بعد أن طالت الحرب أكثر من عام دكت فيها إسرائيل غزة وقتلت الآلاف من أبنائها، كل يوم العديد من الشهداء والجرحى ومذبحة وراء الأخرى.. فهل أتت حماس بمعجزة بما قامت به فى السابع من أكتوبر، وأن إسرائيل باتت مهددة بشكل دائم بعد هذه العملية الجريئة، أم أن حماس قد ارتكبت عملًا خارقًا، لكن الثمن الذى دُفع أكثر كثيرًا مما يستحق الأمر؟!.

لأننى أنتمى لمهنة الإعلام، فقد تعلمت أن الرأى الذى يُقال ليس منزهًا فى العادة عن الخلفية السياسية المصاحبة له، ولذلك لم أتحيز طوال عام أو أكثر لا مع المقاومة ولا ضد المقاومة، وحاولت أن أستند لما يجول فى خاطرى أنا وما يستقر لدىَّ من قناعات، لكننى بالفعل عندما قرأت هذا التصريح شعرت بأننى أستقر على شاطئ فى قناعاتى فيما يخص السابع من أكتوبر.

التصريح منسوب إلى أمين جامعة الدول العربية سابقًا، ووزير خارجية مصر فى عهود كثيرة، عمرو موسى، وهو يقول بصراحة وشجاعة: «٧ أكتوبر ضربة معلم، وحماس ذكية جدًا، وقد أذهلونى وأذهلوا العالم بأسره، 7 أكتوبر أفشل ودمر مخططات غربية وعربية كانت معدة للقضاء على القضية الفلسطينية مرة واحدة وإلى الأبد، وكان على رأسها تطبيع جماعى لتسع دول عربية وإسلامية، على الأقل حماس هزمت إسرائيل استراتيجيًا وعسكريًا، والسابع من أكتوبر يوم تاريخى سيغير مجرى التاريخ، ونتائجه القادمة كبيرة جدًا.. قد يبدو الثمن كبيرًا للبعض، ولكن لو لم يكن السابع من أكتوبر لكان الثمن أضعافًا مضاعفة، أبرزها القضاء على شىء اسمه (القضية الفلسطينية).. والحرب على غزة والضفة كانت قائمة بطوفان الأقصى أو بدونه. ويبدو أن حماس كانت تعلم ذلك، كما كنت أنا وغيرى أعلم ذلك».

أهمية هذا الرأى وهذا التحليل أن عمرو موسى رجل علمانى، ليبرالى، منفتح على الحضارة الرأسمالية، لكنه رجل وطنى، والأهم من ذلك أنه رجل سياسى ودبلوماسى مخضرم ويعرف الكثير عما يدور فى العالم، والأهم من كل ذلك فى رأيى أن رأيه يأتى من رأسه ولا يتحدث بلسان أحد.. ولذلك فهذا التصريح بالنسبة لى كان مهمًا جدًا أكثر من كل التصريحات التى أخذت تندب وتقول: عن أى انتصار يتحدثون والشهداء بعشرات الآلاف والجرحى كذلك، وغزة قد دمرت عن آخرها؟!.

إن أسوأ ما يجرى حقًا وما جرى طوال هذا العام الصعب ليس فقط التدمير والشهداء ومعاناة أهل غزة، لكن أيضًا حيرة الناس بين: هل ينظرون إلى المقاومة على أنها انتصرت أم ينظرون لها على أنها انهزمت.. هل كان الثمن فادحًا جدًا، ولا يستحق الأمر كل هذا الثمن الذى دُفع غاليًا أم أن الثمن، كما يصرح عمرو موسى، يستحق، وأن ما جرى كان سيجرى؟!.

أسوأ ما يحيط بنا من آراء أحيانًا أنها آراء ليست مُنزهة عن الغرض، بل المقصود بها الإساءة للمقاومة، رغم دورها الباسل الذى يجب أن نحترمه، ونتصور بدلًا منه تصفية القضية الفلسطينية والقضاء عليها تمامًا.

أعتقد أننى لست وحدى الذى توقفت أمام تصريح عمرو موسى، بل على الكثيرين أن يتوقفوا أمامه بتمعن شديد جدًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمرو موسى عمرو موسى



GMT 05:50 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

الأوهام وخداع الشعوب

GMT 05:49 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

الأوهام وخداع الشعوب

GMT 05:47 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

وداع يليق بهاني شاكر!

GMT 05:46 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

الشيبانى لأول مرة

GMT 05:37 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

مَنْ يقود مَنْ ؟!

GMT 05:33 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

سيناء الخالية

GMT 05:31 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

الفردية

GMT 05:30 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

لجنة الإنقاذ الدولية !

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 11:01 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

عمرو دياب يشعل مواقع التواصل بلفتة إنسانية
  مصر اليوم - عمرو دياب يشعل مواقع التواصل بلفتة إنسانية

GMT 14:55 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 23:47 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

"Dior Baby" تكشف عن مجموعتها لموسم خريف شتاء 2021-2022

GMT 10:14 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على موقف محمد صلاح من الحذاء الذهبي

GMT 06:54 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

6 نصائح لاختيار ديكور غرف نوم الأطفال الأنسب للتوأم

GMT 09:20 2019 الأربعاء ,05 حزيران / يونيو

حسين الجسمى يطرح أغنيتين جديدتين بمناسبة عيد الفطر

GMT 18:17 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تعطيل الدراسة في محافظة أسيوط بسبب سوء الأحوال الجوية

GMT 11:36 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أطعمة تعمل على خفض نسبة الكوليسترول الضار في الدم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt