توقيت القاهرة المحلي 23:24:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصمت

  مصر اليوم -

الصمت

بقلم: كريمة كمال

الصمت يقتلنا جميعًا.. عندما يكون الصمت هو رد الفعل الآن أمام المذابح فى غزة، وكأن ما استمر شهورًا قد أصبح واقعًا نعيشه ولا نصرخ فى مواجهته!. مضت شهور طويلة قاربت الآن على عام كامل وما يحدث فى غزة مستمر يوميًّا، وباتت المذابح هى العادة والضحايا مجرد أرقام والعالم صامت تمامًا!. ربما ما زالت المظاهرات هنا أو هناك، لكن حتى هذه المظاهرات الضخمة التى تندد بعنف صارت هى الأخرى عادة. هل يمكن أن تصبح المجازر عادة؟ هل سقوط الأطفال والنساء والشباب موتى وجرحى بات هو العادة فى غزة؟.. أين العالم العربى بل أين العالم؟ أين الإنسانية؟ وهل نستمر هكذا طويلًا؟!.

يقتلنى أن أشعر أن إسرائيل تحقق مرادها بهذه الوسيلة.. هى لا تسعى إلا إلى التطهير العرقى، وما يحدث حتى الآن واستمراره هكذا ما هو إلا تطهير عرقى صريح وواضح.. أكثر ما يرعبنى أن تكون المؤامرات تحاك فى الظلام على حساب الشعب الفلسطينى وأرضه دون أن نقدر نحن على فعل أى شىء فى مواجهة هذا.. وكأنما بتنا متفرجين لا نملك القدرة على الفعل فيقينى أن الفعل يجرى فى أعلى بين قادة العالم الكبار يخططون ويدبرون وإسرائيل تكسب كل ما تريده.. أعلن العالم من كل مكان رفضه ما ترتكبه إسرائيل وإسرائيل ماضية فيما تفعل!.. أصدرت المحكمة الجنائية الدولية قراراتها التى تدين إسرائيل وإسرائيل ماضية فيما تفعل ولا شىء يتغير فى الصورة فى غزة.. المذابح كما هى والتجويع وضرب المستشفيات كما هو، والاسوأ هو استهداف الصحفيين للتعتيم على ما يجرى ومنع وصول الصورة البشعة للعالم.

الفلسطينيون يموتون جوعًا قبل أن يموتوا بنيران الاحتلال.. الصورة بشعة وصمت العالم وقادته أبشع، بل يُسمح لنتنياهو بأن يتحدث فى الكونجرس عارضًا الزيف الذى يروج له يقضى على صورة أمريكا التى تنتصر للإنسانية وحقوق الإنسان. ليست فلسطين وحدها التى تسقط إذ يسقط معها كل من أيد إسرائيل أو صمت عما تفعله.. لا أتصور أننا سوف نكمل عامًا فى أكتوبر الذى اقترب ولم تتغير الصورة ولم نقترب خطوة من أن يحصل الفلسطينيون على حقهم فى وطن حر.

من المؤكد أن هناك وسيلة تجمع كل من يرى أن دماء كل هؤلاء الشهداء لا يمكن أن تذهب سدى وأننا يمكننا الضغط من أجل أن نصل إلى حل، وألا تكون كل هذه الجثث التى لُفّت بالأبيض قد دفعت الثمن هباء.. نحتاج لتحرك جماعى على مستوى العالم، وأعتقد أن منظمات حقوق الإنسان لو اجتمعت يمكنها أن تنظم حركة على مستوى العالم أجمع من أجل تحقيق حل الدولتين الحل الذى لوحت به أمريكا فى خضم المذبحة ثم نسيته وهى تفرد المساحة لنتنياهو أمام الكونجرس وترسل الأسلحة بل الجنود إلى إسرائيل. أمريكا وإنجلترا وفرنسا والعالم الغربى تدعم إسرائيل على حساب فلسطين؛ فمن يدعم فلسطين؟!.

هل يقبل العالم أن يصمت أمام المذابح اليومية وأمام التجويع المقصود وأمام التشرد لكل هذه الجموع فى أرضها ترتحل شمالًا وجنوبًا؟ ليس يومًا ولا أسبوعًا ولا شهورًا بل ما يقرب من عام كامل والمذبحة دائرة والضحايا يسقطون والأطفال يموتون جوعًا والصمت هو الرد الوحيد!.. الصمت قاتل لأن ما يحدث مفزع بكل المقاييس.. الصمت هو الرد حتى للشعوب العربية التى لا تدرى هل تبكى على ما يحدث فى غزة أم تبكى على ما يحدث فى السودان أم ما يستمر فى اليمن وليبيا من صراعات أم على تهديد لبنان؟!.. منطقة ممزقة بالكامل ورسم الخرائط ليس بأيدينا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصمت الصمت



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt