توقيت القاهرة المحلي 11:39:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القومى لحقوق الإنسان

  مصر اليوم -

القومى لحقوق الإنسان

د. وحيد عبدالمجيد

مأزق حرج يواجه المجلس القومى لحقوق الإنسان فى لحظة شديدة الصعوبة. ويعود القسم الأكبر من أسباب هذا المأزق إلى حالة الاحتقان غير مسبوقة منذ عقود وما يقترن بها من التباسات على كثير من المستويات. فالعمل الحقوقى يقوم على قواعد ومعايير مستقرة فى الضمير العالمى. لكن جانباً أساسياً من استقرارها على هذا النحو يرتبط بوجود معالم واضحة فى الواقع عند تطبيق هذه القواعد من والمعايير عليه. ولذلك يواجه الحقوقيون عادة صعوبات فى التعامل مع الواقع حين يكون ملبدا بغيوم0 والحال أن الغيوم السياسية فى مصر الان لا تحجب الرؤية فقط ولكنها تثير التباسات شتى تبدأ من تحديد طبيعة السلطة ولا تنتهى بكيفية تشخيص الصراع المطلوب تقييم ممارسات هذه السلطة فى إدارته. وفى مثل هذا الوضع، لابد من الإشفاق على الحقوقيين الذين يتصدون لتقييمه. غير أن تقييم ما حدث فى فض "اعتصام" رابعة، وعلاقته بما حدث داخله على مدى فترة لا تعتبر قصيرة فى تاريخ الاعتصامات الكبيرة فى العالم، يتطلب تحلى الحقوقيين الذين يتصدرون لهذه المهمة البالغة الصعوبة بأكبر قدر من الصبر والحذر فضلاً عن أعلى مستوى من المهنية بطبيعة الحال. وتشتد الحاجة إلى التزام الحذر حين يكون هؤلاء الحقوقيون نخبة متميزة لكل منهم إسهاماته المقدَّرة فى الدفاع عن حقوق الإنسان. غير أنهم لم يتوخوا ذلك الحذر فى تقريرهم الذى يفتقد بعض أهم مقومات الاستقصاء الحقوقى الموثوق فيه. فقد تعجلوا إعلان هذا التقرير رغم أنهم لم يتمكنوا من الحصول على بعض أهم المعلومات التى لا يمكن الوثوق فى سلامته بدونها. ورغم أنهم لم يقَّصروا فى السعى إليها، فالواضح أن الطريقين الرئيسيين فى الصراع لم يتعاونا معهم سواء من نظموا الاعتصام أو من قاموا بفضه. ولذلك بدا ما أُعلن عن هذا التقرير ناقصاً مشتتاً يثير أسئلة أكثر مما يقدم إجابات. وفضلاً عن أسئلة أساسية متعلقة بالموضوع لم يجب عنها التقرير, أثار سؤالاً آخر لا يقل أهمية وهو لم هذا التعجل فى إعلان تقرير لا يرقى إلى مستوى الوثيقة الحقوقية المكتملة الأركان ويمكن لإعلاميين محترفين فى مجال التحقيق الاستقصائى أن يصدروا مثله. نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القومى لحقوق الإنسان القومى لحقوق الإنسان



GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

GMT 07:11 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

ماذا فى «جراب» الاتفاق الأمريكى- الإيرانى؟

GMT 07:09 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الانسحاب والاحتلال

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt