توقيت القاهرة المحلي 00:42:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإرهاب الصهيونى

  مصر اليوم -

الإرهاب الصهيونى

د. وحيد عبدالمجيد

 لم يعد مثيراً للدهشة أن يتابع العرب حكومات وشعوباً الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينين وكأنها أحداث عادية لا تتطلب سوى عقد اجتماع لوزراء الخارجية لابراء الذمة وارسال بعض المساعدات. فقد أصبح الدم العربى رخيصاً. وتعود العرب على المشاهد الدموية التى صارت يومية تقريباً فى عدد متزايد من بلادهم.

وإذا كانت حكومات عربية فى سوريا والعراق بصفة خاصة، وفى غيرهما بدرجة أقل، تنافس الجماعات الارهابية فى قتل من يخالفونها، فكيف نتصور أن يؤدى قتل حكومة نيتانياهو فلسطينيين إلى أكثر من شعور عابر بالألم فى أفضل الأحوال. فقليل هم العرب الذين مازالت المجازر الصهيونية تثير غضبهم وتدفعهم إلى التفاعل معها بأى صورة تتجاوز «مصمصة الشفاه».

كما أن الحكومات العربية التى تتعامل مع آلة القتل الإسرائيلية كما لو أنها تحصد الأرواح فى قارة أخرى فى مكان قصى لم تعد معنية بالعدو الصهيونى لأن معاركها الرئيسية الان إما ضد شعوبها أو ضد الإرهاب، أو فى مواجهة هذا وذاك فى بعض الحالات.

ولذلك فمادام الإرهاب الان مصدر التهديد الرئيسى الذى يتضاءل بجواره أى خطر آخر، فليتنا نتذكر أن آلة القتل الإسرائلية ما هى إلا نمط من أنماط الإرهاب بل تنطوى على اثنين من هذه الأنماط. أولهما نمط إرهاب الدولة الكلاسيكى الذى صار جزءاً لا يتجزأ من دراسات الظاهرة الإرهابية فى حقول النظم السياسية والعلاقات الدولية والقانون الدولى منذ سبعينيات القرن الماضى. وليست قليلة الدراسات التى عالجت السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين ولبنان من هذه الزاوية.

أما النمط الثانى فهو الإرهاب «الميليشياوى» الأكثر شيوعاً فى المنطقة الان، والذى يهدف لتحقيق أهداف سياسية عبر الترويع. فكان هذا الإرهاب أداة رئيسية ضمن الأدوات التى اعتمدتها الصهيونية لاحتلال فلسطين وإقامة كيان يهودى عليها. ومازال لهذا النمط حضوره حتى الآن فى ممارسات مجموعات من المستوطنين الذين لا يقلون إجراماً عن أى منظمة إرهابية تقض مضاجع العرب هنا أو هناك الآن.
فليتنا ننظر إلى الإجرام الصهيونى باعتباره إرهاباً لكى ينال شيئاً من اهتمامنا مادمنا لم نعد نهتم إلا بما يوصف بأنه إرهاب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهاب الصهيونى الإرهاب الصهيونى



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 08:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 08:47 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الطريق إلى الجحيم والقمر

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة؟

GMT 08:41 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 08:38 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

قادة الرأى

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt