توقيت القاهرة المحلي 10:46:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تغيير المنطقة

  مصر اليوم -

تغيير المنطقة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

وُلد مشروع الشرق الأوسط الجديد مرتبكًا فضفاضًا، وبدا كما لو أن ضبابًا يُخيم عليه. لكن ضبابيته لم تحل دون وضوح هدفه، وهو دمج الكيان الإسرائيلى فى المنطقة وهيمنته عليها بالمشاركة مع الولايات المتحدة، ومحاولة إضفاء طابع إيجابى زائف على السعى إلى تغييرها. ومنذ مطلع ثمانينيات القرن الماضى تواصلت محاولات هذا التغيير فى اتجاه ما يُسمى شرق أوسط جديد يقوده الكيان الإسرائيلى باستغلال تطورات قادت إلى تسويات هشة، ثم عبر الحرب والعدوان كما يحدث منذ أواخر أكتوبر 2023.

بدأت إرهاصات هذه المحاولات خلال زيارة وزير الخارجية الأمريكى الأسبق ألكسندر هيج للمنطقة فى أبريل 1981، عندما دعا إلى توسيع نطاق «السلام» المصرى - الإسرائيلى، وإبرام اتفاقات بين دول عربية أخرى والكيان الإسرائيلى يتبعها تعاون كامل على أسس جديدة تُغّير وجه المنطقة. فقد تصور هيج وقتها أن الباب بات مفتوحًا لتغيير الشرق الأوسط من بوابة التسوية المصرية - الإسرائيلية واقتداءً بها رغم أن معظم الدول العربية لم تدخل فى حروب مع الكيان الصهيونى، ولا حاجة موضوعية بالتالى لأن تُبرم اتفاقات لتسوية الصراع معه.

ولعل مبادرة ولى العهد السعودى حينذاك الأمير فهد بن عبدالعزيز كانت ردًا غير مباشر على دعوة هيج التى قوبلت برفض واضح من جانب بعض حكومات دول المنطقة والقوى الحية فى المجتمعات العربية. ومع ذلك واصل الأمريكيون محاولاتهم لتمكين الكيان الإسرائيلى من الاندماج فى المنطقة والهيمنة عليها، أى تغيير الشرق الأوسط أو تجديده. وعندما فشلوا فى إقناع حكومات عربية أخرى بتوقيع اتفاقات مع هذا الكيان، وأدركوا عدم إمكانية البناء على التسوية المصرية-الإسرائيلية، راهنوا على الاجتياح الإسرائيلى للبنان وحصار بيروت فى صيف عام 1982، وحاولوا استغلال هزيمة المقاومة الفلسطينية. فقد اعتقدوا، فيما بدا فى ذلك الوقت، أن ثمة فرصة لإبرام اتفاق لبنان - إسرائيل. ولكن ظهور مقاومة جديدة فى لبنان بسرعة أحبط ذلك الرهان فى مهده. ولذا بقى مشروع الهيمنة المُسمى تغيير الشرق الأوسط كامنًا لأكثر من عقد من الزمن، إلى أن وُقع اتفاق أوسلو فى سبتمبر 1993.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تغيير المنطقة تغيير المنطقة



GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

GMT 07:11 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

ماذا فى «جراب» الاتفاق الأمريكى- الإيرانى؟

GMT 07:09 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الانسحاب والاحتلال

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt