توقيت القاهرة المحلي 19:39:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تغيير المنطقة

  مصر اليوم -

تغيير المنطقة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

وُلد مشروع الشرق الأوسط الجديد مرتبكًا فضفاضًا، وبدا كما لو أن ضبابًا يُخيم عليه. لكن ضبابيته لم تحل دون وضوح هدفه، وهو دمج الكيان الإسرائيلى فى المنطقة وهيمنته عليها بالمشاركة مع الولايات المتحدة، ومحاولة إضفاء طابع إيجابى زائف على السعى إلى تغييرها. ومنذ مطلع ثمانينيات القرن الماضى تواصلت محاولات هذا التغيير فى اتجاه ما يُسمى شرق أوسط جديد يقوده الكيان الإسرائيلى باستغلال تطورات قادت إلى تسويات هشة، ثم عبر الحرب والعدوان كما يحدث منذ أواخر أكتوبر 2023.

بدأت إرهاصات هذه المحاولات خلال زيارة وزير الخارجية الأمريكى الأسبق ألكسندر هيج للمنطقة فى أبريل 1981، عندما دعا إلى توسيع نطاق «السلام» المصرى - الإسرائيلى، وإبرام اتفاقات بين دول عربية أخرى والكيان الإسرائيلى يتبعها تعاون كامل على أسس جديدة تُغّير وجه المنطقة. فقد تصور هيج وقتها أن الباب بات مفتوحًا لتغيير الشرق الأوسط من بوابة التسوية المصرية - الإسرائيلية واقتداءً بها رغم أن معظم الدول العربية لم تدخل فى حروب مع الكيان الصهيونى، ولا حاجة موضوعية بالتالى لأن تُبرم اتفاقات لتسوية الصراع معه.

ولعل مبادرة ولى العهد السعودى حينذاك الأمير فهد بن عبدالعزيز كانت ردًا غير مباشر على دعوة هيج التى قوبلت برفض واضح من جانب بعض حكومات دول المنطقة والقوى الحية فى المجتمعات العربية. ومع ذلك واصل الأمريكيون محاولاتهم لتمكين الكيان الإسرائيلى من الاندماج فى المنطقة والهيمنة عليها، أى تغيير الشرق الأوسط أو تجديده. وعندما فشلوا فى إقناع حكومات عربية أخرى بتوقيع اتفاقات مع هذا الكيان، وأدركوا عدم إمكانية البناء على التسوية المصرية-الإسرائيلية، راهنوا على الاجتياح الإسرائيلى للبنان وحصار بيروت فى صيف عام 1982، وحاولوا استغلال هزيمة المقاومة الفلسطينية. فقد اعتقدوا، فيما بدا فى ذلك الوقت، أن ثمة فرصة لإبرام اتفاق لبنان - إسرائيل. ولكن ظهور مقاومة جديدة فى لبنان بسرعة أحبط ذلك الرهان فى مهده. ولذا بقى مشروع الهيمنة المُسمى تغيير الشرق الأوسط كامنًا لأكثر من عقد من الزمن، إلى أن وُقع اتفاق أوسلو فى سبتمبر 1993.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تغيير المنطقة تغيير المنطقة



GMT 05:25 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب فى قبضة الشيطان

GMT 05:24 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

مَن علّمَ الفتى أن يكره؟!

GMT 05:22 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اللون الأزرق والتوحد

GMT 05:21 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

إفطار جمعية الإعلاميين!

GMT 05:20 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اعتذار الصواريخ رسالة تهدئة أم مناورة؟

GMT 05:19 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

كراهية البشر والحجر

GMT 05:18 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب يتحسس مقعده

GMT 05:17 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

فرصة أخيرة) ولماذا حذف اسمى «حميدة ولطفى»؟!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt