توقيت القاهرة المحلي 01:47:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صراع المواقع

  مصر اليوم -

صراع المواقع

بقلم: كريمة كمال

توالت الأخبار فى الأيام الماضية حول قوافل أتت من كل حدب وصوب للوصول إلى حدود غزة لتأييد الغزاوية فيما يتعرضون له من تدمير، والواقع أنه ليس تدميرا فقط، بل تطهير عرقى للتخلص من الغزاوية بضربات متلاحقة حتى تقضى عليهم بالمزيد من القتلى والشهداء، ولدفعهم للرحيل عن أرضهم لتستولى إسرائيل عليها أو يحولها ترامب إلى رفييرا الشرق، كما أعلن صراحة. جاءت القوافل من أوروبا عبر المطارات أو من ليبيا عبر الحدود الغربية أو من تونس.. ووصلت كل هذه القوافل إلى كل الحدود ومنعت السلطات المصرية دخول القوافل من باب الحرص على تأمين البلاد، وهنا انفجرت التداعيات على مواقع التواصل الاجتماعى من يؤيد القوافل ويحييها ويطالب بدخولها ومن يخون هذه القوافل ويشكك فى نواياها، وتحولت مواقع التواصل إلى صراع دائر ما بين هؤلاء وتلك، بينما توالت أخبار هذه القوافل وكيف تم منعها وصور وأخبار عن هذه القوافل عبر كل الحدود.

المشكلة لم تكن فقط بأخبار وصور القوافل ومحاولتها الدخول والوصول إلى حدود غزة، المشكلة الحقيقية كانت فى الصراع الذى دار ما بين من يؤيد هذه القوافل ومن يرفضها ويطالب بترحيلها، فقد تحول الأمر إلى حالة تخوين من الذين يرفضون دخول القوافل ومن يؤيدونها.. رغم أن الأمر فى النهاية ليس خيانة بل وجهة نظر، فمن يؤيد دخول القوافل يرى أنها تؤيد غزة فى محنتها القاسية ويريد أن يشارك فى هذا التأييد ومن يتخوف من هذه القوافل يرى أنها يمكن أن تكون ضارة بالأمن القومى المصرى، وهى وجهة نظر الدولة المصرية التى تتخذ قرارها بشكل رسمى، ومن هنا يكون الأمر محل نقاش، وليس محل صراع وتخوين، لكن الأمر خرج عن تبادل وجهات النظر إلى حالة تخوين حادة جدا وتشكك فى وطنية كل من وقف مع القوافل من باب تأييد غزة فى محنتها القاسية.

الأمر تطور أكثر من هذا بكثير، حيث أيدت الفنانة التونسية هند صبرى القافلة التى وصلت من تونس وهنا فوجئت بمن يطالب بترحيل هند صبرى من مصر بسبب تأييدها للقافلة التونسية، وكأن من يطالب بترحيل هند صبرى قد امتلك البلد، ويملك أن يطالب بترحيل من يريد ترحيله، وقد رأى البعض أن هذه المطالبة نوع من تشويه صورة هند صبرى والنيل منها كنجمة.. المشكلة فى مثل هذا الصراع الدائر على مواقع التواصل الاجتماعى أنه يخرج عن كونه مناقشة لأمر سياسى وتحرك شعبى إلى صراع تخوين ما بين الطرفين يخرج به عن المفروض أن يحدث، وهو أن يخضع الأمر للمناقشة وتبادل وجهات النظر وليس بالتخوين وإلقاء الاتهامات، بل والمطالبة بالترحيل عن البلاد.

لقد تحولت مواقع التواصل الاجتماعى إلى مجال للصراع وتبادل الاتهامات وقضية القوافل المؤيدة لغزة تفضح حال مواقع التواصل الاجتماعى وتكشف ما يختبئ خلفها من نوايا قد يكون الهدف منها هو النيل من أحدهم أو حتى أن يصل الأمر إلى التخوين أو المطالبة بالترحيل.. هناك إحساس من التعليقات المتبادلة على مواقع التواصل الاجتماعى أنها حرب دائرة بشدة كل يريد النيل من الآخر وتشويهه والإساءة إليه، وهى حال تثير الكثير من الحزن والقلق مما يدور فى المجال العام، وكأنما الحرب الدائرة ما بين إسرائيل وطهران لا تكفى، فتدور حرب أخرى على مواقع التواصل الاجتماعى، حرب تشويه وتخوين، كل يريد النيل من الآخر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صراع المواقع صراع المواقع



GMT 08:20 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

غبار الجليد

GMT 08:19 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

صعوبات العودة إلى الدولة

GMT 08:17 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الخوارزمي مُستاء جداً!

GMT 08:15 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

السنغال و«داحس والغبراء»

GMT 08:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

«لو فيغارو»: كيف تسهم الصحف في صياغة التاريخ

GMT 08:11 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مجلس التعاون الخليجي واستقراره ونجاحه

GMT 08:09 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

تجارة في السياسة !

GMT 08:05 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

سلوت وصلاح.. أفكار وسياسات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - رئيسة وزراء الدنمارك تزور غرينلاند بعد تراجع تهديدات ترمب

GMT 20:47 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
  مصر اليوم - اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان

GMT 14:38 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

تامر حسني يتحدث عن نجم المرحلة المقبلة في التمثيل
  مصر اليوم - تامر حسني يتحدث عن نجم المرحلة المقبلة في التمثيل

GMT 00:33 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن يستعيد سيادته على الباقورة والغمر

GMT 04:30 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

جزيرة كريت أكبر جزر اليونان الرائعة

GMT 21:24 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

زيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق في تموز المقبل

GMT 10:46 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

عهد التميمي

GMT 04:32 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

جلسة تصوير تجمع بين طارق صبري وجيهان خليل

GMT 04:44 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

الفاوانيا تسيطر على رائحة العطر الجديد من Kenzo

GMT 00:03 2022 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

فولكس فاجن تؤخر طرح السيارة الكهربائية ترينتي

GMT 05:28 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ملابس محجبات للممتلئات مستوحاة من المصممة مروة حسن

GMT 14:13 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

رشا السباعي تهنئ ملكة جمال لبنان وتدافع عن عمرو دياب

GMT 23:37 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

ريال مدريد الإسباني يفوز على روما الإيطالي بثلاثية

GMT 09:48 2018 السبت ,18 آب / أغسطس

تعرفي على طريقة عمل سمك مشوي بالخضار
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt