توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فلنرحم عبد الناصر

  مصر اليوم -

فلنرحم عبد الناصر

د. وحيد عبدالمجيد
يرتبط تقدير المصريين لأسرة الزعيم الراحل جمال عبدالناصر بحب معظمهم له رغم أخطائه التى باتت معروفة. ولكن هذا الحب، وما ينطوى عليه بالضرورة من تقدير لأسرته إكراماً له، يعود لأسباب يبدو أن بعض أبناء هذه الأسرة لا يقدرونها حق قدرها. وأهم هذه الأسباب هى أن الزعيم الذى قام بأكبر دور فى ترسيخ فكرة العدالة الاجتماعية ومبدأ المساواة لم يقبل أبداً أن يكون لأى من أفراد أسرته وضع خاص أو متميز عن غيرهم من المصريين، بخلاف ما فعله الرئيس الأسبق حسنى مبارك ناهيك عما سعى إليه وعاجلته ثورة 25 يناير قبل أن يحققه. وفضلاً عن حرص الزعيم الراحل على أن يكون أبناء أسرته وغيرهم من المصريين سواء بسواء، فقد أراد أيضاً ألاَّ يكون لهم أو لأى منهم فيه أكثر مما للمصريين فى مجموعهم. فكان عبد الناصر لمصر وللمصريين، بل للعرب كلهم, وليس لأسرة أو أية جماعة ضيقة. وكان هذا أحد أسباب رفضه النظام الحزبى حتى لا يكون لأعضاء حزبه أكثر مما لغيرهم. وكان هذا خطأً كبيراً وقع فيه بحسن نية بل بدافع نبيل. ولذلك لا يحق لأى من أفراد أسرة عبد الناصر أن يتحدثوا عنه كما لو أنهم يملكون فيه أكثر من غيرهم من المصريين، وأن يستخدموا اسمه فى سياق يتعلق بالانتخابات كما لو أنهم يعبرون عنه. فأحد أهم مقومات عظمة عبد الناصر أنه استمد شرعيته من الشعب عبر انحيازه إلى أغلبيته ومن خلال إنجازاته التى حققها، وليس نتيجة انتمائه إلى عائلة أو عصبية كبيرة. ولا يصح بالتالى بعد كل هذا إعطاء أى انطباع بارتباط شرعية عبد الناصر بأسرته الصغيرة وهو الذى انتسب إلى أمة العرب كلها. ويتطلب ذلك أن نحرص جميعنا على عدم الزج باسمه قى سياق ساسى مختلف أشد الاختلاف0 حتى لا نسئ اليه دون قصد فى لحظة تشهد احتفاء غير مسبوق به منذ رحيله. غير أن فى بعض جوانب هذا الاحتفاء نفسه ما ينبغى أن يدفع محبيه إلى القلق نتيجة الزج باسمه فى سياق سياسى يختلف تماماً عن المرحلة التى برزت فيها زعامته. فليتنا نرحم عبد الناصر و ننأى به وبتاريخه عن الوضع الراهن بما فيه من التباسات بعد أن دار الزمن عدة دورات منذ رحيله قبل نحو 44 عاماً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلنرحم عبد الناصر فلنرحم عبد الناصر



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt