توقيت القاهرة المحلي 23:05:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سلوت وصلاح.. أفكار وسياسات

  مصر اليوم -

سلوت وصلاح أفكار وسياسات

بقلم: حسن المستكاوي

** لا يوجد شىء شخصى، هكذا هو الأمر فى عقل المحترفين. هم هؤلاء المميزون فى أعمالهم وفى علمهم، وفى ومواهبهم ومهاراتهم. فقبل مباراة ليفربول ومارسيليا فى أبطال أوروبا أفاض الصحفيون الإنجليز فى الحديث عن محمد صلاح وعن عودته من كأس الأمم الإفريقية، وعن مشكلته السابقة مع مدربه الهولندى، ودارت أسئلة كثيرة حول صلاح وسلوت فى المؤتمر الصحفى للمدرب قبل مباراة مارسيليا، وقال أرنى سلوت: «أنا سعيد بعودة محمد صلاح من إفريقيا، ولا توجد مشكلة، فى لحظة قررت عدم إشراكه وفى أخرى قررت عدم اصطحابه إلى مباراة، وفى كل المرات الأخرى كنت أشركه، ولم يكن ذلك يمثل مشكلة بالنسبة لى، هذه هى المرة الأولى التى يتاح له فيها الانضمام إلى الفريق مجددًا (بعد العودة من إفريقيا)».


** بعد العودة سافر محمد صلاح إلى جنوب فرنسا مع ليفربول لخوض مباراة مارسيليا، ولعب صلاح المباراة كاملة بعد عودته، ورغم إهداره فرصة ذهبية فى الدقائق الأخيرة، إلا أنه ساهم فى فوز ليفربول 3/صفر، وهو الفوز الذى قد يساعد الفريق على عدم خوض الملحق الشهر المقبل. وتعليقا على أداء صلاح فى المباراة قال أرنى سلوت: «هذا يدل على مدى احترافيته، حيث يستطيع الغياب لأكثر من شهر مع فريق آخر، ثم يكون بهذه اللياقة البدنية العالية ليلعب 90 دقيقة كاملة معنا بعد يوم واحد فقط من التدريب».
وأضاف: «كان قريبًا جدًا من تسجيل هدف، عادة ما يكون هو من يسجل، لكن ذلك لم يضرنا لأننا سجلنا ثلاثة أهداف. أنا سعيد بعودته، أعتقد أننا قدمنا أداءً جيدًا، فى غيابه، من حيث قلة الفرص التى نستقبلها، مما سمح لنا بخلق المزيد من الفرص الهجومية، لذا من المفيد وجود لاعب مثله، لاعب قادر على تسجيل الأهداف».


** العلاقة بين المدرب وبين محمد صلاح تعكس قدر الاحترافية فى التعامل، خاصة أن الطرفين تحدثا وجها لوجه بعد استبعاده من مباراة ميلان، وبينما ظلت التقارير الصحفية تتحدث عن نهاية العلاقة بين صلاح وبين مسرح آنفيلد عاد صلاح ولعب وأشاد به مدربه. وهنا تقدم لنا الأندية الأوروبية درسا من الدروس المهمة التى تنسف الأفكار واالنصوص الفنية والإدارية التى تظلل سماء الكرة المصرية منذ عقود. فلا شىء شخصيا، والعقاب قد يكون الاستبعاد لمباراة، على خطأ التعبير عن رفض أمر ما فى الفريق ومن المدرب مكانه حدود أسوار النادى، وليس التصريحات النارية بدافع الغضب للصحفيين. ومشاركة صلاح أمام مارسيليا أساسيا بعد 29 يوما فى الأمم الإفريقية ورحلة عودة وسفر إلى إنجلترا، وبعد يوم واحد ومن تدريب واحد فقط يسقط ما يتردد دائما عن منح اللاعبين راحة بعد المشاركة فى بطولة كبيرة.


** تلك ليست مقارنة بين الكرة الإنجليزية وبين الكرة المصرية، وليست مقارنة بيت قدرات صلاح البدنية والذهنية وبين غيره من اللاعبين فى مصر (أكرر هذه ليست مقارنة فنية أو بدنية).. لكنها مقارنة بين أفكار وسياسات، والأفكار، فكيف يعاقب اللاعب المصرى المحترف، من مدربه المحترف، ومن مديره المحترف لأى سبب؟


** العقاب يكون «تدرب وحدك. تدرب مع الناشئين. 10 لفات حول الملعب. خصم 300 ألف جنيه من عقدك» وأسباب العقاب قد تكون مناقشة حول تجديد عقده، أو التعبير عن رأيه والسؤال لماذا لا يلعب داخل غرفة المدرب أو غرفة الملابس ولا أناقش هنا خروج أى فرد من دائرة العمل عن الأدب والأخلاق إطلاقا فهذا أمر آخر.


** إن اشكال التعامل وعلاقات العمل فى فرق كرة القدم فى أشد الحاجة إلى المراجعة لأنها ليست احترافية، ففرق كثيرة تخسر نجومها لأسباب يمكن معالجتها بالأفكار وبالسياسات وبفهم الاحتراف أصلا.
الأفكار والسياسات يمكن التعلم منها، وممارستها فى اليوم التالى، لكن المستوى الفنى والبدنى لفريق ولفرق ولبطولة وما حول الجميع من أجهزة وعلم وعقل احترافى أمر يطول به الزمن للأخذ به واللحاق به.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلوت وصلاح أفكار وسياسات سلوت وصلاح أفكار وسياسات



GMT 06:33 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... باردة وصارمة

GMT 06:30 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

GMT 06:28 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

النظام العالمي والفرصة الأخيرة

GMT 06:26 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

آفاق مستقبل النفط

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

تفاهمات «الاتفاق الإطاري» في التطبيق

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟

GMT 06:20 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الناس والأسماء والسياسة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt