توقيت القاهرة المحلي 12:45:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حزب تعذيب المواطنين

  مصر اليوم -

حزب تعذيب المواطنين

صلاح منتصر

< هو حزب يضم ثلاثة أرباع موظفى الدولة، وتلتقى به يوميا فى مختلف أجهزة الحكومة سواء كنت مستثمرا ثريا أو مواطنا فقيرا ، فمن ضرورات السلطة فى مصر سعادة الموظف، وهو يشعر بأهميته ليس فيما يحققه من إنجاز وإنما فيما يمارسه من تعذيب المواطن وجعله فى بعض الأحيان يكلم نفسه !

< أكتب عن كوبرى قصر النيل الذى يربط بين ميدان سعد زغلول وميدان التحرير، الذى يعتبر أول كوبرى أقيم لعبور النيل، وقد بدأ الخديو اسماعيل إقامته وأنهاه توفيق بمعرفة شركة متخصصة فرنسية . وقد كان له بعد افتتاحه رسم مرور عبارة عن ربع قرش لاستعادة المبلغ الضخم الذى تكلفه وهو 110 آلاف جنيه ، وهو رقم لو حسبته بمقاييس اليوم فقل 120 أو حتى مائتى مليون جنيه أواكثر ولكن ليس أقل . 

< ومنذ أيام قرر مسئول إعادة تبليط رصيفى المشاة وما اكثرهم ، ففى كل يوم يقطعه من الجانبين عدة آلاف . وحتى يستمتع من قرر المشروع بتعذيب هؤلاء الآلاف من المواطنين فإنه بدلا من أن يبدأ برصيف واحد للكوبرى يتولى تكسير بلاطه وإعادة تبليطه بحيث يمتنع على المشاة اجتيازه تاركا لهم الرصيف الآخر يمرون عليه فى سلام إلى أن ينهوا تبليط الجانب الذى بدأوا به فيفتحونه للمارة وينتقلون للعمل فى الجانب الآخر، فإنهم وفى وقت واحد قاموا بتكسير بلاط الجانبين وتحويل كل جانب الى تلال من الرمال والأحجار وقد اصبح على المارة الغلابة الذين يمشون على أقدامهم وفيهم كبار السن ان يخوضوا سباق الموانع على جانبى الكوبرى الذى طوله أكثر من 400 متر ولن ينتهى العمل فيه قبل ثلاثة أشهر! 

حتى لو كان المسئول لم يفكر فى تعذيب المواطنين إلا أنه بالتأكيد لم يفكر ولو لحظة فى تحقيق راحتهم والا كان قد قام كما ذكرت بتقسيم الكوبرى إلى ناحيتين ،علما بأن كلا منهما منفصل تماما عن الآخر، يعنى لن يضر أبدا إذا بدأ بجانب وبعده الجانب الآخر . وهى طريقة بسيطة جدا ولا تحتاج الى عبقرية ، وعيبها الوحيد أنها تحقق راحة المواطنين ، أما وأن المطلوب هو تعذيب المواطنين فيصبح مايجرى على الكوبرى الطريقة المثالية ! 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب تعذيب المواطنين حزب تعذيب المواطنين



GMT 09:40 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 09:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 09:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 09:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

GMT 08:54 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 08:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس كمثله يوم

GMT 08:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس رئيسًا بل علامة تجارية

GMT 08:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اختراع ورقة هرمز

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt