توقيت القاهرة المحلي 11:39:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجامعة التى كانت

  مصر اليوم -

الجامعة التى كانت

د. وحيد عبدالمجيد

تحل اليوم الذكرى المئوية الأولى لوضع حجر الأساس للجامعة المصرية (جامعة القاهرة الآن) فى 30 مارس 1914.. كان ذلك اليوم المجيد تتويجاً لحلم ظل يراود النخبة المصرية على مدى عقود منذ أن حمل رفاعة رافع الطهطاوى والمبعوثون الذين أوفدهم محمد على للدراسة فى أوروبا لواء الدعوة إلى إنشاء جامعة على غرار الجامعات التى تعلموا فيها ونقلوا إلى المصريين عنها ما أظهر الفجوة الهائلة بينهم وبين العالم الذى أخذ بأسباب التقدم. ويعود إلى الزعيم الوطنى مصطفى كامل الفضل فى تبنى هذه الدعوة إلى أن أصبح إنشاء الجامعة مطلباً عاما دفع العديد من الوجهاء والأمراء إلى التبرع لها فى إطار اكتتاب عام، كما يعود إلى الأميرة الجليلة فاطمة ابنة الخديو إسماعيل الفضل فى إنقاذ مشروع إنشاء الجامعة من التعثر عندما تبرعت بنحو ستة أفدنة قرب قصرها فى الجيزة لتُقام هذه الجامعة عليها، كما أوقفت عليها مساحة كبيرة بلغت 661 فداناً من أفضل أطيانها فى الدقهلية مساهمة منها فى النفقات الجارية التى تحتاجها الجامعة. وبذلك صار ممكنا وضع حجر الأساس لهذه الجامعة فى احتفال سجل عدد من المؤرخين أهم وقائعه التى عبرت عن انتقال الحلم المصرى من إنشاء الجامعة إلى نشر نور التعليم والمعرفة، وتخريج نخبة أكاديمية على مستوى رفيع، وعبرت «الأهرام» عن هذا الحلم فى ذلك اليوم التاريخى متوقعة أن تتسع الجامعة وتمتد أروقتها ويتقدم العلم فيها ويقبل الطلبة عليها. وقد تحقق هذا الحلم بعزيمة المصريين وإرادتهم، فتقدم العلم فى الجامعة الأم وصار لها شأنها على المستوى الأكاديمى فى العالم لعدة عقود قبل أن يتراجع هذا المستوي، خاصة منذ ستينيات القرن الماضي، ويموت أحد أبرز روادها وهو د. طه حسين حزيناً بسبب هذا التراجع الذى حدث فى التعليم الجامعى بوجه عام. فقد اقترن التوسع الكمى فى الجامعات بتدهور نوعى فى مستوى التعليم فيها، ورغم أن هذا التدهور صار مفزعاً لأن فرص تقدم الأمم يرتبط بعوامل فى مقدمتها مستوى التعليم، فلا يبدو أننا خائفون أو حتى قلقون، ولذلك ينبغى أن تكون الذكرى المئوية للجامعة، التى كانت ذات يوم رفيعة المستوى بحق، مناسبة لتأمل ما أصبح عليه التعليم والبحث فى كيفية إنقاذه، فما تحتاجه جامعتنا أكبر بكثير من الأمن الذى لم يعد لنا اهتمام إلا به، ولا حديث إلا عنه. نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجامعة التى كانت الجامعة التى كانت



GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

GMT 07:11 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

ماذا فى «جراب» الاتفاق الأمريكى- الإيرانى؟

GMT 07:09 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الانسحاب والاحتلال

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt