توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

درس لأتباع مبارك

  مصر اليوم -

درس لأتباع مبارك

د. وحيد عبدالمجيد
جاءت مرافعة النيابة العامة بشأن اتهام الرئيس الأسبق حسنى مبارك ووزير داخليته حبيب العادلى ومساعديه فى قضية قتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير فى وقتها.  فقد أعادت اتهامهم بالاتفاق والمشاركة فى قتل المتظاهرين، وأكدت وجود أدلة كافية على تسليح الضباط والأفراد بالخرطوش وطلقات الرش والذخائر وفقاً لما هو ثابت فى دفاتر الأحوال والسلاح فى مديريات الأمن وأقسام الشرطة. والمقصود بالطبع بالدفاتر التى نجت من عملية محو آثار الجريمة الكبرى التى ارتكبها الرئيس الأسبق ورجاله. كما أكدت أن مبارك أصر على مواجهة التظاهرات وأعطى أوامره. للعادلى للإسراع بهذه المواجهة، رغم أن تقارير الجهات السيادية تضمنت ما يفيد أنها تظاهرات سلمية وبالتالى لا تحتاج إلى مواجهة أمنية. وكان ممثل النيابة موفقاً للغاية فى أداء واجبه المهنى الذى يمليه عليه ضميره عندما شرح كيف اطمأن المحققون إلى الأدلة على أن مبارك أمر بمواجهة المتظاهرين أمنياً رغم سلميتهم، وأصر على الاستمرار حتى بعد سقوط أول شهيدين فى مدينة السويس وهو يعلم علم اليقين أن مصريين يُقتلون ويُصابون بنتيجة تصميمه على قمع التظاهرات بالقوة. ويمثل ما ورد فى هذه المرافعة رداً جديداً على من يستغلون جرائم جماعة «الإخوان»، التى نمت وتوسعت فى قبضة سلطة رئيسهم المخلوع، سعياً إلى تبرئته من جريمة الاتفاق مع وزير داخليته على مواجهة المتظاهرين بطريقة لابد أن تؤدى إلى قتل بعضهم وإصابة آخرين. فقد سمعنا فى الشهور الأخيرة العجب العجاب إلى حد أن مبارك الذى أدانه القضاء بالاتفاق على قتل بعض أبناء شعبه، قبل أن تقرر محكمة النقض إعادة محاكمته، صار هو المجنى عليه وبات الضحايا هم المجرمين! ووجدنا من بلغت بهم الجرأة على الحق حداً يدفعهم إلى قلب الحقائق وتزييف وقائع لم يمض عليها أكثر من ثلاث سنوات. ولعل هذه هى المرة الأولى التى يتم فيها تزوير التاريخ قبل أن يصبح تاريخاً. غير أنه لا عجب فى ذلك لأن تجربة نظام مبارك مشهود لها بالبراعة فى التزوير على مدى ثلاثة عقود. "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درس لأتباع مبارك درس لأتباع مبارك



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt