توقيت القاهرة المحلي 19:02:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كلها مدارس «إخوان»!

  مصر اليوم -

كلها مدارس «إخوان»

د. وحيد عبدالمجيد
حسن جداً أن ننتبه أخيراً إلي خطر المدارس المملوكة لجماعة «الإخوان» والتي أقيمت وتوسعت في حضن نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك.  ولكن ليتنا ننتبه أيضاً إلي أن نظامنا التعليمي في مجمله لا يقل خطراً. فليست مدارس زالإخوانس وحدها هي التي تمثل خطراً علي عقل التلاميذ والطلاب الذين يلتحقون بها. فهذا هو حال مدارس مصر كلها في ظل نظام التعليمي يقوم علي تنمية الذاكرة، ويؤدي إلي تخلف العقل ولا مكان فيه للتفكير، ولا لمعرفة كيفية الحصول علي المعرفة. وإذا كانت مدارس «الإخوان» تهيئ طلابها لقبول أفكار متطرفة، فهذا هو ما تفعله غيرها من المدارس العامة والخاصة سواء بسواء. فالاستعداد للتطرف ينتج عن أسلوب التلقين السائد في نظامنا التعليمي الذي يفرض علي التلاميذ والطلاب الاستماع إلي ما تم تلقينهم إياه بدون تفكير فيه، ناهيك عن التعقيب عليه أو حتي التساؤل بشأنه. فالسماح بالسؤال المحرَّم في مدارسنا كافة، والذي يعرِّض التلميذ الذي يجرؤ عليه للعقاب والأذي، هو الخطوة الأولي في بناء عقل صحيح قادر علي التمييز ولا يسهل غسله أو حشوه بأي أفكار لأنه لن يستقبل إلا ما يجده منطقياً عندما يفكر فيه. فالفرق الأساسي بين مدرسة وأخري ليس في هوية أو انتماء من يملكها أو يديرها، ولا حتي في المناهج التي تشرف وزارة التعليم عليها كلها بما فيها تلك «الإخوانية» بل في أسلوب التعليم وطبيعة العلاقة بين التلميذ أو الطالب والمدرس. وأهم ما يميِّز بين مدرسة تصنع التطرف وأخري توجد مناعة ضده هو الأسلوب الذي يتبعه المعلم، وهل يلِّقن تلاميذه أو طلابه الدرس، ويطلب منهم ترديده كالببغاوات، أم يشجعهم علي التفكير فيه. وهذا هو الفرق بين مدرسة تصنع عقلاً نقدياً يفكر فيما يسمعه ولا يقبل إلا ما يقتنع به، وأخري توجد عقلاً مجبولاً علي تصديق ما يتم تلقينه إياه. فالعقل النقدي هو الذي يتمتع بحصانة ضد التطرف، بخلاف العقل المسموح الذي يجعل الإنسان مستعداً للاندفاع وراء أول فكرة برَّاقة يُدعي إليها دون أن يفكر فيها. لذلك ربما يجوز القول إن مدارس مصر كلها هي «مدارس إخوان». "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلها مدارس «إخوان» كلها مدارس «إخوان»



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 08:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 08:47 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الطريق إلى الجحيم والقمر

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة؟

GMT 08:41 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 08:38 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

قادة الرأى

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 12:06 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب
  مصر اليوم - مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt