توقيت القاهرة المحلي 11:39:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

روح عزازى

  مصر اليوم -

روح عزازى

د. وحيد عبدالمجيد

فقدت الحركة الوطنية الديمقراطية فى مصر فارساً آخر من أبرز فرسانها وأنبلهم. لم يتصور أحد أن د. عزازى على عزازى سينتقل إلى رحاب ربه على أرض غير هذه الأرض المصرية الطيبة التى عشقها وبذل حياته دفاعاً عنها ضد الاستعمار والصهيونية وفى مواجهة نظامى أنور السادات وحسنى مبارك اللذين اعتبرها كل منهما عزبة خاصة لحاشيته وأتباعه وأنصاره. ذهب عزازى إلى الصين لإجراء عملية جراحية تعيد الحياة إلى كبده الذى أنهكه التلوث الذى نشرته سياسات نظام مبارك على كل صعيد، فصار المصريون يشربون من مياه الصرف الصحى التى تصب فى نهر النيل وفروعه بكميات مفزعة فى كثير من المناطق، ويأكلون ما تم زرعه باستخدام هذه المياه. ولكن مشيئة الله قضت بأن يلفظ أنفاسه فى الصين وليس فى مصر التى لم يتوان يوماً عن حمل هموم شعبها والدفاع عن فقرائه ومظلوميه وتبنى قضاياهم العادلة انطلاقاً من إيمانه الجازم بالعدالة الاجتماعية كما بالحرية والديمقراطية وكرامة الإنسان. قضى عزازى حياته حاملاً أحلام المصريين على كتفيه، منذ أن كان طالباً مناضلاً فى جامعة الزقازيق.وواصل نضاله منخرطاً فى الحياة الحزبية ومتواصلاً مع الناس من خلال حزب التجمع أولاً عقب تأسيسه حين لم تكن هناك سوى ثلاثة أحزاب، ثم انتقل إلى الحزب الناصرى عند إنشائه فى بداية التسعينيات. ولكنه لم يلبث أن غادره مع أبرز شباب الحركة الناصرية لإقامة حزب الكرامة الذى فرض حضوره فى الساحة السياسية رغم رفض لجنة أحزاب نظام مبارك الاعتراف به. ولعب عزازى دوراً كبيراً فى ربط هذا الحزب بمختلف القوى الوطنية الديمقراطية على نحو خلق الأرضية التى انطلق منها حمدين صباحى فى انتخابات 2012 الرئاسية ليحقق انجازاً هائلاً بحلوله ثالثاً رغم سطوة المال السياسى فيها. وشارك عزازى بعد ذلك فى بناء التيار الشعبى، وتأسيس جبهة الإنقاذ, وقيادة النضال ضد حكم «الإخوان», ثم مقاومة محاولات اعادة انتاج مأساة ما قبل ثورة 25يناير, حتى لحظة مغادرته الى الصين0ولذلك يعرف كل محبيه أن روحه لن ترتاح الا بتحقيق أهداف هذه الثورة0فقد كانت روحه, وستظل بعد أن صعدت الى بارئها, انعكاسا لروح الوطن وأحلام الشعب فى مصر ديمقراطية عادلة كريمة متحررة مستقلة رائدة. نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روح عزازى روح عزازى



GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

GMT 07:11 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

ماذا فى «جراب» الاتفاق الأمريكى- الإيرانى؟

GMT 07:09 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الانسحاب والاحتلال

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt