توقيت القاهرة المحلي 10:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غبار الجليد

  مصر اليوم -

غبار الجليد

بقلم:سمير عطا الله

على صواب أو على خطأ، اعتبرت منذ البداية أن لا فائدة من مؤتمر دافوس إلا لأصحابه. ولم يكن ذلك رأي زملاء آخرين رأوا فيه حسنات كثيرة، بينها حضورهم الشخصي للتجمع. المأخذ على المؤتمر أنه لا يقيم احتراماً أو اعتباراً حقيقياً لدول غير فائقة الثراء. ولا يمثل فيه إلا «الوجهاء»، وهو الاسم الذي أعطي لطبقة الميسورين في فرنسا.

المشكلة الأخرى في دافوس أنه رفع دائماً شعارات فضفاضة ينساها المشاركون فور انتهاء المؤتمر وعودتهم إلى بلدانهم. بل هو مهرجان لا مؤتمر. فلا نتائج تذكر ولا مشاريع تُدَوّن، بل مجرد ظهورات جانبية لبعض هواة الأضواء والكهرباء مقطوعة كما حدث للسياسي اللبناني جبران باسيل، الذي وبخته مذيعة الـ«سي إن إن» تحت الأضواء بسبب حضوره مؤتمراً لا علاقة له به، ومجيئه على طائرة خاصة.

طبعاً ثمة نكهة إضافية، أو بالأحرى خاصة، هذا العام، وهي مشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يسبقه الصخب، أو يلحقه، أو الاثنان معاً، إلى كل وأي مكان يذهب إليه.

جاء الرئيس الأميركي ومعه شكواه يطرحها على العالم... علامَ كل هذا الضجيج حول قضية غرينلاند وهي ليست سوى «قطعة من الجليد»؟ لا يهم أن مساحة هذه القطعة تبلغ مليونين و160 كم، أو 200 مرة مساحة لبنان. لكن هذه عادة الرئيس في التقليل من قيمة الأشياء أو الناس. من المحليين إلى الدوليين. من جو بايدن إلى إيمانويل ماكرون. حيثما يحضر الرئيس يحضر معه إيقاعه ومفرداته وغبار المعارك الخطابية. وأنه لو كان عربياً لما انطبق على وصفه سوى قول عمّنا ومولانا أبي الطيب: أنامُ ملءَ جفوني عن شواردِها ويَسهرُ الخَلْقُ جَرّاها ويَختَصِمُ. خصام داخل أميركا بلا حدود. وخصام خارجها. ماذا قال اليوم. وماذا سيقول غداً. وعلى ظهر من سوف يطبطب اليوم، وعلى من يغضب غداً؟ هذا من قبيل القول، أما في العمل فلا حول ولا قوة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غبار الجليد غبار الجليد



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt