توقيت القاهرة المحلي 06:58:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صراع المواقع

  مصر اليوم -

صراع المواقع

بقلم: كريمة كمال

توالت الأخبار فى الأيام الماضية حول قوافل أتت من كل حدب وصوب للوصول إلى حدود غزة لتأييد الغزاوية فيما يتعرضون له من تدمير، والواقع أنه ليس تدميرا فقط، بل تطهير عرقى للتخلص من الغزاوية بضربات متلاحقة حتى تقضى عليهم بالمزيد من القتلى والشهداء، ولدفعهم للرحيل عن أرضهم لتستولى إسرائيل عليها أو يحولها ترامب إلى رفييرا الشرق، كما أعلن صراحة. جاءت القوافل من أوروبا عبر المطارات أو من ليبيا عبر الحدود الغربية أو من تونس.. ووصلت كل هذه القوافل إلى كل الحدود ومنعت السلطات المصرية دخول القوافل من باب الحرص على تأمين البلاد، وهنا انفجرت التداعيات على مواقع التواصل الاجتماعى من يؤيد القوافل ويحييها ويطالب بدخولها ومن يخون هذه القوافل ويشكك فى نواياها، وتحولت مواقع التواصل إلى صراع دائر ما بين هؤلاء وتلك، بينما توالت أخبار هذه القوافل وكيف تم منعها وصور وأخبار عن هذه القوافل عبر كل الحدود.

المشكلة لم تكن فقط بأخبار وصور القوافل ومحاولتها الدخول والوصول إلى حدود غزة، المشكلة الحقيقية كانت فى الصراع الذى دار ما بين من يؤيد هذه القوافل ومن يرفضها ويطالب بترحيلها، فقد تحول الأمر إلى حالة تخوين من الذين يرفضون دخول القوافل ومن يؤيدونها.. رغم أن الأمر فى النهاية ليس خيانة بل وجهة نظر، فمن يؤيد دخول القوافل يرى أنها تؤيد غزة فى محنتها القاسية ويريد أن يشارك فى هذا التأييد ومن يتخوف من هذه القوافل يرى أنها يمكن أن تكون ضارة بالأمن القومى المصرى، وهى وجهة نظر الدولة المصرية التى تتخذ قرارها بشكل رسمى، ومن هنا يكون الأمر محل نقاش، وليس محل صراع وتخوين، لكن الأمر خرج عن تبادل وجهات النظر إلى حالة تخوين حادة جدا وتشكك فى وطنية كل من وقف مع القوافل من باب تأييد غزة فى محنتها القاسية.

الأمر تطور أكثر من هذا بكثير، حيث أيدت الفنانة التونسية هند صبرى القافلة التى وصلت من تونس وهنا فوجئت بمن يطالب بترحيل هند صبرى من مصر بسبب تأييدها للقافلة التونسية، وكأن من يطالب بترحيل هند صبرى قد امتلك البلد، ويملك أن يطالب بترحيل من يريد ترحيله، وقد رأى البعض أن هذه المطالبة نوع من تشويه صورة هند صبرى والنيل منها كنجمة.. المشكلة فى مثل هذا الصراع الدائر على مواقع التواصل الاجتماعى أنه يخرج عن كونه مناقشة لأمر سياسى وتحرك شعبى إلى صراع تخوين ما بين الطرفين يخرج به عن المفروض أن يحدث، وهو أن يخضع الأمر للمناقشة وتبادل وجهات النظر وليس بالتخوين وإلقاء الاتهامات، بل والمطالبة بالترحيل عن البلاد.

لقد تحولت مواقع التواصل الاجتماعى إلى مجال للصراع وتبادل الاتهامات وقضية القوافل المؤيدة لغزة تفضح حال مواقع التواصل الاجتماعى وتكشف ما يختبئ خلفها من نوايا قد يكون الهدف منها هو النيل من أحدهم أو حتى أن يصل الأمر إلى التخوين أو المطالبة بالترحيل.. هناك إحساس من التعليقات المتبادلة على مواقع التواصل الاجتماعى أنها حرب دائرة بشدة كل يريد النيل من الآخر وتشويهه والإساءة إليه، وهى حال تثير الكثير من الحزن والقلق مما يدور فى المجال العام، وكأنما الحرب الدائرة ما بين إسرائيل وطهران لا تكفى، فتدور حرب أخرى على مواقع التواصل الاجتماعى، حرب تشويه وتخوين، كل يريد النيل من الآخر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صراع المواقع صراع المواقع



GMT 04:11 2026 السبت ,09 أيار / مايو

الفنان الملتزم.. هاني شاكر نموذجًا

GMT 04:08 2026 السبت ,09 أيار / مايو

سحابة صيف!

GMT 04:05 2026 السبت ,09 أيار / مايو

لأ مش أنا اللى أبكى

GMT 04:03 2026 السبت ,09 أيار / مايو

تقرير عن التقرير الاستراتيجى العربى!

GMT 04:02 2026 السبت ,09 أيار / مايو

أبناء مصر فى الخارج

GMT 04:00 2026 السبت ,09 أيار / مايو

مشاغبات صلاح عيسي

GMT 23:00 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

خيام بيروت

GMT 22:58 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

العراق بين وزرائه وأمرائه

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 17:10 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

وزارة الرياضة المصرية تبرز صالة حسن مصطفى قبل مونديال اليد

GMT 10:18 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

شهيدة برصاص جيش الاحتلال ضمن الخروقات المتصاعدة في غزة

GMT 11:39 2023 الأحد ,05 شباط / فبراير

وما أدراك ما أشباه الرجال!

GMT 09:23 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تُعلن عن شكل جديد لطراز سيارات "إلنترا"

GMT 16:26 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف تصنعين ديكورًا من شريط الذكريات

GMT 11:04 2021 الأحد ,03 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع مؤشرات البورصة المصرية في أولى جلسات الأسبوع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt