توقيت القاهرة المحلي 10:11:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تغيير المنطقة

  مصر اليوم -

تغيير المنطقة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

وُلد مشروع الشرق الأوسط الجديد مرتبكًا فضفاضًا، وبدا كما لو أن ضبابًا يُخيم عليه. لكن ضبابيته لم تحل دون وضوح هدفه، وهو دمج الكيان الإسرائيلى فى المنطقة وهيمنته عليها بالمشاركة مع الولايات المتحدة، ومحاولة إضفاء طابع إيجابى زائف على السعى إلى تغييرها. ومنذ مطلع ثمانينيات القرن الماضى تواصلت محاولات هذا التغيير فى اتجاه ما يُسمى شرق أوسط جديد يقوده الكيان الإسرائيلى باستغلال تطورات قادت إلى تسويات هشة، ثم عبر الحرب والعدوان كما يحدث منذ أواخر أكتوبر 2023.

بدأت إرهاصات هذه المحاولات خلال زيارة وزير الخارجية الأمريكى الأسبق ألكسندر هيج للمنطقة فى أبريل 1981، عندما دعا إلى توسيع نطاق «السلام» المصرى - الإسرائيلى، وإبرام اتفاقات بين دول عربية أخرى والكيان الإسرائيلى يتبعها تعاون كامل على أسس جديدة تُغّير وجه المنطقة. فقد تصور هيج وقتها أن الباب بات مفتوحًا لتغيير الشرق الأوسط من بوابة التسوية المصرية - الإسرائيلية واقتداءً بها رغم أن معظم الدول العربية لم تدخل فى حروب مع الكيان الصهيونى، ولا حاجة موضوعية بالتالى لأن تُبرم اتفاقات لتسوية الصراع معه.

ولعل مبادرة ولى العهد السعودى حينذاك الأمير فهد بن عبدالعزيز كانت ردًا غير مباشر على دعوة هيج التى قوبلت برفض واضح من جانب بعض حكومات دول المنطقة والقوى الحية فى المجتمعات العربية. ومع ذلك واصل الأمريكيون محاولاتهم لتمكين الكيان الإسرائيلى من الاندماج فى المنطقة والهيمنة عليها، أى تغيير الشرق الأوسط أو تجديده. وعندما فشلوا فى إقناع حكومات عربية أخرى بتوقيع اتفاقات مع هذا الكيان، وأدركوا عدم إمكانية البناء على التسوية المصرية-الإسرائيلية، راهنوا على الاجتياح الإسرائيلى للبنان وحصار بيروت فى صيف عام 1982، وحاولوا استغلال هزيمة المقاومة الفلسطينية. فقد اعتقدوا، فيما بدا فى ذلك الوقت، أن ثمة فرصة لإبرام اتفاق لبنان - إسرائيل. ولكن ظهور مقاومة جديدة فى لبنان بسرعة أحبط ذلك الرهان فى مهده. ولذا بقى مشروع الهيمنة المُسمى تغيير الشرق الأوسط كامنًا لأكثر من عقد من الزمن، إلى أن وُقع اتفاق أوسلو فى سبتمبر 1993.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تغيير المنطقة تغيير المنطقة



GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt