توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خيبتنا فى الفن!

  مصر اليوم -

خيبتنا فى الفن

د. وحيد عبدالمجيد
يا له من أمر مخجل أن يصنع سويديون، وليس مصريون، فيلماً وثائقياً رائعاً عن علاقة فن “الجرافيتى” الذى ازدهر منذ ثورة 25 يناير بالحراك الثورى. ولكن الأكثر مدعاة للخجل هو ألاّ يستحى أحد ممن كان واجباً عليهم أن يصنعوا مثل هذا الفيلم وغيره من الأشكال الفنية ذات الصلة بالثورة. يرد الفيلم، الذى صنعه منتجو سلسلة الأفلام الوثائقية السويدية التى تحمل عنوان “الثقافة فى المناطق المضطربة”، على الزعم الكسول لكثير من الفنانين المصريين الذين يهربون من مسئوليتهم بادعاء أنه لا يمكن إنجاز أعمال فنية ذات صلة بالثورة إلا بعد مرور فترة من الزمن. صوّر هذا الفيلم ما تيسر من رسومات “الجرافيتى” التى أزالت سلطات متعاقبة لا تؤمن بفن ولا حرية ولا إبداع معظمها بغلاظة وجلافة شديدتين تثيران التساؤل عما إذا كانت هذه هى مصر التى عرفها العالم رائدة للفن والإبداع فى منطقتها منذ منتصف القرن التاسع عشر. وأوضح الفيلم كيف محا الصبغ الأصفر الذى يرمز للتصحر رسومات صنعتها قلوب خضراء كانت مملوءة بالأحلام ومشاعر وطنية حقيقية لا تشبه الصياح والصراخ اللذين يملآن الساحة الآن باسم وطنية يجرى توظيفها لأغراض منبتة الصلة بها. كما سجل هذا الفيلم، بكل أسف وألم، مطاردة ثلاث سلطات متعاقبة لفنانى “الجرافيتى” المبدعين الحالمين بالحرية والكرامة. وأكثر ما يدعو للأسف على صورتنا فى العالم أن يضطر أحد فنانى “الجرافيتى” الذين التقاهم صانعو الفيلم إلى الظهور باسم مستعار خوفاً من ملاحقته والقبض عليه لا لشئ إلا لكونه فناناً يؤمن بحرية الشعب والوطن ويقوم بدوره الطبيعى – كفنان ملتزم – فى مقاومة الظلم والتسلط. وإذا كان لنا، أو علينا، أن نستخلص دلالات رئيسية لهذا الفيلم فهى أنه كشف مدى كسل أهل الفن فى بلادنا، بمن فيهم الثوريون الذين تقدموا الصفوف انتصاراً لحرية الشعب، وأكد فى الوقت نفسه ارتفاع مستوى “الجرافيتى” المصرى على نحو يتيح لنا الفخر به فى الوقت الذى يعتصرنا الألم لما يتعرض له ولانصراف فنانينا عن مسئوليتهم فى صنع أعمال ذات صلة بالثورة الآن وليس فى مستقبل غير معلوم. "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيبتنا فى الفن خيبتنا فى الفن



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt