توقيت القاهرة المحلي 10:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السنغال و«داحس والغبراء»

  مصر اليوم -

السنغال و«داحس والغبراء»

بقلم:مشاري الذايدي

هناك الكثير من الروايات عن وجود «مؤامرات» لتوجيه مجرى الأحداث وِجهة مرغوبة من هذا الطرف أو ذاك، وحرْف مجراها عن هذا الطرف أو ذاك.

يحصل هذا في السياسة وكل مجالات الحياة، ومنها الرياضة... أو بكلمة أخرى، في كل مجال تنافسي، مثل سباقات الخيل أو مسابقات الجري بين البشر. ولعلّ من أشهر «المؤامرات» الرياضية التاريخية القديمة في التراث العربي، ما جرى في سباق «داحس والغبراء» بين عبْسٍ وذُبيان. الفرَس هي الغبراء والحصان هو داحس، وكان حمَل بن بدر صاحب الغبراء قد أعدَّ كميناً في طريق السباق بوجه الحصان داحس ليجفل وينحرف عن الطريق فتفوز الغبراء.

نفي وجود المؤامرات والتدبيرات المُعدّة مُسبقاً، نوعٌ من الجهل والثقة التي لا مُسوّغ لها؛ فالمؤامرات جزءٌ من حركة التاريخ، لا شكّ في ذلك. ولو أردنا ذكر طرفٍ من المؤامرات في السياسة والرياضة، وكل مناحي الحياة؛ لتشعّب بنا الحديث كل مذهب.

نعود للرياضة، فقد قال البعض إن مباراة النهائي بين منتخبَي المغرب والسنغال على الكأس الأفريقية، بعد احتساب ركلة جزاء للمغرب في النفَس الأخير من المباراة، وخروج لاعبي منتخب السنغال مع مدرّبهم من أرض الميدان، ثم عودتهم، وإهدار لاعب المغرب، إبراهيم دياز، لركلة الجزاء بطريقة غريبة، ثم فوز السنغال بالبطولة... قال البعض: هذا كلّه مُرتّب، وتضييع «البلنتي» مقصود، وما جرى كله مُخطّط له.

خرج مُدرّب السنغال باب ثياو مُعلّقاً على هذه الأحداث العاصفة، فقال إن رد فعله كان «عاطفياً» بحتاً، جاء نتيجة شعوره بالإحباط بعد إلغاء هدفٍ للسنغال.

المُدرّب السنغالي قدّم اعتذاراً صريحاً لكل من اعتبر سلوكه إساءة، بمن فيهم مدرب المغرب، وليد الركراكي، مُشدّداً على أن عشاق كرة القدم يدركون تماماً أن المشاعر جزء لا يتجزأ من هذه الرياضة، خصوصاً في اللحظات الكبرى.

نعم، المؤامرة من طبيعة الحياة، لكن الأصل أن الأمور عفوية، والتفاعلات طبيعية، والعواطف وقراراتها اللحظية هي جزء أصيل من مظاهر الوجود والفعل البشري... مثلاً مصرع الفنانة المصرية - السورية أسمهان بحادث سيارة، أو ملك العراق الثاني غازي، أو باسل نجل الرئيس السوري حافظ الأسد، بحوادث سيارات، هل هي مُدبّرة كلها، أو حوادث تحصل مثل آلاف الحوادث التي تحصل كل يوم، والمشاهير هؤلاء بشر مثل غيرهم، يمرضون، وتحصل لهم الحوادث، كغيرهم؟

هذا وارد وذاك وارد، ولا حُجّة إلا لمن يملك البرهان القاطع، أما تركيب الأحداث بطريقة تخدم السردية المُعدّة مُسبقاً، فهذا يدخل في باب «الإبداع» الخيالي، وليس في الوقائع الحقيقية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السنغال و«داحس والغبراء» السنغال و«داحس والغبراء»



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt