توقيت القاهرة المحلي 16:54:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استنساخ مسلسل تركي

  مصر اليوم -

استنساخ مسلسل تركي

د. وحيد عبدالمجيد

ما أسوأ الاستنساخ فى الأعمال الدرامية، كما فى غيرها، حين يكون الأصل رديئاً والعمل المستنسخ أكثر رداءة بكثير.فأما العمل المستنسخ فهو مسلسل »سراى عابدين« الصادم على كل المستويات تاريخياً ومعرفياً وإنسانياً وفنياً. وأما الأصل الذى وقع صانعو هذا العمل فى أسره فهو مسلسل »حريم السلطان« التركى.

فقد مسخ مسلسل »سراى عابدين« مرحلة من أهم مراحل تاريخ مصر، واختزل المحاولة الثانية لبناء مصر الحديثة فى مكائد نسائية ومؤامرات داخل قصر لم يكن بناؤه قد انتهى الا قرب نهاية الفترة التى يغطيها هذا المسلسل. فلم يكتمل بناء قصر عابدين إلا عام 1872، ليصبح أول مركز للسلطة فى قلب القاهرة ووسط الناس بعد أن كان هذا المركز فى القلعة معزولاً عن المجتمع0وما أدراك ما القلعة قبل عصر إسماعيل الذى منحه صانعو المسلسل لقب خديو (أى أمير) منذ توليه الحكم, رغم أنه لم يحمل هذا اللقب إلا عام 1867 فلا فرق لديهم بين اللقبين وغيرهما مثل السلطان والملك.

غير أن هذا وغيره من الأخطاء التاريخية الهائلة هو أخف الأضرار رغم فداحته.أما أشد هذه الأضرار فيتعلق بعدم ادراكهم الفرق الجوهرى بين مصر التى كانت صاعدة واعدة حينئذ وتركيا التى كانت فى مرحلة انحدار فى الفترة التى يغطيها مسلسل »حريم السلطان«لقد وجد صانعو المسلسل أن الحبكة الهابطة المتعلقة بمكائد الحريم ساهمت فى ترويج مسلسل »حريم السلطان« دون أية معرفة بأن لهذه المكائد أساساً حقيقياً فى المرحلة التى تناولها ذلك المسلسل، بخلاف الحال فى فترة الخديو إسماعيل. ولذلك أفرطوا فى نسج قصص عن هذه المكائد التى لم تكن سمة أساسية فى تلك الفترة، وشوهوا بعض سيداتها اللاتى قمن بأدوار فى تطوير المجتمع سجلها لهن التاريخ. فقد أوقفن بعض أراضيهمن للخير، وجلبت إحداهن »الوالدة باشا« المولد الكهربائى إلى مصر للمرة الأولى فى بداية جهد أدى إلى إضاءة البلاد بالكهرباء.

فما أبعدها المسافة بين هذا الهزل السىء وأعمال درامية محترمة مثل »بوابة الحلوانى« للكبير دائماً محفوظ عبد الرحمن الذى تميز بعدم إهماله حياة المصريين العاديين فى أعماله, لأن التاريخ ليس حاكماً وحاشية فقط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استنساخ مسلسل تركي استنساخ مسلسل تركي



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt