توقيت القاهرة المحلي 12:45:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أعداء أمريكا

  مصر اليوم -

أعداء أمريكا

صلاح منتصر

 من يراجع تاريخ أمريكا وعمقه بضع مئات السنين يجد أنهم تعودوا اختراع عدو يحاربونه ثم يصادقونه . فى البداية كان «الهنود الحمر» سكان أمريكا الأصليون وقد عرفوا بهذا الاسم لتمييزهم عن هنود آسيا . وقد جرت سلسلة من الحروب القاسية استمرت نحو 300 سنة بين المستوطنين الذين جاءوا للاقامة فى أمريكا والهنود الحمر ، كان أساسها انتزاع الأرض من أصحابها الهنود والقضاء عليهم . وحاليا يوجد فى أمريكا نحو أربعة ملايين هندى تمنع الحكومة استخدام لغتهم الأصلية وارتداء الزى القومى .

وبعد الهنود جاء الأفارقة السود الذين تم نقل مايقرب من 12 مليون منهم الى أمريكا تم استعبادهم للقيام بالأعمال الشاقة التى كانت تقوم على قوة العضلات ، وتمرد العبيد ضد العبودية وقامت بسبب ذلك حرب أهلية أمريكية وانتهى نضال السود الى تولى أحدهم ( باراك أوباما ) رئاسة أمريكا لدورتين .

وبعد الحرب العالمية الثانية التى خرجت منها أمريكا أقوى دولة فى العالم ، اخترعت أمريكا « الشيوعية » عدوا طاردته داخل وخارج أمريكا. ففى داخل أمريكا عاش الأمريكيون فترة حالكة بسبب سناتور اسمه «جوزيف مكارثى» راح يوزع الاتهامات على موظفى الحكومة بعملهم لمصلحة الاتحاد السوفيتى . وتطايرت الاتهامات بغير دليل تهدد الكتاب والفنانين والمفكرين من أمثال مارتن لوثر كنج وتشارلى شابلين وآرثر ميللر ودالتون ترمبو . والأخير واحد من عباقرة مؤلفى الأفلام وكتاب السيناريو وقد شاهدت عنه هذا الأسبوع فيلما رائعا يحمل اسمه «ترامبو» يحكى كيف رفض مع عشرة من العاملين فى السينما الوقوف أمام اللجنة المختصة بكشف الشيوعيين . وحكم عليه بالسجن سنة ووضع اسمه فى القائمة السوداء التى تمنع التعامل معه . وقد باع بيته وعمل باسم مستعار نحو عشر سنوات كتب خلالها عددا كبيرا من الأفلام التى نالت جائزتى أوسكار . وكان الممثل كيرك دوجلاس هو الذى أعلن أن ترامبو هو كاتب سيناريو فيلم «سبارتاكوس» وقبل ذلك «أوكسيدوس» وأثار الاعلان ردود فعل انتهت بالاعتذار له ولكن بعد أن أصبح على حافة الموت . وانتهت المكارثية فى 1960 ، وما زالت أمريكا تبحث عن عدو تحاربه !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أعداء أمريكا أعداء أمريكا



GMT 09:40 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 09:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 09:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 09:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

GMT 08:54 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 08:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس كمثله يوم

GMT 08:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس رئيسًا بل علامة تجارية

GMT 08:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اختراع ورقة هرمز

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt