توقيت القاهرة المحلي 05:00:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الجزيرة 2».. وإلهام الثورة

  مصر اليوم -

«الجزيرة 2» وإلهام الثورة

د. وحيد عبدالمجيد

مازالت نادرة الأعمال الدرامية التى نهلت من إلهام ثورة 25 يناير، وما أحدثته من تغيير لم يظهر منه إلا أقل القليل حتى الآن. ويعد فيلم «الجزيرة 2» أحد الأعمال النادرة التى نهلت من إلهام ثورة 25 يناير، فلولا هذه الثورة، ما كانت فكرة الفيلم التى تقوم على هرب «منصور الحفني» من السجن خلال عمليات اقتحام السجون التى تعرفها معظم الثورات منذ اقتحام سجن «الباستيل» الرهيب فى بداية الثورة الفرنسية.
 وكان «الجزيرة 1» قد انتهى بالقبض على «الحفنى» وإنهاء هيمنته المسلحة على الجزيرة، من خلال محاكاة لسيرة تاجر المخدرات العتيد عزت حنفى الذى خاض معارك ضارية ضد قوات الأمن وساومها عبر مساعدتها فى مواجهة الإرهاب لتعزيز سيطرته على الجزيرة الأسيوطية.
ولذلك لم يكن ممكنا التفكير فى جزء ثان لهذا الفيلم بدون التغيير الذى أحدثته الثورة، واستطاع كاتبا السيناريو محمد دياب وخالد دياب ومخرجه شريف عرفة استلهامها ليجعلوا هرب هذا المجرم بداية جديدة حيث عاد إلى الجزيرة لاسترداد قوته وسطوته اللتين آلتا إلى عائلة حبيبته السابقة (النجايحة) عبر خوض معركة ضدها بعد ان صارت هى عدوه الرئيسى فى غياب جهاز الامن بعيد اندلاع الثورة.

كما نجح أصحاب الفيلم فى استلهام حالة صعود قوى الإسلام السياسي، فأدخلوها طرفا ثالثا فى الصراع على الجزيرة بدلا من جهاز الامن، ولكنهم لم يسايروا الموجة السائدة التى تستغل فشل »الإخوان« وإسقاط سلطتهم للهجوم عليهم بالحق والباطل، بل ابتكروا فكرة رمزية لجماعة تعبر عن مختلف تيارات الإسلام السياسى وأسموها «الرحالة».

كما نجحوا فى إيجاد تعبير رمزى قوى عن فشل هذه التيارات، وربط تعجلها السيطرة على السلطة بسلوك تلك الجماعة التى تعجلت فى إحكام قبضتها على الجزيرة، فاستعدت الجميع بكل مابينهم من خلافات وتناقضات ضدها.

غير أن أهم ما ينبغى أن يثير التأمل فى هذا الفيلم هو أنه لم ينته بضرب جماعة «الرحالة» والقضاء عليها، أى لم يختر صانعوه النهاية السهلة المسطحة التى يأمل فيها البعض، فقد اختاروا نهاية تحث على تشغيل عقلنا المعطل إلا قليلا، وهى تهديد شيخ جماعة الرحالة بنسف الكهف الذى حوصر فيه على الجميع، بعد أن أدت ممارسات جماعته إلى توحيدهم ضدها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الجزيرة 2» وإلهام الثورة «الجزيرة 2» وإلهام الثورة



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 08:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 08:47 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الطريق إلى الجحيم والقمر

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة؟

GMT 08:41 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 08:38 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

قادة الرأى

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt